أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » قصص قصیره » الوليمة و الأسراف / عبدالله ابو طه الفنداوي

الوليمة و الأسراف / عبدالله ابو طه الفنداوي

يوم من الأيام كنت جالس في البيت، وردتني مكالمة من أحد الأصدقاء و تمت دعوتی للعشاء.

و أنا كالعاده كشخت و تعطرت و قبلِ أذان المغرب ذهبت لمكان الدعوة.

بعد أن وصلت لبيت صديقي رأيت المكان مزدحم من كبار العشائر و الشيوخ.

فرحت بأجتماع الأحبه و لاكن استغربت الأمر، لأن أعرف صديقي جيداً،

ليس عنده روابط تربطه مع كل هذه الناس، و احببت أعرف ما المناسبه من هذه الدعوة

الذي جمعت كل هذه الناس و ذبح فيها 20 رأس خروف و تتلون المائدة بمأكولات كثيرة.

بعد أنتهاء مائدة العشاء، شربنا القهوة و الشاي و قبل لا اقصد ترك المجلس سئلت أحد

المقربين لصديقي ما المناسبة من هذه الدعوة؟

قال: أخينا أحبب جمع كل هذه الناس و الشيوخ حتي يجلب أهتمامهم و يظهر نفسه في ساحة العشائر

و يقترب من قلوبهم حتي يكبر في أعين اهل بيته و اولاد عمومته و يفرض نفسه عليهم

و يمثلهم في المجتمع.

استغربت الأمر و قلت هل هذا الكلام صحيح؟

بعد انتهاء السهره قصدت الخروج من المجلس مع الجالسين، رأيت المدعوين يتشكرون من صديقي صاحب الدعوة بهذه الكلمات:

” شكراً شيخنا” ، ” في أمان الله شيخ” ، “وفيت و كفيت شيخ” ، “والنعم منك شيخ”

في تلك الحظه خطرت في ذاكرتي حادثه جعلتني اتعجب من أمر هؤلاء الناس.

قبل الدعوة بيومين رأيت والدة صاحب الدعوة في سوقً شعبي جالسه و تبيع السمك و بعد السلام و سؤالي عن حال صديقي، طلبت مني أن استلم مكانها حتي تقضي حاجتها في مكانً آخر.

لهذا قبل ترك المجلس أخذت صديقي جانباً فقلت له كم صرفت من المال لهذه الدعوة؟

فقال: حوالي 100 ميليون ريال

فقلت له عوض هذا الأسراف الذي يغضب الله لماذا لا تشتري راحة والدتك الذي تبلغ من العمر 50 عاماً و تبيع في الأسواق تحت الشمس الساخنه في الصباحِ و المساء؟

فرد عليه: هذا كلامك ليس ذنبك، ذنبي أنا لأني دعيتك لهذه الدعوة.

خاتمة هذه القصة هي أن أكثر الناس تتركز علي أرضاء الناس عنهم بكل الوسائل حتي و اذ كانت هذه الأمور تغضب الله عز و جل

و لا تبحث عن الطريق الصحيح الذي يجلب رضاء الله عنهم.

رضاء الله في بّر الوالدين و صلة الرحم الشريفه و حسن الخلق مع الجار و المجتمع و الأبتعاد عن الطائفيه و القبليه و التحجر الفكري و ليس في المال و الأسراف فيه. أكتفي بهذا القول لصاحبها:

رضا الناس غاية لا تُدرك،

ورضا الله غاية لا تُترك،

فاترك ما لا يُدرك، وادرك ما لا يُترك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*