فشلٌ في النبيذ/حسين الأديب

فشلٌ في النبيذ/حسين الأديب

لَا يُسْعِفُ الْعِنَبُ الْمُعَتَّقُ أَجْمَعُ
إِنِّي بِنَجْخِ الْكَأْسِ لَا أَتَمَتَّعُ

وَجْمٌ فَمَا لِلْبَوْحِ ثَمَّةَ أَزَّةٌ
حَتَّى وَإِنْ جَابَ الكَمَنْجَةَ إِصْبَعُ

لا تُتْعِبِ الْوَتَرَ الوَجِيْمَ تَرَنُّمًا
عَبَثًا فَمَا فِي الْهَزْلِ لَحْنٌ يُسْمَعُ

الصَّدْرُ فِي شَبَقِ القَصَائِدِ مُجْهَضٌ
وَاجْتُذَّ عَرْضٌ وَالنَّوَاصِبُ تَرْفَعُ

نَضَبَ الْقَرِيْضُ تَدَفُّقًا وَأَنَا الَّذِي
يَتَضَوَّرُ الطُوْمَارُ مَاإِنْ أُبْدِعُ

أَنَّى الْوَضِيْئَةُ أَفْرَطَتْ بِنُبُوْءَتِي
وَانْثَالَ مِنْ كَهْفِ البَلَاغَةِ أَصْمَعُ

لَا وَحْيَ وَالسِّرْبُ المُغَرِّدُ يَلْثَغُ
فَسُكُوتُ مَنْ يُؤذِي المَسَامِعَ أَرْوَعُ

كُفْءٌ شَظَايَا الْكَأسِ تُسْعِفَ خَيْبَتِي
يَجْتَثُّ وَشْمَ الزَّنْدِ ذَاكَ المِبْضَعُ

حَطِّمْ زُجَاجَ الخَمْرِ نَخْبَ مَنِيْعَتِي
فَنَزِيْفُ خَيْطِ الوَشْمِ خَمْرٌ أَنْصَعُ

وَاقْلَعْ جُذُوْرَ الحُبِّ مِنْ يَدِ شَاعِرٍ
فَشَلٌ فَمَا نَالَتْ جَدَائِلَ أَذْرُعُ

دَخَلَتْ عَلَى مِرْآتِنَا وَ تَخَمُّطِي
مِنْ دُونِْ فَأْسٍ لِلْمَحَاسِنِ يَرْكَعُ

أَقْلَى العَقَارِبَ أَوْدُ سَاقٍ بَاذِخٍ
غَدَتِ الدَّقَائِقُ صَوْتَ كَعْبٍ يُقْرَعُ

صَاقَبْتُهَا وَتَوَهُّجِي بَلَغَ الزُّبَى
تقْرِي الخُطَى طَوْرًا وَطَوْرًا تَدْفَعُ

فَسَعَتْ لِفَكِّ الْزّرِ بَصْمَةُ مُدْلِهٍ
جَزَعًا نُتُوءَاتُ السَّبَابَةِ تُمْنَعُ

لِيَ مِنْ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ تَمَاسُكٌ
فَلَها لَهَا جُلُّ الرَّعِيَّةِ تُبَّعُ

حَيْثُ المَنَاكِبُ مَسْكَنًا لِهَدَاهِدٍ
حَشْدُ العَنَاکِبِ حَوْلَ شَنْفٍ یَلْمَعُ

ذَرْنِي لِنَيْلِ الْمُلْكِ أَسْرِقُ مُرْشِدًا
مِنْ ظِلِّهَا وَبِشَعْرِهَا أَتَقَنَّعُ

يَا سَاقِيَ النِّيْلِ المُحَمَّمِ فِي الرُّؤى
إنَّ التَّوَسُّلَ لِلْبَقَا لَا يَنْفَعُ

ثَئِدَ الْجَبِيْنُ تَوَتُّرًا وَبِنَأيِهَا
خَلَتِ الخَرَائِطُ وَالجِهَاتُ الأَرْبَعُ

فَإِلَيْكَ عَنْ تِلْكَ المُدامَةِ جَانِبًا
لَا يُسْعِفُ الْعِنَبُ الْمُعَتَّقُ أَجْمَعُ

حسين الأديب

أنا مثقف الأهواز

تصنيفات