أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » قصص قصیره » حيوان نبهني الإنسانية/وليد بريهي

حيوان نبهني الإنسانية/وليد بريهي

توشك الشمس على سحب أناملها عن سطح الأرض لكثافة الغیوم. وبات الجو مغتمّا و يبوح على وجهه المطر حيث الساعة بين الرابعة والخامسة مساء.


کنت و خالي علی طریق عبادان في سیارته، متّكئ على البلور وأراقب المارة وكانت صور الحياة تمر أمام عيني بسرعة فائقة لسرعة العجلات،  فكان الجو داخل السيارة يعيش الصمت وبين حين وحين أنظر لخالي وأرجع النظر للخارج فإذا بنا نمر علی قطیع من الغنم وما أنبهني من هذه الصورة كانت نعجة مقرطفة الشعر، ما بين الناصي و العالي تهرول بين القطيع و يبدو أمرها مضحكا بسبب عدم خبرة الراعي في الحلاقة.
_كان خيرا لها لو أعطاها رسومات الحلاقة و ذهبت وحدها إلى  مرتضى الحلاق .
هكذا قلت في نفسي وابتسمت ،فإذ بخالي ينتبه لي قائلا:
(ها أشو تضحك)
فأجبت: لا، لا لأمر هام.
وتابع قيادته .
ومرة أخرى عم الصمت في السيارة لكن تلك الصورة لم تفارق ذهني .وكأنني وجدت شيئا كنت أبحث عنه  حين كنت في الثانوية عندما قال مدرسنا:
الإنسان حيوان ناطق .و بدأت تداولني أفكار وأسئلة تارة أجيبها من نفسي و تارة يشوش ذهني بحلها.
حتی أرهقني التفکیر بذلک الأمر .
فهل ياترى لما، من الأفضل، نحن، هن، فهل يا ترى كل إنسان  له نطقا حقا !؟

وصلنا إلى البيت و مازال عقلي مشوشا لصدمة مشهد النعجة فدخلت البيت ساكتا.

وليد بریهي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*