الـعـزلـة /جواد صباح

الـعـزلـة /جواد صباح

قرفصاء التساؤل، ممزوجة بالندم.
كيف أجبرتها على الكتمان، هل يعقل؟
أعدمت أحلاما، بحجة العار!
يشتعل جرحي بضوء المصابيح.


لقد هاجر باب منزلنا، وانكسرت مرايا العمر.
رأيتك في خوابي الماء، رأيتك في مقاهي الليل.
سأعزف القيثارة، وأشرب نخبا، وأشعل السيجارة ليموت الحنين بداخلي.
لا أشتاق للمنديل، والقدمين والجسم.
ولا النشر أمامي صفوفا من الكائنات.
أريد العزلة في غربة لا تذكرني فيك.
أريد قطارا لا ينتهي إليك، كي أصِل إلى بحر المتاهات.
صخرة وصوت النوارس في نهار مظلم.
لا تسل أيها المواطن، إني مهاجر من بلاد الشجن، هارب إليك يا بلاد النغم.
لأكون ذلك وليس هذا.
سأقيم فيك بلا دين ولا ربّ يحاسبني.
سأحبّ من جديد بلا عار وتقيّد.
كي أراها بلا موعد وجرس، ويفوح عطر اللازورد من حولنا وصوت الكمنجات يقول لا تخف أنت في أمان.
عُد لمقهى الهدوء وارتشف فنجان الرجوع.

أنا مثقف الأهواز

تصنيفات