أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » التفكير العميق، التدبير، الكفاح/حمید امطشر

التفكير العميق، التدبير، الكفاح/حمید امطشر

هي في الأساس فكرة تختار طريقها في ذاكرة من تراه قادر على تحويلها إلي كائن قادر على تغيير الحال الي الأفضل وهي بدون ادني شك ومضة عقلانيه في ذاكرة من يبحث عن النور لإنارة طريق من هم سجناء او تم سجنهم من قبل قوة او ارادة جباره او متجبرة غير شرعيه بهدف استعبادهم او الاستفادة بمعني الربح منهم سواءا كطاقات او ثروات بسب التربة التي خلقوا عليها.

اذن هنا نحن لا نتكلم عن فكره تعليمية او تربوية او الي آخره…. وانما نتكلم عن فكرة جوهرها التمرد والتمرد هذا لا يعني بالضروره ان يكون بسبب طبيعة الفكره الخشنة بمعني غير متوازنة لانه دلالة علي ديناميكية البعد المادي للحركة والتي هي ترجمه عملية للبعد المادي للانسان اي الجسم السلوك الغير منتظم الناتج عن عاطفية الحركة وليس عقلانيتها والتي، بدورها تترجم الفعل المادي للأنسان يعني سلوك مرئي والذي يتمثل في عصبية الجسم اي الحركات( المهاوش تحت تسمية ثورية الفعل) وفي بعض الاحيان دعوني اصفها بالبهلوانيات وتحدد طبيعة الفكره. لهذا عندما نقول جوهرية الفكره هي تمرد الحركه هذا لايعني انها لا تتسم بعقلانية السلوك، طبعا البحث يشغلني كثيرا ويجرني نحو حيث المجهول اثناء البحث ولكن احاول التحكم بعنان المفردات لكي نصل الي صيغه وتعريف ولو سلس بسيط لفكرتنا المتمردة.
اذن اختيارها دليل واضح وعميق علي انها عقلانية في جوهرها لانها هي من تحدد البيئه المناسبة للنمو ولا يفرض عليها لكي تنمو وبطبيعة الحال هنالك فرق شاسع بين الاختيار والفرض طبعا هذا يدخلنا في متاهات المصطلحات بما فيه حرية الفرد والمجتمع ومفاهيم كالجبر والاختيار و الي اخره.
اذن الكفاح هو تفكير عقلاني بدرجة الاساس والمكافح المناضل هو تدبير عقلاني اي عقلانية سلوك المناضل هي نتيجه مباشر وحقيقة ثابتة لا تحتمل الشك لعقلانية الفكره اي الكفاح كما اسلفنا وهنا يشغلني سؤالا ربما يكون عميقا.و انا مؤمن بذلك، هل الكفاح هو حقيقة جامده ام متشعبة؟اي هل لدينا كفاح اسود وكفاح ابيض مثلا وعلي ضوء اشكال الكفاح تكون لدينا فصائل مختلفه من البشر كما هي الفكره مثلا، ام الكفاح هو حقيقة ثابتة واحده.و انا سميتها جامدة غير قابله للإنشقاق ولكن هم من يحولونها من مرحلة التنظير الي عملية العمل.هو من دفعنا إلى النظر اليها بالوان مختله وهنا التساؤل الاخر، اذا كانت الفكرة تتمتع باستقلالية القرار وعقلانية الاختيار كيف يمكن لها أن تسجن نفسها في ذاكرة غير مناسبه لا بل غير صالحه لنموها وربما تغتالها كما هي شبكة العنكبوت و يا تري هل هذا التخبط وعدم فهمنا لجوهر الفكره هو سبب رئيسي في تخبطنا في اتخاذ القرار و الاختيار المناسب لانطلاقة الحركة ودينامكيتها لكي تبقي تتنفس وتستمر حتي تنضج وتنتقل من مرحلة اللاوجودية الي الايمان بالوجوديه كحق طبيعي مشروع لا بل مشروط من قبل السماء والارض.
اذن ولا اريد الإطالة في حديث عقلانية السلوك، العمل هو جنين لعقلانية الفكره اي بعبارة سلسله بين قوسين ( العمل الثوري هو نتيجة مباشرة للتنظير الثوري اذا كان التنظير ناتج عن عقلانية التفكير سيكون الناتج هو عمل ثوري عقلاني وغير لايكون ذو صله نهائيا لا في جوهر التنظير ولا بالبعد المادي له اي العمل الثوري لان البعد المكاني للظرف اي البيئه هي تختلف تماما عن تلك البيئه التي تنتج عمل عشوائي غير منظم وغير هادف) ولهذا لما ننظر وبعمق سوف نشاهد وتدفعنا هذه النظره الي الكثير من التساؤلات ولا اطرح الاسباب لانها بالنسبه لي ليست الا تحصيل حاصل لمعرفة وجودية الكفاح و علي سبيل المثال لماذا طال عمر الظلم؟
مثلا لماذا لم نشاهد حالة ثورية تعم او تعمر صدور الناس
مثلا لماذا لم نشاهد وجه جميل ورائع للنضال قادر ان يقضي علي الحالة المرضية اللاعقلانية والمتجذره و التي احتلت الذاكره ولن تسمح لا بل قطعت الطريق علي عقلانية الفكرة ( الوجود التنظير )الي اخره
مثلا لماذا لم نشاهد اعادة هيكلة الذاكرة الشعبيه وتنظيمها وترتيبها علي اسس علميه ومن ثم عملية منظمه مبرمجه هادفه؟
مثلا لماذا لم نشاهد تفوق ثقافي قادر ان ينقلنا الي تاسيس مرحلة التفوق السياسي لان لن تتفوق سياسيا علي الخصم اذا لم تتفوق عليه ثقافيا الا والعكس صحيح اي التفوق الثقافي والسياسي هما توأمان يكملنا بعضهما البعض.هنا نتكلم عن مشروع او استراتيجية الاداره وادارة التخطيط ومن ثم الصراع.
مثلا لماذا لم نشاهد رؤية عميقه لمفهوم الاقتصاد وارتزاق الناس.

مثلا لماذا لم نشاهد التحول والانعطاف نحو تاسيس مرحلة جديد قادره ان تلبي او تجيب علي الكثير من التساؤلات و الكثير منها اذا ما دلت فإنما تدل علي ان الفكره لم تختار بيئتها الصحيحه بعد، كما شرحت في المقدمه او لم توجد بيئه صالحه للنمو لكي تلجأ اليها او تختارها لكي تأسس مرحله جديده في ( التدبير)
هنا سوف نبحث في هذه المرحله مفهوم التدبير بشكل عميق ومن ثم نطرح الحلول كوجه تنظيري او النتائج هي مرهونه كما هي الفكره بعقلانية البيئه وروح الطلب.

للحديث بقيه…

 

  • حمید امطشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*