أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » الشعر الشعبي » سيرة حياة الشاعر حمد العطيوي/وليد عبدالرزاق

سيرة حياة الشاعر حمد العطيوي/وليد عبدالرزاق

هو الشاعر حمد بن اعطيوي بن امريهج الحميداوي المعروف بأبي يابر.
شاعر قدير و قامة من قامات الشعر الشعبي و أحد أعلامه في الأهواز وهو يعد من الجيل الثاني للشعراء الشعبيين الأهوازيين.


 

 

شاعرٌ ذاع صيته و ظل إسمه محفورا في ذاكرة الأدب الأهوازي و ذلك لما تميزت بها أبياته من جمال و قوة و قد يكون هو الوحيد من الشعراء الذي تحدى حاتم الطائي بكرمه في بيته الشهير  الذي سنأتي إلى ذكره فيمابعد. 

ولد في سنة ١٩٢٤ م. في قرية “اربيخة” الواقعة على بعد ٢٣ كيلو مترا من مدينة الاهواز العاصمة. حيث ترعرع فيها و قضى معظم حياته هناك.

عرف عن حَمَد حبه للفروسية و السباحة فقد كان فارسا مقداما و سباحا ماهرا ممن يشار إليهم بالبنان في وقته.

كذلك كان يتمتع حَمَد بشهرة واسعة و مقبولية و وجاهة بين أقرانه و أبناء مجتمعه فقد كان يُندب للوساطة دوما في حل النزاعات القبلية و المجتمعية.

لم يُسلم حمد من مضايقات النظام البهلوي وبطشه و هو كان من ألد أعداءه و المناهضين له و لظلمه على أبناء شعبنا الأهوازي فقد سجن وهو في الـثانية والعشرين من عمره التي تعرض على إثرها للتعذيب الشديد ماكان سببا في وفاة والده الحاج اعطيوي و ذلك لما أصابته من حرقة على اعتقال ابنه.

بالرغم من أن شاعرنا كان يعتبر انسانا أُميا إلا أنه كان يصرف اهتماما بالغا للعلم و الدراسة ففي ظل التهميش المتعمد في حق العرب آنذاك قام حمد و على نفقته الشخصية ببناء مدرسة للأطفال في قرية “اربيخة” و كلّف حينها  الشيخ كنعان اليباري مسؤولية التعليم فيها لتكون تلك المدرسة سببا في وصول العديد من أبناء تلك القرية إلى مراتب عليا في الدراسة.

بدأ حمد مشواره في الشعر منذ شبابه و استمر به إلى آخر أيام حياته. عاصر العديد من الشعراء الأهوازيين حيث جمعتهم به علاقة صداقة و سجلت لهم الكثير من المساجلات الشعرية الجميلة. ومن أصدقاءه الشعراء:
الشاعر يابر سالم الوهبي و الشاعر زاير ثامر اليامعي و الشاعر خلف خان زادة القنواني و الشاعر المندائي فرج جيزان و الشاعر احمد الحاج ناصر الرومياني.

اتصفت ابيات حمد بروح الحماسة و التحدي و بتناولها للأحداث و المواضيع الإجتماعية . أما الغزل فكاد أن يكون غائبا من أشعار حمد فلم ينقل عنه شعر الغزل إلا في أبيات قليلة.

كتب الشعر الشعبي في أنماطه المختلفة كالقصيد و الأبوذية و الهوسة.

له من الاولاد أربعة و هم يابر و خلف و مظلوم و هاشم بالإضافة إلى بنتين.

لم يُكتب لشاعرنا عمر طويل فقد توفي رحمه الله في سنة ١٩٨٤م. وهو في الستين من عمره.
شيّع جثمانه جمعٌ غفير قل نظيره من أبناء الشعب الأهوازي حيث دُفن في مسقط رأسه و قريته التي لطالما أحبها و عصى فراقها، قرية اربيخة.

رحمه الله شاعرنا القدير و أسكنه فسيح جناته.

إليكم بعض من أبياته:

جواد الكون أبرنه و نعله
و اسب العاش بالذلة و نعله
حاتم بالكرم عالي و نعله
اببخل لو طلبوا الصاحب عليه
           ********
اكراب الدهر جوهرنه و سنا
اخينه و نعرف اطباعه و سنا
وحق احمد نبي الشيعه و سنا
الدهر و مكاربه عندي ابتحية
           ********

ابكل قيمة اشتري الصاحب و سعراي
و لجله ابنار احط روحي و سعراي
اريدنلي عدو عاقل وسعراي
و لاجاهل صديق و بيه أذية
           ********
 گلي اشألمك ياگلب شدهاك     
ألم لو من دواهي الدهر شدهاك
جرح واحد اگل المحب شدهاك  
شتّى و مادريت اشكثر بيه

           ********

الهوسة:

عـاگه او عبـــریتــــــه او علمیته اوفای
علمته الرمی بسهــــــام واسهامه انبتن بحشای
یهل گاعد تعدی الروی هم حسب احساب الجای
من تضخن یاهو ایطب بیه

           ********

غبرة عیشة الذله ولو جنة و قصر بلّور
ابعز النار و الظلمة و علیه و أحسن من النور
ترا الحنظل سهل بلعه الماینبلع حچی الزور
یاهو الیطبع و ایشیله یکلف حمل الذل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*