إعادة تأهيل ضفاف نهر كارون تحت إطار تفعيل الحيوية

إعادة تأهيل ضفاف نهر كارون تحت إطار تفعيل الحيوية
  • مهدي مجدي عبدي

بسم الله الرحمن الرحیم
قال الله تعالى:
﴿وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾. سورة النحل الآية 65

إن تكوين المدن قديمًا كان مرتبطًا بالنهر فلهذا تكونت الواجهات النهرية وتوسعت استعمالات الأرض المطلة على النهر التي ضمت علاقات تاريخية أساسًا.
والأنهر كانت من أهم أنماط الثقل حيث تتميز بمراكز تجارية لاستيراد البضائع وتصديرها بمختلف أنواعها، بسبب اتخاذ النهر مصدرًا رئيسيًا للنقل وبالإضافة لكونها مكان للتمتع بالطبيعة.
الواجهات النهرية حصلت عليها تغييرات عديدة تراوحت من فترات انتعاش إلى انكماش في الأهمية وإلى إعادة إحياء لدور هذه الواجهات النهرية لتكون جزءًا أساسيًا من الهيكل العمراني للمدن.

تتمتع المدن النهرية بإمكانيات عالية جدًا يمكن أن تصبح مجموعة جذابة وفريدة من نوعها تجذب انتباه أي جمهور نظرًا لتنوع الأنشطة والمساحات المختلفة والمتعلقة بها. يعد الخط النهري ( الساحل) من أهم الأماكن العامة في المدينة، والذي يتكون من الجسم والنشاط المتزامن الذي يلعب فيه العنصر المادي دورًا مهمًا في مثل هذه المساحات. في غضون ذلك، لم يتمكن ضفاف نهر كارون لمدينة الأهواز من تحقيق الكثير من النجاح في تقديم الصفات التي يتوقعها جمهوره بسبب عدم الاستخدام الفعال لهذه العناصر في مساحة غير مكتملة. لذلك، بالعمل الجاد والمتطلبات والخصائص التي يجب أن تتبعها التنمية للنهوض بمشاريع فنية تحت إطار إحياء الضفاف وتنشيط الخلايا النائمة في هذه الضفاف، وعدم إهمالها في التخطيط والتصميم.

ومن خلال وضع سياسة لحل الأزمات التي تهدد الواجهة النهرية في مدينة الأهواز، بإمكاننا استخدام الطاقات الموجودة وتفعيلها كجانب أساسي، لتصميم ضفة نهرية متقدمة للسكان وسليمة في البيئة ومتزامنة مع التنمية المستدامة.

مهدي مجدى عبدي _ماجيستر في التخطيط المدني

أنا مثقف الأهواز

تصنيفات