أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » سندس علي » من المذنب بضياع لغة الضاد/سندس علي

من المذنب بضياع لغة الضاد/سندس علي

فقد يكون الذنب سابقا ليس ذنبي ولاذنبُك في ضياع لغة الضاد لعقود من الزمن في كهوف الذل والهوان.
فنحن جميعاً في هذا الوطن أنطوينا لعقود في قاع الغفلة وأعتدنا تلك اللوعة حتى وأن كانت حارقةً وخانقةً فقد أُلجمت عقولنا والسنتنا بلجام الخوف والطاعة والامبالاة بهذا الواقع المرير والمخزي .


ولكن أخوتي مابالكم اليوم وقد أزيل غبار الجهل ونورت العقول بقيمة وأصالة تلك اللغة المضطهدة.
فلا يسعني الا أن أقول اليوم الذنب هو ذنبي و ذنبك و إذا صح التعبير فألجاني الأساسي أيضا اليوم في تهميش وتهشيم اللغة أصبحنا نحن .
فقد وضعنا رؤوسنا كطائر النعام في الوحل خشيةً و ظناً منا بأننا لانسمع ولانرى مايحدث لهوية لغتنا حتى بعد الازدهار الفكري الذي ندعي بأنناأكتسبناه بکل فخر وهمة.

ولاسيما أننا لم نعد كسابق عهدنا نجهل التاريخ الصريح والصحيح عن مأساة مانُقل من أحداث مرت بها أُمنا لغة الضاد.فلهذا السبب ليس هنالك أي مجال لخُذلانها مرةً أخرى بمحض إرادتنا.
وأيضا ليس من اللائق بأن نلقي بأهمالنا وعدم اكتراثنا لإحتظان اللغة كما يجب على عاتق الظروف الراهنة حاليا في المجتمع.فبالتاكيد من جَدّ وَجَد.
الجدير بالذكر هو أنه ليس عيب أن يتعلّم الانسان لغات عديدة و يكون حذق ولبق وذو كياسة في العالم من حوله أين ماذهب وأين ما سلك ولكن العيب أن لا نلتزم بلغتنا الام أين ما كنا وأين ما حَللنا من مناصب ومقامات .
لغة الضاد هي الثوب الذي يكسينا من المهد الى اللحد فهل يعقل أن يترك هذا اللباس الشامخ ليترهّل ويصبح خرقةً باليّة فنستحي ونخجل من أرتدائهُ في أرض الوطن حيث ترعرعنا و حيينا.
الحل الوحيد بالخطوة الاولى أن نَحِثّ بعضنا البعض على تعليم أنفُسنا و الخطوة التالية تعليم وتدريب هذا الجيل من أبنائنا المغمى عليهم كلياً عن باطن الامور .
لابد لتلك الخلايا النائمة أن تَتَعقل وتَتَثَقف بتلك اللغة العالية الراسخة .
فلايسعني نسيان كل الأيادي الساعية برحابة صدر لأعوام في الساحة الثقافية والأدبية بإتخاذهم سُبل شيقة ووعرة وخطرة من حملات ثقافية وبرامج وندوات توعوية غاية في الاتقان لنهوض تلك اللغة من الحضيض المرغومة عليه وحتى الصعود الى العلى المستديم بأذن الله. فدمتم ودام مسعاكم أجمعين حتى الاحتفال بالنصر العظيم للغة الام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*