أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأسرة » المرأه » نظرة ثاقبة حول مكانة المرأة العربية/ سندس علي

نظرة ثاقبة حول مكانة المرأة العربية/ سندس علي

کثیرا ما کان أباءنا وأجدادنا يحكون لنا عن قصص وحوادث الماضي حيث يُشرعون بالحديث بكان ياماكان وتتليها حوادث مرارة الزمان أو سخط الحكام الطاغين وجبروت جبابرة العصور والأغرب من كل ذلك حكاويهم عن سلطة الرجال وبغضعم الممتد للأنثى عبرالتاريخ فنجد أن بأساطير  الشعوب العالمية تتمثل المرأة بقالب آخر بعيد كل البعد عن البشرية فقد تكون مسخا أو ممسوخ مطلسم تنقلب نهاراً الى موجود آخر رغماً عنها و تعود ليلا بشرا سوي وحكايات غريبة أخرى تمتد حتى عصرنا الحديث هذا مثلا نسمع أن أبا فلان ترك زوجته التي ولدت للتو بصحبة  المولود  في المستشفى عند اخباره بأنها انجبت أنثى فشاط غضبا للمرة الرابعه على التوالي وهرع مستهيناً بوضع الزوجه الباكية دماً خوفاً من إخبار زوجها بجنسية المولود وطردها الى دار أهلها مهضومة.

كما قال تعالى في كتابه (و إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم) (٥٨)(يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا تساء مايحكمون)(٥٩)  ..فالمرأة لطالما كانت في جميع العصور هي المحور المستضعف والمستعبد لدى الرجال فيصبون في مرازيب كينونتها جميع شوائبهم ونقصهم الخلقي واللااخلاقي ليثبتوا من خلال هذا التصرف الهمجي أنهم اسياد الخلقة وهم أول الخلق بامتياز .

 

وعلى مرالزمان وبعبق تاريخ جميع الحضارات المشهودة أين ما ولدت المرأة لفقت عنها الكثير من الأمثلة والحكم المشينة والبربرية من قبل شعوباً هم أكثر العقول أمتثالاً للبربرية والهمجية فدون شك هذا الكم الكثير من تلك الأقوال لم تأتي عن ظهر قلب وبالصدفة ولكن نقلت من جيل الى جيل حتى يومنا هذا.و في مختلف الدول والشعوب تقيدوا بها بإطار القبلية وتقبلوها كحكم منزل عليهم من رسومات وعادات شعوبهم في ما سبق .
ولسوف أوافيكم ضمن هذا المقال بالعديد و أبرز الامثلة والحكم السيئة والمشينة بحق مكانة المرأة الجلية في الخلق من الدول والشعوب العربية  المختلفة .

 

⏺الامثلة والحكم السيئة  في الدول العربية ضد كرامة المرأة :

(البنت والخادم رأيهم عارم )
(المرأة أفعي متحزمة بأبليس)
(البنت إما رجلها إما قبرها )
(المرأة بلا اولاد بيت بلا وتاد)
(البنت يا تسترها يا تغبرها)

▪️أمثال التميز النوعي بين البنت والولد:
(الولدلوقد المفتاح بيعمرالدار)
(صوت حية ولا صوت بنية )
(نبت البنات خراب)
(ابوالبنات مايبات مرتاح)

لاشك أن جميع الأمثلة المذكوره تلك من صلب شرايين مجتمعات عربيه إسلامية آمنت بالله ورسوله وتلت كتاب الله ولكن بقى الفكر والعقل الجاهلي ما قبل ألاسلام متكدساً دون هوادة في عقلهم الباطن موروثا للأجيال ينكب كرامة و قدسية المراة ومكانتها كأم وأخت وزوجة فيُساونها بالعبد مسلوب الإرادة ضمن مهام مخصص لها لخدمة الرجل والتعظيم لتبجله المشمئز فيكون هو الآمر والناهي دون مجادلة مستهين بقواها وقدراتها الخارقة العقلية والجسمية وعندما أتطرق لهذا الجانب من قدرات المراة فأنني أعني ذلك حقا وفقاً لإحصائيات حاصلة بعلم البيولوجي، حيث أثبت أن تصميم دماغ المرأة جاء مناسبا لتحمل الألم والإجهادات (مثل الحمل و آلام الولادة  ) اكثر من الرجل حيث يتخامر ذهن البشر لقياسه بالحواسيب الحديثة.والجدير بالذكر أيضا بأن عقل الأنثى في آن واحد يستطيع التركيز و إنجاز  عدة مهام  مختلفة.بينما أن عقل الذكر يرتكز على عمل ومهام واحد لا أكثر .فقوله تعالى( ليس الذكر كالانثى )(العمران 36)
يثبت بأن كل منهم يتمتع ببعض الميزات والاختلافات في خلقتهم ليتمكنوا من القيام بمسوؤلياتهم على أكمل وجه .

 

🔘 الإرهاب الفكري ضد المكانة الاجتماعية للمرأة

هنالك خطأ فادح يرتكبه الكثير من الرجال وبالتحديد الآباء والازواج وهو تفكراتهم التمييزية و(ميسوجينية) ضد الأنثى أو المرأة، بما أن(الميسوجينية) تعني كراهية النساء في المجتمع والتي تظهر نفسها من قبل الذكور بالتهميش الإجتماعي للمراة والتمييز الجنسي فتلك المجتمعات تنساب الى المركزية الذكورية حيث أنها تعلي من شأن الذكر حتى ولو انحدرت  منه أبشع التصرفات الغير سوية والمنبوذه.وفي نفس الوقت يجدون في ارتكاب ألاخطاء الطائشه للأنثى برهان  على نقصان عقلها وعدم نضوج كينونتها المهزوزة والبرهان الأساسي لتكوين تلك الافكار الارهابيه حولها .

