أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » حکیم الحویزي » کاد ألمعلم أن یکون قاتلا !/حکیم الحویزی

کاد ألمعلم أن یکون قاتلا !/حکیم الحویزی

الساعة الأخيرة كانت حصة درس الرياضة ، ما ان زغْـرَد جرس المدرسة حتى توافدت حشود التلاميذ الى الصف ، كلهم كانوا يحملون في حقائبهم بدلة رياضية أنهم يعشقون هذه الحصّة حقاً ! الا ” كريم” دخل الصف وهو شاحب الوجه مرتعش اليدين جلس في زاوية الصف صامتاً…
جاء المعلم و بدء ينظر ويفتش في حقائب التلامذة و يسألهم هل جهّزوا ملابس المخصصة للرياضة ام لا؟
حتى وصل الى “كريم ” فقال له :قف وقل لي اين ثياب الرياضة؟
كريم: سيّدي .. سيّدي… والدي منذ فترة طويلة مشغولا بالعمل الشاقّ يخرج من بيتنا قبل بزوغ الشمس ويرجع في وقت متاخر من الليل…ولم يتسنى له المجال حتى يشتري لي!
المعلم، رفع يده الى السقف و صفع كريم على وجه بما يمتلك من قوة وصرخ بوجه بإشمئزاز ،ايها الأحمق الكاذب ! كل اسبوع تأتي بحجة جديدة ،هيا اخرج من هنا، هيا !
احمرّ وجه كريم وأشتعلت نار الكرامة والعزة في قلبة وثار الغضب كألبركان في عروقه ،فخرج مسرعاً من ذلك الصف وترك المعلم المجرم خلف ظهرة ولم يلقي عليه نظرة الى يوم القيامة .ذهب كريم ذلك الطفل المراهق، بعد ما سُحِقَت كرامته ، ذهب واضرم النار في نفسة فركض مهرولاً من شدة الألم والعذاب ،لحظات وسقط على الأرض جثة هامدة بلا روح و تناثر لحم جسده…
هنالك تعالت الصرخات ورفعت الاصوات ولكن دون جدوى
مات كريم و قد علّق في عنق معلمه ، وسام الذل والعار والتوحش ها هو الآن يرقد تحت الثرى قد رجع الى خلقته الأولى .. إلى التراب وروحه تلعن ذلك (إلّامـعلّم ) ألذي لا زال يستنشق الهواء النقي وربما يقرأ هذه السطور ،أهدي له مسك الختام:
أنتظر محكمة السماء…
،،،،
القصة من نسيج الواقع ،طبعاً الأسم مستعار

بقلم : حــكيم الحويزي
94/5/6

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*