أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » «war cup»كأس الحرب/عباس عطائي

«war cup»كأس الحرب/عباس عطائي

کرة القدم في ما یُقالُ عنها الأكثر واقعیة من بقیة العروض أمام المشاهدین و یقال عنها بأنها لیست کالمسرح لا تُلف بتزویر و لا یلزم علی المرء أن يتلف نفسه بمکیاج حتی یبان بأنه مصاب !!

یحکی لنا التاریخ کثیر من الأحداث التی استحضنت الفساد في الأرض رغما علیها و أحداث تعبر عن العفویة و الإنسانية التي تفوق التوقعات !!

في أوائل ساعات الألفیة الجدیدة جمعت الکرة شیعة الأديان الثلاثة سویعات علی مشاهدتها بصورة مدهشه کأن لم یکن من الإختلاف بین تلک الأديان شیئا مذکورا لیذوقوا معین الإنسانية خلال قضیة القدس فضلت العیون أثناء الرعشة و الفرح بعد تسجیل الأهداف بالتعانق و التصالح و تصیرت الخیبة الی أمل متبني أساسه تحدیداً و وقوفا صارما امام سفک الدماء ففي تلك الأوان الکرة إستطاعت أن تفعل و تعطي دروسا لم یستطع مجلس أمم المتحدة علی المبادرة عليها لکن سرعان ما غزت الخیبة أرض الأمل و وقع ما لم تکن تتمناه البشریة البريئة بعد ما علمتْ بالمطامع تلوحشیة التی تهتف بأنها إحدی تلک أحد عشر اللاعبین في الملعب و تؤدي دورا اساسیا في تمویل العقول إلی ناحیة مستهلکة حتی یصلوا إلی أمانیهم !!!

کنت أفكر ذات لیلةٍ و أعطتني عذرا مقبولا لعزلتي عدة ایام و أتذكر الذکریات التي کان یشارکني إياها أخي الأكبر فبعضٌ منها بقت أضغاث أوهام و بعضها کنت أذكرها جیداً فبعد التساؤلات من أخي کنت أشعر بشعور غریب کاد یملأ روحي غضبا و هو : کم توجع تلک الطعنة التی تطعننا الیهود بها إذ في کوالیس تقدیم کأس العالم تقع الحروب و سفک الدماء و قتل الأبریاء ليصلوا إلی مرادهم و ذلک ما یسمی بالاحراف الذکيّ و نحن لا نشعر ابداً کأن الکرة أصبحت لفافة علی أمر عدم رویة مظلومیة غزة أو فلسطین و البلاد الإسلامية بالأحرى!!

المبیک 48 لندن :

اسرائیل أعلنت إلی العالم بوجودها في الشرق الأوسط و أنها المالکة الحقیقية للأراضي الوسیعة التي تتبعها لبنان و فلسیطن و سوریا و بعد تلک الزعائم قامت نیران الإحتلال في بقاع تلک الأراضي

و الواقع انه الأحداث التي تقع خلف المستطيل الأخضر کأن لم تعدُّ أقسی من المباردة القاسیة بین هارول شوماخر و باتریک باتیستون في نصف النهائي لکأس العالم 82
ثم في تلک الأیام بیروت و غزه کانتا تنتظران مروعات السحریة من زیکو و بیلاتینو بشغفٍ لا یوصف لکن الصهیون زعم بإصابة سفیرهم في لندن کان زعمه موجِه لقذف قنبلات علی أبریاء صبرا و شاتیلا حتی تصرف ربع الأراضي اللبنانیة …

یورو 92 :

ثم تأتي قسوة تلک الخلفیة لإبادةٍ بشَریة لم یشهدها التاریخ قطُّ في حرب بلقان المسلمة ،تاریخ تلک المباراة یتلقی الفساد البشري و یحکی لنا التاریخ بأنَّ کل هدف یسجل في مرمی الملاعب هناک في مناطق أخرى یقتل آلاف الأبرياء بتسجیل أهداف قمعیة !!

بعد وقوع الحرب الداخلية في سوریا و الهجمات ضد غزة مرة اخفری اصطحبت الجرائم مع مباراة کأس العالم في تلک الليلة بینما کان التلفاز یبث مباراة البرازیل و ألمانیا 2014 هنالك مشاعر بریئة تشجع معجبیها من اللاعبین الاسطوریین و هنالك شیاطین یامرون بهجوم واسع و قاس علی تلک الأراضي المسلمة إذ من المؤکد في الآونة الأولى من لحظات الإبادة عدد القتلی وصل الی ۲۱ طفل بريء . فغزة أصبحت سنبلة الوجع و الحزن لیساندهم رجل حارس یسمی بوفون و یلبس الکوفیة و یقف اجلالا لشهداء فلسطین في حضوره بمؤتمر حقوق الإنسان و کانت منا تطل علی دعمه و حمایته لشعب الفلسطین و نواحیه!!!
بعد أربع سنوات من کأس 2010 نصل الی کاس عالم في برازیل 2014 :

رسم کاریکاتیر ما، المذوق برکانٌ مملوءٌ من النیران بشکل ایقونة کأس العالم و یکتب عبارة war cup یعنی کأس الحرب بدل world cup التي تعنى بکأس العالم و في تلك الأوان کان منتخب الجزائر المنتخب العربي الوحید بوصوله إلی ربع النهائي فجعل المبلغ الحاصل من وصوله لغزة و لیساندها علی اوجاعها و الشاهد لهذا الامر هو قول الموثق للاعبهم الکبیر إسلام السلیماني صار کلامه مرهما علی قلوب النساء الثکلیٰ « حين كسب جائزتنا ستكون لهم فإنهم اکثرنا احتیاجا بها نحن نبقی معهم نقف کالجبل »
و للعلم بأن ما بین شهداء غزة یوجد ثلاثة من لاعبي کرة قدم المنتخب الفلسطیني قبل عشرین عاماً اسکو وار الکلمبي یعتقل أثناء حفلة زواجه من قبل مجهولي الهویة حتی یصبح اعتقاله عذرا لهم ليقتلوا و یفسدوا في الأرض ناکثین حق العیش للبشر .یفارق ذویه اللاعب الذي لم یمضي ایاما من عرسه و هو في عنفوان شبابه 24سنة ،یسمی ب «واجد مشاهد» و یمسی قتیلا في ذکری إعتقال اسکو وار في غزة من خلال الإحتجاجات التي وقعت آنذاك …

الآن لم یتبقی لبدء کأس العالم في روسیا سوى أيام ، حقا بأنَّ الصلح الغایة النبیلة لکرة القدم التي تُقدَم للبشر أصبحت کذبة تُضحک المجنون!؟؟

یا تری أي جرائمٍ ستقع خلف کوالیس کأس عالم 2018 !؟و أي أطفال ستصبح ضحیة الصلح الوهمي!؟؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*