أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات عربیة » الإهتمام بالإبداع والمبدعيـن

الإهتمام بالإبداع والمبدعيـن

يشهد العالم اليوم الكثير من الاهتمام بالإبداع والمبدعين لما يتطلبه العصر من بذل جهود كبيرة للاختراع والتجديد والتحسين في ميادين الحياة المختلفة فكانت الصواريخ   وغزو الفضاء   والأدمغة الالكترونية وثورة المعلومات وتقنيات الاتصال التي من خلالها أصبح العالم – قرية صغيرة – وبالتالي الإلحاح على علماء النفس في الكشف عن هذه الأدمغة وإيجاد نظرية خاصة للإبداع .

حاول العالم الأمريكي- غلفورد – إن يعرف الإبداع تعريفا بسيطا فقال : ( إن الإبداع بمعناه الضيق يشير إلى القدرات التي تكون مميزة للأشخاص المبدعين ) ويعرفه العالم – بول تور انس – بأنه ( عملية يصبح الفرد فيها حساسا للمشكلات وأوجه النقص وفجوات المعرفة والمبادئ الناقصة وعدم الانسجام (.

بكلمة مختصرة نقول حين يكون حاصل الذكاء متدنيا فأن القدرات الإبداعية تكون متدنية أيضا   أما إذا كان حاصل الذكاء عاليا فأن القدرات الإبداعية تتراوح بين التدني والعلو أي إن الذكاء شرط ملازم للإبداع ولكنه غير كاف   لقد ظل علماء النفس فترة طويلة من الزمن يعتقدون إن ذكاء الإنسان أمر فطري ثابت تحدده عوامل الوراثة ولا شأن فيه للبيئة   غير إن الدراسات الحديثة أثبتت أن ثبات نسبة الذكاء غير متكاملة وان أي شيء في الإنسان قابل للنماء والتكامل . أذن ما هي خصائص الشخص المبدع ؟

يتسم الشخص المبدع بالمرونة التامة في أنماط تفكيره   مهتم بالأفكار المعقدة   حساس للجمال   مهتم بغير العادي والجديد   ذو شخصية متفتحة   وقد وصًف المبدعون بالصفات التالية : الشجاعة   التفكير الواضح   التقلب   التفرد   انشغال البال   التعقيد   المثابرة والإصرار وبذل الجهد   يكونون في صراحة الأطفال وبراءتهم   لهم هوايات طفولية   سهولة الكشف عن مشاعرهم   حاجتهم إلى حياة منظمة   بذل وقت طويل في الكشف عن المشكلة ومعالجتها .

لكن هناك من يعتقد بوجود علاقة بين العمر والإبداع   فمن الناس من يبلغ الشيخوخة وهو بعد في عنفوان العمر ومنهم من يموت سريريا في سن الثلاثين   ومن الشباب من يودع مرحلة الشباب في نهاية شهر العسل   وليس معنى هذا أن الاحتفاظ بالشباب يتطلب الخمول والكسل   بل على النقيض من ذلك أن تكون شابا حتى سن متأخرة جدا من العمر .

وكان الفرنسي ( فكتور هيجو ) مؤلف السرديات الكبرى إلى أخر دقيقة من حياته أبداع لا ينتهي   وكان الألماني (غوته) احد هؤلاء السعداء فقد بقى إلى اليوم الأخير من شيخوخته شابا ينتج بدائع الفن والأدب ويمعن في الإنتاج الأدبي .

وأخيرا….. ليس المهم أن نستعيد شبابنا  بل المهم والأجدى أن نجد من يعترف بما قدمناه في مرحلة الشباب  لكن الإنسان المبدع يحقق نفسه ولا يحرص على أن يكون ما يريده الناس إن يكون  ولا يهتم بأيهم فيه وانطباعهم عنه .

شاكر عبد موسى الساعدي – ميسان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*