 

⏺المراة المعاصرة وليدة النهضة الفكرية:

النهضة الفكرية الحاصلة في المجتمعات العربية الإسلامية هي شمس النجاة التي اذابت تجلد وجمود المراة الجامدة، عديمة الثقة بقواها وجبروت عقلها الخارق مثلها كمثل الرجل تماما من أي جانب فخرجت من قوقعتها الآمنة التي صنعها لها الذكر بتلاعبه بأفكارها والعبث بكيانها الغيرمستقل ليتكون منها طفيلي متعلق به وحده.بددت المرأة العصرية شرنقة  العبودية وحررت المرأة التقليدية من إطارها العتيق والمعهود عبر التاريخ فتبلورت بجموح ضمن معالم ومدارج أخرى كباحثة ومتفكرة وعالمة وسياسية .
في هذه الحقبة من الزمن فقط إستطاعت المراة أن تطبق  بحذاقة وبراعة مضمون الآيات المنزلة بشأن تحقيق مساواتها في بعض الشئون الكونية التشريعية  والتكليفية مع الرجل  في القران الكريم .

 

🔘مكانة وقدسية المرأة في القران الكريم

 تفردت المراة في كتاب الله ضمن سور و آيات يثبت بها كرامة وتساوي حقوقها كالذكر تماما في المكانة التشرعية والتكليفية.تتمحور سورة النساء حول المرأة بجميع جوانبها الروحية والتكوينية  أي  بمعنى يشير الى كيانها المبرمج بغاية  الحساسية  و الأهمية لصمود مجتمع سليم وناجح، حيث أنه يوصي الذكر بالتأني والرحمة وتواخي الحذر التام حين التعامل مع هذا الجنس الحساس .فنسطيع القول أن الرب يُعرّف الجنس الآخر من المجتمع الذكوري أن الكون كالميزان قائم على كفتين بارزتين، قد تختلف الكفتين بالظاهر و الباطن ولكن في نهاية المطاف لابد لهما بالتساوي المستمر حتي يتعادلا ويستقيم الكون بالخلقة . وأيضا في قوله تعالي :
(ياايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرة ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله عليكم رقيبا).(النساء)
ومن هذا المفترق نجد أن في هذه الآية بلذات لم يكترث الله الى على أي دين تكون ، بل خاطب كل انسان ب( ياايها الناس) أي المومن منهم وغير المومن، بحقيقة خلقت الذكر و الأنثى وتساويهم بالخلقة.
لذا ينبغي أن أخوض الحديث وأنهي مقالي بهذا الموضوع  المُثيرللجدل و أشير الى آية (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض)في سورة النساء.
والقوامة في هذه الاية المباركه لاتعني التسلط المخزي دون قيود وشروط من قِبل الذكر و أيضا لاتعنى تكبيل حريات المرأة و رميها في جحور الظلام. فعند ذكر تكبيل حريات المرأة تأتي بالتسلسل معطيات و مآخذ أُخرى لحقوق المرأة مثل إحترام مكانتها التشريعية في الكون وكيانها الجامح لسعيها المستمر للوصول الى القمة والافضلية في جميع المجالات إن كانت أم و ربة الأسرة و إن كانت عاملة فهي دون شك تستحق القوامة الذاتية على نفسها .وحينما تنحصر كل تلك المعطيات وتُسحق وتُداس من قبلهُ فحين ذلك لسوف ينهار كيان المراة ويستضعف ذواتها تدريجيا بدليل واحد لاغير لأنها الولّادة والحاظنة الوحيدة لامحالة للأجيال فبالتالي يضعف ويتهشم كيان العائلة ومن ثم المجتمع ويتليه الكون القائم على كفتين نشطتين .
وإنما يجب التدقيق والتمحيص في المعنى الحقيقي بتلقيب الذكر للقوامة على الانثي هو الاحترام لآدميتها وصب العدل في نهور كيانها ليثبت الذكر حينها، آدميته بقالب الحق والمعروف.ولايسعني الا أن أجزم بأن التعامل بعكس جريان ذلك يثبت  قوامة  الرجل بغير الحق والظلم بحق المرأة وحث المرأة على الطغيان والتمرد تلقائيا لاسترداد ماهو حق مبرم لها في الحياة بهدف تعديل كفتي ميزان العدالة الكونيية .

المصادر :حكم وأمثال عن المرأة —موضوع 2017 بواسطة سامرحمدان

تحمل الألم —-صحة وعافية 2017 بواسطة سلفيابشري

النساء أكثر قدرة على التحمل من الرجال وأكثر نجاحا في إدارة الأعمال وأقل تسببا في حوادث السير 
في دراسة حول عوامل الاختلاف الطبيعية في تكوين المرأة والرجل : 

نشر بوساطة بهاء عز الدين في العلم يوم 20 – 04 – 2011 

تعليق واحد

  1. الحويزي

    بسم الله

    سيدة سندس أحسنتِ… .. لقد تطرقتِ لموضوع مهم جدا نعم مازال في بعض العقول رواسب من الجاهلية الأولى في تعاملهم مع المرأة فلابد للمرأة أن تنهض بنفسها وتثبت نفسها بقوة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*