أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأخبار » العازف محمد برواية سفير الفن الأهوازي في دول الخليج/ماهر دسومي

العازف محمد برواية سفير الفن الأهوازي في دول الخليج/ماهر دسومي

 

ولد العازف  محمد برواية في عام 1955 الميلادية في الأهواز و عاصر عدد من الفنانين الأهوازيين الكبار منهم عبدالأمير دريس,احمد كنعاني,يونس خلف و جبار معتوق ايضا تعامل مع نجوم الموسیقى الریفیة العراقیة کصلاح عبدالغفور ،رعد الناصری ،کامل اکشاش والعازف فالح حسن و العازف المشهور طاهر برکات الذي کان برفقة الفنان الكبير کاظم الساهر . كما كان له لقاء فني مع سلطان الطرب جورج وسوف.

بدأ مشواره الفني و عمره 14 عام فقط بعدما اشترى له سنتور و كان يسمع الموسیقی جیداً وإستطاع فی وقت مبكر يعزف السنتور فمنذ اسنين لمراهقة كان محمد يعشق العزف بشغف.
بنصيحة من الفنان صفر نيسي شارك  محمد برواية كعازف في اول إحتفال في حياته الفنية لکن عندما سمع والده الخبر قام بکسر السنتور في نفس الليلة التي شارك فيها بالحفل و كان ذلك بسبب إنتماءات والده المذهبية وحذره من المشاركة في الإحتفالات.

علی رغم مخالفة عائلته لإستمراره بالمشاركة في الحفلات کان ترحیب الناس له مثیر للغایة و تشجعه الجماهير بمواصلة مشواره الفني.

 استمر محمد في تطوير نفسه حيث بعد سنوات سافر للكويت و شكل فرقة موسيقية بأسم روضة الکویت بالتعاون مع علي خالدي (عازف الکمنجه) کریم نیسي(کاسورة) وکریم حزباوي (مغني).

ثم سافر لدولة الإمارات و شارك في مهرجانى الموسیقی للشیخ زاید .بقى في الإمارات ثمانیة سنین ثم عاد إلى وطنه الغالي الأهواز.

على الرغم من تجربته الفنية الكبيرة ، إلا أنه كان يواجه تحديات و مشاكل عديدة كباقي الفنانين المعاصرين له، كالإهمال و التعتيم الإعلامي المتعمد في الأهواز بالأضافة  الى مشاكل و ازمات اقتصادية.

في احد لقائاته يصف ابا ميلاد الظروف الصعبة للفنانين الذين كانوا يعاصرونا  هكذا:

*” نحن من جیل واحد و أنا علی بینةمن ظروف الفقر المدقع والموسيقى تشترك فيها جميع المغنين والموسيقيين في تلك الفترة و إن كان عبد الأمیر إدريس ذاع صيته، غير أن کانت ظروفهم المادية صعبة للغاية حيث جعلت زوجته متجراً صغیراً (حانوت) لتوفير مستلزمات حياتهم. المرحوم یونس خلف (ابو هاشم)ایضاً کانت له حالة مماثلة واحمد کنعاني ایضاً كان يعاني من نفس الظروف. لكن رغم هذه الظروف استطاع هؤلاء الفنانين الكبار أن يتصدوا لإندثار الموسيقى العربية و حافظوا على الفن الأهوازي الأصيل الذي يعتبر جزء من تراثنا الفني. فهولاء كلهم من رموزنا الفنية و لهم بصمات لا تنسى في ساحة الفن . علی سبیل المثال كان جبار معتوق أحد أفضل المطربين في الموسيقى وعلوان الشویع فی هذه الظروف القاسیة أستطاع أن يبدع الموسیقی العلوانیة.”*
 

توفي العازف الأهوازي محمد برواية بتاريخ  29-6-2018 في الثالثة و الستون من عمره.
تغمده الله بواسع رحمته و أدخله فسيح جناته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*