أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » البلطجيون في اوروبا (اليمين المتطرف في الغرب)/رضا بچیه

البلطجيون في اوروبا (اليمين المتطرف في الغرب)/رضا بچیه

اخر مرة شهدنا ظهور أنظمة متطرفة يمينية في أوروبا مثل النازية في ألمانيا و الفاشية في إيطاليا حصلت حروب عالمية قتل فيها ما يقارب 85 مليون نسمة، هذه الحروب بدأت أوروبية بحته لكنها انتهت عالمية، آنذاك كانت أوروبا تعاني من النزعة القومية، زيادة نزعة الإقتصادي و التزايد في التنافس الإقتصادي بين الدول الإمبريالية لتقسيم النفوذ علي العالم، هذه الحروب كانت الأعنف علي الإطلاق حيث أنها مع كل الخسائر و الدمار، مهدت لتغييرات سياسية و اقتصادية كبيره و بدأت حقبة جديدة بعدما ساد الفقر، الكساد، الجوع و اليأس المترتب عن تأثير الحرب و بعدما خرجت كل البلدان المشاركة في الحرب صفر اليدين. بدأ مشروع مارشال بمباركة أمريكية لتنهض أوروبا مجدداً في شتي المجالات من الصناعة مرورا بالثقافة إلا أن الثوره الصناعية كانت الأبرز و الأهم علي الإطلاق حيث مهدت لرفع مستوي المعيشة للمواطن الأوروبي.المعجزة لا تنتهي هنا فقط حیث توحدت أوروبا و کان أكبر انجازها الإتحاد الأوروبي فأصبح بإمكان الألماني المتخاصم مع البريطاني أن یدخل و یعمل في بریطانیا بکل اریحیة كما أن الوحدة انعكست علي الإقتصاد ايضا حيث أصبح اليورو عملة الإتحاد الأوروبي، طبقا لقوانين الإتحاد الأوروبي باستقطاب المهاجرين و اللاجئين رحب الاوروبيون بالوافدين و المضطهدين في العالم و ترسخت قيم متعاليه عند المواطن الأوروبي في احترام ثقافة الكل بكل عناصرها الدينية، اللغوية و العرقية بدأت المجتمعات الأوروبية تتمازج بألوان قوس قزح لتخلق الوان رائعة في المجتمع كما عادة تخلق في السماء.أوروبا رحبت بالجميع و عملت كثيرا علي ترسيخ ثقافة التسامح، التعايش و التنوع المجتمعي إلا أن في ظل سياسات الإتحاد الأوروبي المتعلقة بالهجرة و اللجوء بدأت ملامح أوروبا بالتغيير و اخذ المواطن الأوروبي يتخوف ليس فقط علي ملامح أوروبا بل علي عمله و الضرائب المتزايده و اخيرا علي أمنه خوفا من الهجمات الإرهابية عام 2008 كارثي بالنسبة لأوروبا بحيث اقتصاد أوروبا كاد أن ينهار و أخذ البعض يشكك في سياسات الإتحاد الأوروبي المتعلقة بالاقتصاد و المال حدث ايضا عام 2011 الربيع العربي في بعض البلدان العربية و ترتب علي هذه الثورات العربية أحداث مأساوية اجبرت الكثير على الهروب نحو أوروبا التي تعاني اقتصاديا، استغل اليمين المتطرف هذه الأحداث ليتصاعد و يغزو البرلمانات الأوروبية بعدما كان غير مرغوب فيه علي الساحة السياسية خطابات اليمين المتطرف كانت تركز كثيرا علي مخاوف الشعب بعدما إزدادت المخاوف عند الكثير من الأوربيين علي هويتهم الثقافية و عاداتهم وتقاليدهم و علي الجنس الأوروبي بشكل عام و ايضا الخوف من اختفاء دولة الرفاهية في ظل تضييق الخناق من قبل الوافدين حسب خطابات اليمين.وجد المواطن الأوروبي اليمين المتطرف الحل الأنسب للحفاظ علي ما تبقي له إلا أن الأحزاب اليمينية استخدمت شعارات و وعود قد تكون خطيرة علي مستقبل الإتحاد الأوروبي حيث كل الأحزاب اليمينية توعدت باستفتاء علي عضوية الإتحاد الأوروبي فیحال الفوز في الإنتخابات و الوصول للحكم، هذا ما يجعل الإتحاد الأوروبي علي شفير الهاوية كما أن هذه الأحزاب ذات نزعة في التفكير السياسي الرافض لفكرة التنوع المجتمعي حيث قال في هذا الشأن جان ماري لوبان الموسس لحزب الجبهة الوطنية الفرنسي بأنه من المخجل أن يمثل فرنسا أجانب مجنسون لا يحفظون النشيد الوطني الفرنسي، هذه الأقوال من شأنها أن تقسم أطياف الشعب الواحد.هذه الأقوال ايضا تعبر عن نفاق سياسي و تملق مقصود لتوظيف سياسي بطريقة ذكية فهذه الأقوال تغازل تلك الشريحة التي تدعي بأنها الجنس الأوروبي الخالص و الفئة المنسية، لقد حاول كثيرا دونالد ترامب كسب تعاطف البيض بهذه الطريقة بالضبط و قد نجح لحد ما، من الجدير بالذكر بأن وصول ترامب للحكم في امريكا و انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي أعطيا للأحزاب اليمينية حافز أكبر لطرح موضوع إعادة التفكير في هيكلة الإتحاد الأوروبي، ترفع الأحزاب اليمينية شعارات تدعو للوطنية و رفض الأجانب و تستخدم شخصيات ذات كاريزما قوية، مثيره للجدل و معقدة نفسيا أبرز مثال فيلدرز رئيس حزب اليمين المتطرف في هولندا الذي وصف القرآن بالكتاب الفاشي و اتهم النبي محمد(ص)بالإرهاب و دعا المسلمين في هولندا الي تمزيق القرآن.سخط اليمين المتطرف لم ينتهي هنا فدونالد ترامب اثناء حملته الإنتخابية صرح بأن السعودية بقرة متي جف حليبها سنذبحها، هذه التصريحات التحريضية و ضرب مقدسات الآخرين بهذه الطريقة البشعة لا تعطي صوره جيده عن الغرب فحسب بل إنها تعطي دافع اكثر للمتطرفين من كلا الجهتين
إليكم ابرز سياسات الأحزاب اليمينية
■سياسة الإنغلاق و الجدران
■مناهضة العولمة
■التركيز علي السياسات الدفاعية
■إثارة روح الوطنية لتوظيف سياسي
■مناهضة الإسلام و المسلمين و ايجاد نوع من الإسلاموفوبيا بين اطياف الشعب
■السخرية و التقليل من شأن المنظمات و المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة و حقوق الإنسان
■سياسات التقشف المالي و رفض الإنفاق الحكومي علي الرعاية الصحية و الإجتماعية
■مناهضة الهجره و اللجوء

ابرفز الأحزاب اليمينية في اوروبا

■حزب البديل من أجل المانيا
■حزب الجبهة الوطنية الفرنسي
■حزب الإستقلال البريطاني
■حزب الحرية النمساوي

تعليق واحد

  1. احسنت بارك الله فيك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*