أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » التاريخ » وليام لوفتوس(قصة المستشرقين مع تاريخنا)/قيس قمندار

وليام لوفتوس(قصة المستشرقين مع تاريخنا)/قيس قمندار

كان وليام كينيت لوفتوس جيولوجا بريطانيا(غير مختصٍ في علم التاريخ والآثار) من عائلة ملكية نيوكاسلية ، ولد في 27 نوفمبر 1821 ، في لينتون ، اكتشف مدينة أوروك السومرية القديمة المشهورة في عام 1849.

تلقى تعليمه على التوالي في المدرسة الثانوية الملكية في نيوكاسل ، ثم في مدارس تويكنهام ، وثم في كمبريدج ، حيث درس الجيولوجيا عام 1840.

في عام 1845 تزوج شارلوت ثلبورن وعام 1849 أصبح لبعض الوقت سكرتيرا لجمعية التاريخ الطبيعي في نيوكاسل ، و اهتمامه في الجيولوجيا جذب انتباه أساتذته سيدجويك و السير هنري دي لا بيتش.

بتنسيق من دي لا بيتش مع اللورد بالمرستون اقترح سيدجويك للفتوس، أن يحل منصب جيولوجي في لجنة الحدود التركية الفارسية المتشكلة من ضباط عسكريين تحت قيادة الكولونيل وليامز اف ام التابع للمدفعية الملكية ، فقبل لوفتوس الاقتراح ، ثم ذهب الى بغداد و من بعدها الى البصرة للانضمام إلى أعضاء آخرين في لجنة تعيين الحدود و هي تعيينات استعمارية لا دخل لشعوب المنطقة بها و لا يعلمون بما كانت تخطط لهم الدول الغربية.

في عام 1850 أذنت له البعثة الجغرافية لتعيين الحدود ولصديقه هنري تشرشل أدريان زيارة المواقع الأثرية في العراق و الأهواز و من ثم أعطيا الترخيص للتنقيب لمدة شهر في أوروك ( الوركاء ) و لارسا( Senkereh ) في العراق التي حددها السير هنري رولينسون..

لفترة وجيزة ، في فبراير.-أبريل. عام 1851، باسم المتحف البريطاني ترأس لوفتوس لجنة التنقيب في السوس ، والى جانبه ” هرمزد رسام ” البريطاني من أصل عراقي من آسوريي الموصل و الذي كان عضوا في الجمعية الملكية الجغرافية في علم الآثار التوراتية (جمعية علم الآثار التوراتية)، تعاون مع لوفتوس على التنقيب في السوس و كان لوفتوس ينقب في موقع في السوس سماه فيما بعد آباداناapadana ،و هو التي قام بحفرها قبله ديالوفوا الفرنسي الذي بعثته الحكومة الفرنسية لمسح الأهواز لمشروع الري .

شارك لوفتوس في عام 1853 من قبل صندوق الحفر الآسوري التي تأسس حديثا آنذاك لإجراء الحفريات في الوركاء ، وعمل في الموقع (الوركاء) من يناير الى ابريل عام 1854 و هناك كشف لوحات طينية ملونة شهيرة و بعض أقراص مكتوبة بالخط المسماري . في أكتوبر من العام نفسه نقل الى نينوى ، وعمل في نمرود ، حيث في فبراير 1855 وجد ما يسمى ” القصر المحروق ” للملك الآسوري آسوربانيبال الثاني و كنز رائع من العاج.

في سبتمبر 1856 عمل لوفتوس جيولوجيا مساعداً لهيئة المسح الجيولوجي في الهند ، ولكن في الهند تدهورت حالته الصحية ، وتوفي في البحر في عودته إلى بريطانيا.

إلى الآن لا نعلم بأن لوفتوس الجيولوجي الذي أُبعث لصنع حدود استعمارية للعثمانيين و القاجاريين كيف له أن يصبح مؤرخا و منقبا في الآثار و خاصة آثارنا و ما هي أدلته في تسمية تل السوس بأبادانا.

كلما نتطلع إلى ترجمة أحد المستشرقين و المنقبين الذين ساهموا في ملئ المخزون المعرفي التاريخي للأهواز ، تجدنا نزداد دهشةً بعد أن علمنا بإنتسابهم إلى مجموعات يهودية و تنصيرية و هم غير مختصين بعلم التاريخ و الآثار و أنهم لم يُحفّزوا إلى البحث في الأهواز إلا لدوافعهم السياسية و الدينية.

