أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » التاريخ » أعلامُنا: الشاعر ملة مهدي الشُویکي

أعلامُنا: الشاعر ملة مهدي الشُویکي

الشاعر الملة مهدي بن الملة عبد علي بن الملة أحمد الشُّویکي النَّعیمي الخطّي (الوفاة :١٩٦٦م)

وُلد في الدَّورق مدینة الفلاحیة حاضرة بني کعب و توفّی فیها بتاریخ 17 ذي القعدة عام 1386 هجري قمري المصادف 27 فبرایر شباط 1966م ، و دُفن في النجف الأشرف .

ترعرع شاعرنا في مدینة الفلاحیة و تتلمذَ علی ید أبیه الملة عبد علي الشویکي و لَم یدخل مدرسة أو حوزة علمیة و لکن بسبب النبوغ و الذکاء الوهّاج الذي کان لدیه ، أتقن اللغة العربیة و کذلك العلوم الفقهیة إتقانا جیدا ، کان نافذ البصر و البصیرة ، عالما فقیها متبحرا في اللغة العربیة و آدابها بحیث یستعین به الشعراء و الکتّاب لتنقیح أشعارهم و نظمهم و نثرهم و یستنجدون به علی معرفة المعاني الصعبة لبعض مفردات اللغة العربیة کالمرحوم الشاعر عبود الحاج سلطان الزرقاني و المرحوم الملة محمد المایود و غیرهم من الشعراء المعاصرین له .
کانت مهنة الملة مهدي الکتابة . کان له محلٌّ في سوق البزّازین ( سوق الخام) ، یکتب فیه الاسناد و عقود البیع و الشراء. و إذا یلاحظ ، إن اکثر الأسناد و عقود البیع و الشراء للأملاك و العقارات في منطقة الدورق هي مکتوبة بخطه و قلمه و الوثیقة التي یکتبها لها إعتبار خاص و یعتمد علیها ، و لهذا لُقبَ بـ المُعتمدي .
کانت مکتبته غنیة بأنواع الکتب المخطوطة و المطبوعة و عندما توفي عبثت ید الزمان بتلك الثروة العلمیة و الثقافیة و لم یبقَ من تلك الکتب شیئا إلّا النّزر . وفي تلك الحقبة کانت الفلاحیة مشهورة بمکانتها العلمیة و الأدبیة .
واکبت أبیات شاعرنا الأحداث المهمة التي کانت تمر بمنطقتنا آنذاك فلشاعرنا الراحل أبيات يتحدث فيها عن أسر الأمير خزعل بن جابر الکعبي ویؤرخ بها سنة وفاته بشکل رائع.
کما لدیه أبیات في عزل المقبور رضا شاه البهلوي یبین فیها حالة الظلم و القمع الذي کانوا یعانون منها الأهوازیین في تلك الفترة .
عرفت أشعاره بـ :المدح و الرثاء و الغزل و کانت له قصائد في الهجاء و المشاطرة و المعارضة و تأریخ الوفاة .

و من أبیاته مؤرخا السنة التي أُسّرَ فیها الشیخ خزعل قسرا إلی طهران في البیت الثاني و البیت الثالث سنة وفاته:

أظلمَ الدهرُ لِمَسری خزعلٍ
نحو طهرانٍ فَیا بُؤس الخبرْ

فَهو كالبدرِ إلى الغربِ سَرى
فلذا أرّختهُ غاب قَمَرْ

و مُذ اللهُ دعاهُ أرَّخوا
قد جاب خزعلٌ ربَّ القَدَرْ

و قال في عزل رضا خان البهلوي :

قبح الله زمانا قد مضی
حیث فیه فسادٍ قد عَثَـلْ

و لکم فیه نساءٌ أُهتِکت
مُذ تولّی ذلك الرجس العثلْ

إنه يدعى رضا لكنّما
إسمه الزنديق في الكتبِ سَجَلْ

و مُذ الله أرانا عزلهُ
أرَّخوا أخبَثَ سُلطانٍ عزلْ

#ملة_مهدي_الشويكي
#الفلاحية
#شاعر_أهوازي

المصدر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*