أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » زینب خالد » مبادىء حديث لغتنا/زینب خالد

مبادىء حديث لغتنا/زینب خالد

هنالك مبادىء يراد بها الحفاظ على تمسك الشخص المستدام بهويته من خلال حثه على تسلق سلالم الإحتفاء بلغته الأم و من خلال إطاحته بجميع كوابح السير نحو الأمام ليصل بلغته إلى حيث مطلق السلطة و لكن يستلذ بالإستبداد آنذاك إذ ينضج إثر القيد و الكبت.
من ضمن تلك المبادىء هنالك مبدأ الرغبة الجياشة بمحاربة ما يشوه نضارة لغتنا و بشاشة مفرداتها، من تحريم و من قمع و تنكيل.


هذه الرغبة و إن إستطاعت أن تصب جام جنونها بالطريقة المراد لها، فمن شأنها أن تكون وسيلتنا للنفاذ باللغة إلى خارج خانة الشطب لنساهم في تكريسها و تثبيت قصورها الرصينة في عقلية الشعب الخصبة.

هذا المبدأ هو المبدأ الوحيد المنوط به الوصول للغايات، إذ فيحال واكبت الرغبة العلم و الفطنة و العمل المدروس مسبقا فالنتائج ستأتي زاخرة بالمنفعة العامة.هذا إن ألصقنا فكرة التكلم بلغة الأم بإتجاه إنساني يعتريها ألا و هو إشاعة مناخ حرية الفرد و قدرته على الخوض في شتى منطلقات العلم و الثقافة لتأخذ بالفرد إلى حيث السعادة و ما السعادة سوى أن تمد يد العون من قبل لغتنا الأم لتنتشلنا من الضياع في غياهب إفك لا يمت لهويتنا بصلة.إفك و تطاول يطمئن إلى تفريق الحشود و التخوين و التجويع لينفخ في نار العداوة و ليحيل بين الفرد و بين الرغبة في إسترداد الحقوق لأنه حسب السياسات المتخذة، سوف ينتهج الفرد فكرة أنه لا صوت يعلو صوت الأمعاء الخاوية ليستودع الهوية في سبيل المنفعة الشخصية.
لكن و رغم الواقع المرير و رغم المآسي مازال عرق لغتنا يدب بالحياة و مازال عبقها يتسلل ذواتنا ليبصم بصمة بقاءه و دوامه.كما هنالك مضامين شيدت على يد الشعب لتملأ مبادىء اللغة بالحيوية و بالحياة ألا و هي تكاثر الندوات الثقافية و تزايد الوعي الهووي في جميع بقاع الوطن لينجح المضمون الأخير بالإلمام بكافة أقطاب الحق المسلوب أي التكلم بلغة الأم.

لغتي دمت فخرا لي و دمت الملجأ الوحيد الذي أستمد منه القوة و العزة و الشموخ.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*