أن الذين قاموا بالتنقيب في آثار الأهواز لم يكونوا أخصائيين بل بُعثوا معظمهم لمشاريع تصب في مصالح سياسة ،كتعيين الحدود بين الاستعمارَيْ العثماني و القاجاري أم لمشاريع اقتصادية كالملاحة في كارون أم لمشروع الري الفرنسي في الأهواز .

أصبح هؤلاء الجماعات الغير أخصائية يسمون المواقع الأثرية الأهوازية حسب أهوائهم و يكتبون تاريخ الأهواز بما تُمليها عليهم جمعياتهم الإستعمارية و على رأسها الجمعية اليهودية التوراتية التي أبعثت لوفتوس و رالينسون و آخرين للأهواز كي يوافقوا المواقع الأثرية مع الأسماء الموجودة في التوراة زوراً و بهتاناً.

فنسبوا الآثار في السوس للأخمينيين (حاخام منش) كي تتوافق مع قصص كورش و إستير و اخشورش في التوراة.

وهذا الذي جعلهم غير مسئولين تجاه الذي ينقبوه و يجدوه ، فغير تحريفهم للتاريخ قاموا بجرائم كبرى بحق الآثار والإنسانية ، حتى ما تَذكر ديالافوا الفرنسية في مذكراتها أنّها انزعجت من عدم استطاعتها حمل و نقل قطعة أثرية أهوازية كبيرة و ثقيلة يصل وزنها إلى ١٢ طن ، فقامت بتدميرها غضباً لتُهَدئ أعصابها.

هناك حالات كثيرة في تدمير آثارنا التاريخية و انتساب تاريخنا لغير الأهوازيين و لم يكن خفياً على الجميع أن دمورغان قام ببناء بيت كبير (قلعة) في السوس لمنام طاقمه و استراحتهم بمساعدة بَنّاء قنيطراوي و بطابوق و أحجار أثرية فيها كتابات مسمارية، ترجع قدمتها إلى آلاف السنين.

كيف لنا أن نسمي هذه الزمرة المجرمة علماء آثار ؟ يذكر رالينسون هذا الميجر العسكري البريطاني في مذكراته بأنه و فقط بناظوره استطاع أن يحدد موقع مدينة جندي سابور و هي التي نسبها إلى ملك فارسي يسمى سابور و من بعده كتبوا عن سابور و مدينته لينسبوا إليه تاريخ مزيف في القنيطرة.

ان التوراتيين هؤلاء قاموا بالإجرام بحق تاريخنا و انسانيتنا ، كيف لنا أن نقبل كتبهم و تأليفاتهم بدون أي نقد؟

أنّهم وجدوا آثارا ونسبوها لشعوب بأسماءِ تتوافق مع التوراة وأن الشرق اوسطيين الى الآن يتقبلون كل ما قاله لوفتوس واقرانه بلا أيّ قيدٍ وشرط وإلى الآن لم نسئل أنفسنا عن كيفية كشفهم للآثار وحلهم لرموزالخط المسماري ، و الى الآن لا نعلم بأن هرمزد الرسام الذي كان يعمل في جمعية الآثار التوراتية وهو زميلٌ للمنقبين لايارد و لوفتوس ، كيف نسب مسلة العراق إلى كورش التوراتي وكيف فكوا رموزها وحلوا شفرة خطها ولغتها و كيف لهم أن أدخلوها التاريخ و سموها مسلة حقوق الإنسان.

المصادر:

راولينسون ، هنري ، سفرنامه راولينسون ، گذر از زهاب به خوزستان ، انتشارات آگاه ، تهران ،1362

لافتوس، کنت لافتوس ، سفرنامه پژوهشی سرهنگ لافتوس نخستین کاوشگر شوش ، نشر شادگان ، تهران ، 1385

دیولافوا ، مادام ژان ، سفرنامه خاطرات کاوشهای باستان شناسی شوش ، 1884 -1886 ، انتشارات دانشگاه تهران ، تهران ، 1385

هرمزد الرسام بالعربیة

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%85

هرمزد الرسام بالعبریة

http://he.wikipedia.org/wiki/%D7%94%D7%95%D7%A8%D7%9E%D7%95%D7%96%D7%93_%D7%A8%D7%A1%D7%90%D7%9D

لوفتوس –ویکی بیدیا

http://en.wikipedia.org/wiki/William_Loftus

لوفتوس

http://en.wikisource.org/wiki/Loftus,_William_Kennett_(DNB00)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*