أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » اکتب / أسامة مقدم‎

اکتب / أسامة مقدم‎

لم يبق سوى كلمة مجهولة ومغرورة تخرج من قلمك، وحينما ترى التشويش في أفكارك، تتبعثر حروفها ولكن تسعى للبقاء على الورقة
لإظهار نفسها ونجاتك…
الكلمة التي تكتبها وتعيش في صدقها وتلتفت هي لحلمك الشبه مستحيل ونصك الحزین…
تجري نقاطها على الورقة وتفقد معناها… وتحزن أنت لفقدانها في مجتمعك…
لم یبق سوی جسد بلا روح ولسان مقید بالسلاسل أمام الجميع؛ وحمام أصبح ينكر الصلح ويقاتل …
وبقيت أيضا حفرة خالية من دون ماء، أو حتى تراب لنزرع من جديد ونبني أنفسنا ومنازل وقصورا وعهودا وتأريخا خالدا يحسده الأجانب…
ولكن تبتسم لي وتقول: ياليتني أقابل أحد الكبار لأشكو له كل المشاكل …
أنظر إلى الجانب المشرق وتذكر بأن ما زالت نجمة في سمائك دائما معك تغامر في دائرة أفكارك الواسعة …
لم يبق شيء إلا قلم وورقة وكلام كثير، فلن يستطيع أحد سلب ما بقي عندك …
فاكتب …
اکتب ، إن الحق ينمو في قلبك ليخرج ويتمشى مع القلم وعلى الورقة…
اكتب ، فإن هذا القلم لا يزال ممتلئا بالرصاص ؛ لا ليخون الورقة بل ليخلصها من قيود الاضطراب…
اكتب ، فما زال القارئ يتأثر من كل جملة يخطها قلمك…
اكتب ، يكفي بأن تفهمك ورقة خضراء من شجرة ما عاشت تحت سماء مشرقة وأرض رطبة بألوان زرقاء وسوداء…
اكتب ، حتى إذا لم يعجب أحد بكلامك…
اكتب ، فهذه الطريقة الوحيدة لبيان أفكارك…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*