نقد في رأي حول أصل کلمة “يزلة”/توفيق النصّاري

نقد في رأي حول أصل کلمة “يزلة”/توفيق النصّاري
  • توفيق النصّاري/ الأهواز

قال منصور الچلداوي،  في مقالٍ له تحت عنوان ” یزله، الهوسة، الاهزوجة” نشره في قناته “وامق” الناشطة على تطبيق التلغرام: «یزله واژه فارسی می باشد.که به زبان عربی اهزوجه  وجمع اهازیج ودر لهجه مردم عرب خوزستان به (هوسه) معروف است که یک نوع رقص وحرکات نمایشی گفته می شود  که به صورت دسته جمعى همراه باریتم  وبا ترنم آهنگ های موسیقی همچو سرود خوانده و انجام می شود که شعری از نوع  رباعی است»¹.

وقبل الچلداوي بعشرين سنة، قال “عبدالرضا فياضي” في مقال نُشر بکتاب “نسيم کارون ۲” : «هوسات جمع “هوسه” است. در فرهنگ عربی المنجد، واژه “هوس”و “هاس يهوس هوس الشيء” به معنای کوبیدن وشکستن يا حمله به لشکر دشمن وشکست دادن وکوبيدن آنان است. اين دقيقا همان معنای هوسه عربی یا یزله فارسی است. زیرا می دانیم که “هوسه” أصولا تا پنجاه شصت سال پیش با “حرب” يا جنگ همراه بوده است.  اما یزله که فقط فارس زبانهای خوزستان معنایش را می دانند – ظاهراً واژه ای يتيم وبی ریشه ای است، چون نه در فرهنگ معین ونه در “فرهنگ المنجد” چیزی درباره آن نیامده است. احتمال می رود “یزله” از لهجه دزفولی یا شوشتری گرفته شده باشد چون در سایر مناطق فارس نشین ایران واژه ای نا آشناست وکاربرد ندارد»².

قلتُ إذا دخلَ الباحث بمادة “ي ز ل” في أمهات المعاجم العربية فبکل تأکيد لن يجد ضالته! يبدو أن الباحثين قد فتّشا عن الکلمة في هذه المادة أي “ي ز ل”،  فلم يجدا أي شيء لذا صرّحا بأنها فارسية ويتيمة في العربية. لقد بحثت عن اليزلة في خمسة معاجم فارسية رئيسة فلم أجد أي ذکر لهذه الکلمة، والمعاجم التي خضعت للبحث هي: “برهان قاطع” للتبريزي، و”لغت نامه دهخدا” لعلي أکبر دهخدا، و”فرهنگ فارسی” لمحمد معين، و”فرهنگ بزرگ سخن” لحسن أنوري، و”فرهنگ فارسي” لحسن عميد.

وصلت اليزلة في السنوات القليلة الماضي إلى القنوات الفارسية عن طريق يزلات  بعض العرب الذين دخلوا أندية کرة القدم الإيرانية، وغير مرة سمعت المعلقين الفرس يستخدمون هذه الکلمة، وهي کلمة أهوازية مثل الهور أو الشرجي وغيرها من الکلمات الأهوازية التي دخلت لغة الإعلام في إيران، ولکن من المؤکد أن کلمةاليزلة عربية لا فارسية، وينبغي ارجاع الکلمة العامية إلى شكلها الأصلي قبل البحث عن وجودها في المعاجم. على سبيل المثال، لکشف جذور کلمة” نعله” يجب أن یعرف الباحث بدايةً أن الکلمة تحريف “لعنة” وأن البحث عنها في مادة “نعل” لا يجدي نفعًا!

 ما أصل کلمة “يزلة” إذن!؟ اليزلة أصلها : “زجلة”  وقد استبدلوا الياء بحرف الجيم کعادتهم في إبدال الحروف، لأن الحرفين يخرجان من وسط اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى، فتحولت إلى “زيله” ثم خضعت لظاهرة القلب المکاني فتغير موضع الزاي و الياء وصارت”يزله”؛ و القلب المکاني هو تغير صوتي (فونولوجي) يؤثر على ترتيب الأصوات داخل الكلمة فيتم تقدیم بعض الحروف على بعض دون تغییر في معنى الكلمة.  الزجلة أو الزجل بالعربية تعني رَفْع الصوت الطَّرِب،جاء في تهذيب اللغة: «الزَّجَلُ: رفع الصوت الطرب. يقال: حَادٍ زَجِلٌ، و مغنٍّ زَجِلٌ، وقد زَجِلَ‏ يَزْجَلُ زَجَلًا»³. وأهل الأندلس أول من أطلق هذه الکلمة على الشعر العامي ثم انتشر المصطلح في العالم العربي وأصبح يطلق على أنماط مختلفة من الشعر.

 

ضبط بتأريخ: 26/03/2021

  • المراجع والهوامش:

¹.تمت المراجعة بتاريخ 26/03/2021 على الرابط التالي: https://t.me/vameq1938/3937

².يوسف عزيزي بني طرف، نسیم کارون (کتاب دوم)، انتشارات انجمن مطالعات اجتماعی و فرهنگی ایران، ۲۰۰۱م، ص ۵۴ .

³.الأزهري(م: 370 ق)،  تهذيب اللغة، بيروت،داراحياءالتراثالعربي‏، ط 1، 2001م ، ص 10/326.


أنا مثقف الأهواز

تصنيفات