أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجة اﻷهوازية(٥٦)/إسكنـدر مزرعة

مفردات باللهجة اﻷهوازية(٥٦)/إسكنـدر مزرعة

💠 ترْچِيَّة:

ج تَرَاچِي، حلية الأذن، القُرْط (ج الأقراط) الذي يعلق في طبلة الأذن، من أنواع الحلي التي تعشقها وتحبها النساء وبها تكمل إطلالتها وتظهر سحرها وأناقتها، وتزيدها حُسنا وجمالاً ورونقاً وألقاً، وتجعلها تشعر بالبساطة والراحة، وهي عبارة عن حلقة مزخرفة أو قطعة دائرية أو مثلثة الشكل من المعادن ذات القيمة الغالية على سبيل المثال الذهب والفضة، وتضم فصوص من الأحجار الكريمة والخرز ذات النقوش الجذابة والخلابة، حيث يعمل لها ثقب في شحمة الأذن ويتم تعلقها عليه، لتعطي صاحبها منظراً جميلاً وأنيقا .

من أهم التَّرَاچِي التي كانت تستخدمها المرأة الأهوازية قبل سنوات قليلة هي ” زِلف عَبلة ” و ” چَف البَّطة أو صَفگ ” .الشاعر الأديب الشيخ إبراهيم الديراوي يقول:

اهديك هدية من ليلو مدامع طوگ
و اصوغ اهروش دلالي تراچي اعليك تلوگ

سميت التَّرَچِية لدى الأهوازيين وإخوتهم العراقيين لأنها كانت في القدم تصنع من النقود الذهبية والفضية التركية .بدأت صناعتها قديمًا من العظام والخشب بأشكال هندسية مرغوبة وبأدوات يدوية بسيطة، ومع تطور صناعة الحلي والزينة صنعت من الذهب والفضة والألماس والزجاج والبلاستيك والأحجار الكريمة والخرز والخشب بتصاميم مختلفة ومتنوعة وألوان مميزة ورائعة وجميلة على أشكال هندسية مختلفة منها الطويلة المنسدلة ذات الشراشيب الذهبية المرصعة بحبات سوداء وصفراء .
يقال أن أول سيدة ارتدت الحلق (التَّرَاچِي) في أذنيها هي هاجر أم إسماعيل عليه السلام .عبر التاريخ الإنساني وفي مختلف العصور والحضارات استخدمت التَّرَچِية من قِبَل النساء والرجال لأغراض ومقاصد وأهداف معينة منها لتميز بين العبيد والأسياد وتعيين الطبقة الاجتماعية وايضًا لرقي الحضاري ومؤخرًا للزينة. منذ مجيء الإسلام وانتشاره في الجزيرة العربية منع الرجال من ارتداء التَّرَاچِي فأقتصر الأمر على النساء فحسب.
يقول الشاعر الراحل الأهوازي الملا فاضل الحاج يعقوب السَّكراني في قصيدة ” أحبّك يا ظَبي الوادي ” :

دَخَل يزعل الديراوي وخل يغتاض الِعرادي

ألوم اللامني بشوگك ولو هم چان أستادي

هديّة أهدي لك إقبلها وگلك شوفني اشهادي

صغت ترچيّة إلك چبدي ولب حشاي مدّادي

نقول في المثل الشعبي: ” أول شَيْخْتَه شَرَّم تراچیها؛ يضرب لمن يتولى إدارة شؤون الاجتماعية لفئة أو طائفة معيّنة من الناس ويأمر وينهى فيهم من أجل الدفاع عن حقوقهم والحافظ على مصالحهم، وتحقيق العدالة والتكافل الاجتماعي وحلحلة القضايا والمشاكل العالقة معالجتها، ولكن في بداية الأمر، تثبت عدم جدارته ونزاهته وقدرته وكفاءته في الإدارة، وسوء التصرف وضعف الأداء الذي يؤدي إلى تمزيق وحدة صف وكيان الطائفة وانهيارها .

✒ إسكنـدر مزرعة
ــــ ۲۰۱۸/٠٣/٠٢ م
ـــــــــــــــــــــ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*