أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأخبار » قرقیعان یزرع البهجة و السرور في الشوارع و الأحیاء الشعبیة في الأقلیم

قرقیعان یزرع البهجة و السرور في الشوارع و الأحیاء الشعبیة في الأقلیم

  • سندس علي

إذا كنت ضمن هؤلاء الذين قدشعروا يوما أنهم فقدوا كيان هويتهم في دوامة الضياع .ودُقت بقمع على جذور أجدادهم العريقه بفأس من جنس النسيان فتراهم قد إنطووا على أنفسهم كما تنطوي الأسفار. فحين إذن سوف تأخذك أقدامك المتشككة على صدى أهازيج أنبثقت كالبركان المحموم من زوايا هذه المدن المكتظه بأناسها الشرفاء .

هؤلاء هم دون شك من ينكبون على التجارة بقيم اخلاقية تلقب بالكرامة الاهوازيه العربية جاهدين بمساعيهم أن يبعثروا ويزيلوا الركام والتراب عن كل ما دفن من حضارة أصيلة للعرب تحت الأنقاض بيد الأعداء على مر السنين. وها هم شعب حضارة عيلام بالأمس يحتفلون اليوم بقرقيعان من مختلف مناطق أقليم الاهواز العظيمة في الفلاحیة، شیبان، ویس، ابو شهر، خور موسی، عبادان، السوس، رامز، المحمرة، الخفاجیة و… .

وهم يرتدون أزيائهم العربية بكل هيبة و وقار و لا نستطيع غض النظر عن الأزياء الشعبیة للبراعم والأطفال، المزركشه بالبهجة بكل إتقان من قبل الأهالي المحترمين في حي الدايرة و حي ارفیش و حی الزهیریه و حي الزویة في الاهواز. فشارك بالاحتفال أغلب الناشطين والمثقفين الأدباء من الساحة الاهوازية ودعموا بحضورهم المبجل هذا النشاط الشعبي الثقافي الأصيل و المهم من نوعه. فسروا ببهجتهم وشغفهم عيون و قلوب الناظرين جميعا.
و لقد أثبتوا أنهم حقا متعطشين للاستسقاء من مشارب الحضارة السامية لآبائهم وأجدادهم الشرفاء .
لقد شهدنا في هذا العام من احتفالات قرقيعان؛ أحتفالات شعبية عشوائية غير منسقة في أحياء المدن الاهوازية ساقتها إرادة عربية أصيلة متلهفة لتواكب أحياء هويتها باقتدار وعزيمة راسخة منتشلين هذا الجيل الصاعد من أبنائهم الواعين الأذكياء من الضياع وحرمان الهوية العربية.
وأهدافهم النبيلة تلك ليست محط شك فلا يريدون لأبناء هذا الجيل أن يكونوا مهمشين يتخبطون في دهاليز هوية حضارة أخرى تبعد كل البعد عن حضارتنا العريقة.
 الأهازيج الشعبية التي ترنمت في الشوارع وأزقة المدن المختلفة لأقليم الأهواز فهي دون شك ترجمان واضح ومبرهن على إثبات أصالة التراث والهوية العربية من قبل شيوخنا وكبارنا وصغارنا. فحين ترفع فوانيس قرقيعان بيد براعم الوطن و هي ترتدي الزي العربي المفعم بالبهاء كل عام في مثل هذا اليوم و بكثافة فهذا يدل على رفع رايات السمو و الشموخ لتراثنا العربي ضمن اهداف الوطن على يد هؤلاء في المستقبل القريب. و في الختام أريد أن أقول أيها الشعب الأهوازي الكريم لايخفى على أحدا أن حفل قرقيعان هو من التراث الشعبي العربي الأصيل فيستوجب علينا أن لانسمح لأياد أخرى مبطنة بالعداوة لتدنس هذا التراث الشعبي ضمن أهداف ماوراء الستار فتقود هذا الحشد العربي نحو مآربها في أماكن خاصة لیس لها صلة مع هذا الحفل. لابد لنا أن نحيي هذا التراث بالأحياء والأزقة حيث يلامس اطفالنا من هذا الجيل أجواء قرقيعان و تغرس مضامينه على الطبيعة ذاتها كما كانوا قديماً يفعلون.
بهذه السبل فقط نصب ثقافة تراثنا في ذوات الأجيال الحاضرة و القادمة و نملأ جميع تصدعات ثقافتنا بتكاتف الوحدة القومية البحتة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*