أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » زمان رماد الأنسان والأوطان/سندس علي

زمان رماد الأنسان والأوطان/سندس علي

زمن الرماد قد زحف و أبتدى
فهبت علينا عواصف الرماد
أعتصرت السماء أزرقاقها المفعم فَطَوت نفسها بلرماد القاتم.


وجوهاً یومئذً مستأصلة
محدقة عليها علامات الاستفهام
ماذا ؟ولماذا؟ و أين؟
النور قد مضى والخزي قد طغى
تجلجلت الروح والعقول
تلامست الايادي ببعضها البعض
تبحث عن سُبُل العودة للماضي الرزين.
أختفت الاصوات وعم السكوت والأنين.
في وهنة ترى بريق التبلّد والخوف يتخطّف من كل جانب.
ديارٌأصبحت تَجتاحُها الاشباح.
اُناسٌ من شدة الوجل والرعشة بسبعة الوان يتظاهرون .

شعوب فاقدة ومفتقدة لما هو ثملً أسير ، تَنبشُ بلأنياب والأضافر بين الصخوروالوحل عُقباه.

يُناشدون ويَحِثّون بَعضُهم بعض لتفقد من ضاع عبرطیأت الأزمان ؟ یتسائلون في جوف حناجرهم هل وجدته ياصاح؟هل عثر أحداً ما على الغالي الثمين سلفاً ؟
ولكن سحقاً فأجابات الحشد بلنفي متشابهة..روؤسهم یومئذً منحنيةوهياكلهم بلجُبن مُتَحنّطة وأخمص أقدامهم عارية …يصدون عن بعضهم بعضا. نظرات العارمنقوشة تُقطِب على جِباههم فكل ما وَجدوه ثم إنتشلوه أكوام من جُثمان الاطفال والشيوخ والنساء تحت أطباق تُراب ألارض. ،هولاء هم أصبحوا نهاية مطاف قصة تجويع أطفال اليمن وتشرید الطفل في العراق و دفنه تحت أنقاض سقف المدارس في سورية،. أم كيف ننسى فلسطين ألمغصوبة. جميع مسعى الباحثين ذهبت سُدى وهباءً معه الريح فلم يعثروا إلا على بطشهم الجائر.

▫ياتُرى ماهو( العنصر) المفقود في هذه الزمان الغامض، بشعوبهِ المتناثرة المندثرة كلعهن المبثوث ؟ …انها هويتي وهويتك العربية المبعثرة المغشيةَ عليها، هويتاً كانت تُهاب سلفاً من قِبَل العالمً قَبلُ أن تَنعدم العروبة بجمیع معایریها السامیة الانسانية واخلاقها الربانية. فستحالت اليوم وأستوة مستأصلة تلقُف كعصاة موسى المتحولة من کل جانب جميع ثقافات و حضارات الغرب والشرق الیتیمةوالطیمة. و من ثم تنشغل لتکسي بها جسد هویتها العارية بثياب الخزي والعار. وفي نهایت المطاف هذا حالنا اليوم مجازروتجويع. فتغشفت المقدسات حين ما تم تقديم الاراضي ووطن الشعوب العربية بطبق مُرصّع بلماس والذهب لليهود وحُلفائها. تلك الشعوب التي باتت اليوم لا حول لها ولا قوة من قِبل سُلطةحُكام عابدين وماثلين أمام مصالحهم ومطامعهم على الصعيد الشخصي عبرتشهيرأفعالهم وسلوكهم المشينة في مرئيات الاعلام والصحف العالمية بتظاهرهم بلمرونة ومُماشات عصر الحداثة العارم بجميع جوانبه.
▫ماذا تبقی من مسلمين العرب في الآونة الاخيرة نتيجة تماشي الحكومات والسلطات العربية لمصالح الغرب !؟ عروبتاً فقط بأسم دین النبي صلوات الله عليه وهياكل بشرية منهارة و خاوية هشة من القاع دون ضمير الانسان مُكبلة ومصلوبة في غياهب الظلم والظلام.
.وبلتالي تساقطت الاقنعة الذهبية واحدة تلو اُخرى وكُشف الغطاء السحري عن جِباه المقطبة للحُكام حيث أُخرجت أياديهم المُندسة بلخفية لزمن طويل من تحت طاولات الحوار معه اسرائيل وامريكا وأصبحوا اليوم يلعبون على المكشوف أذا صح التعبير ،كماتُلعب لُعبة الشطرنج فهاهُم مدرکون تماما رغم وجودهم حول طاولة اللعب وسعيهم الرهيب للفوز إنما تلك القدرات الخائنة لحلفائهم اليهود والخطط المُلتوية جعلتهم منذ وقت طويل كِش مَلک وخذلتهم شر خُذلان بخسارة لم تكن لهم بلحسبان قط. فلخسارة العظمى ليست بخسارة المال والسلطان ٱنما دون شك هي خسارة النفس والوجدان وشرف الاوطان.

۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)المائدة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*