أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » هذا هوَ اليوم الأخير/علی دورقی

هذا هوَ اليوم الأخير/علی دورقی

لا شمس في السماءِ

و لا تحت أقدام القدر ضحكات أطفال
ليس للزهرة في بيتنا عبقٌ

يبكي على حالها زر قميص البستاني

مدينتنا هُجِرَتْ

و الأرواحُ داخلها هُجّرَت

لتصبح وحيدة

تتكلم معَ جدرانها و المنارات الجديدة

ليس للعالمِ جبٌ

فأنا آخر الشبانِ في الشارع الكبير

هذا هوَ اليوم الأخير

الناس تمشي و الملامح تشتكي

ليس للرحيلِ داءٌ أو دواء

ليس للعمرِ يومٌ يُنتظر أو رحيلاً نحو العمرِ مساء

إنتظرني لأكونَ جنب قلبك أمتطي غيمةَ صبر

تلك آفاق المدينة
الرجل يبكي قليلاً ثم يحكي قصصاً

قصة العمر الوفير

هذا هوَ اليوم الأخير

قال إنَ من يُقَسّم الهواء

من يصيحُ بأسامي الناس البسطاء

ليلاقوا مسكناً للفقرِ

ليس في تلك المدينة متسعاً للقبرِ

فأردتُ أن أُساعد الرجل

أن أحمل الأوراق و الأوجاع من قلب الخطر

أن تكون لي ولو ذرةَ موت

ليتم دفني بأرض الضمير

هذا هوَ اليوم الأخير
فأعذروني إن تماديتُ بقولي

فأنا رهنُ إشارة القلم

ليسَ العقلُ بصيراً

ليسَ العمرُ كثيراً

فأعذروني إن كنتُ فقيراً

هذا هوَ اليوم الأخير

“علي الدورقي”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*