أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » الأنظمة البوليسية/رضا بچیه

الأنظمة البوليسية/رضا بچیه

 

هي انظمة اختطفت الدولة و قامت بتوظيفها لأجل مصالح معينة، قد تكون هذه الأنظمة شمولية، تسلطية، أو حتى عسكرية بحته، يسود في هذه النوعية من الأنظمة حكم الفرد أو مجموعة حاكمة صغيره مترابطة تحكم لعشرات السنین، في ظل غياب حكم القانون و دور الشعب في تقرير مصيره و اذا وجدنا القانون فسيكون شكليا و غير مطبق علي أرض الواقع.

●النظام الشمولي:

قائم علي ايدولوجية معينة و واحدة، حزب واحد و زعيم واحد و القمع ممنهج و دائما ما يتم فرض فكر معين او عقيدة معينة علي الجميع، خير مثال للنظام الشمولي هو نظام كوريا الشمالية المثير للقلق عالميا علما بأن مستوي الإضطهاد و السيطرة علي العقول في هذه النوعية من الأنظمة وصل لدرجة غير قابلة للتصور علي سبيل المثال بعض المواطنين في كوريا الشمالية يعتبرون قادتهم آلهة، هذه الخرافات جاءت نتیجة للسيطرة المطلقة للإعلام و القيام بعمليات غسيل الدماغ للشعب بأكمله

 

●النظام التسلطي:

لا يختلف جذريا مع النظام الشمولي إلا أن مستوي الإنفتاح قد يكون افضل مقارنة بالنظام الشمولي كما أنه هنالك معارضة و غالبا ما تكون معارضة غير حقيقية و انتخابات و ايضا الانتخابات غالبا ما تكون غير ديموقراطية و مخالفة للمعايير الدولية علي غرار نظام عمر البشير في السودان.

 

●الأنظمة العسكرية او بالأحرى حكم العسكر:

سيكون للموسسة العسكرية النفوذ الأكبر داخل مؤسسات الدولة كما أن غالبا ما يتم الزج بجنرال او شخص من داخل المؤسسة العسكرية ليكون رئيسا للبلاد مثلما حدث في مصر بعد تلك البروباغندا الإعلامية التي خلقت من السيسي منقذ مصر الوحيد و بعد تلك الإنتخابات الأشبه بالمسرحية
الأنظمة البوليسية هي الأسوأ علي الاطلاق من حيث الحكم و في هذه الأنظمة يتم التحكم بكافة اجهزة الدولة من خلف الستار و لأسباب مختلفة و توظيفا لمصالح معينة، الأنظمة البوليسية تضرب مفهوم المواطنة بيد من حديد عندما تقوم بخلق هويات فرعية و اصلية عن طريق تقدم هويات دينية او مذهبية معينة علي حساب باقي الأديان و المذاهب او اعطاء افضلية لعرق او قبيلة معينة علي حساب باقي الأعراق و القبائل بدلا من اللجوء لمبدأ المواطنة و الدستور و هذا بحد ذاته ينتج كوارث اجتماعية، ديموقراطية زائفة، تعليم طائفي، شعوب مهمشة و صراع داخلي بين أبناء الشعب الواحد.كما أنه هذه الأنظمة تفرض قمعا شديدا و سياسات عنصرية تجاه اقاليم بعينها بدوافع قد تكون عرقية حتی في بعض الحالات كما تمارس ضغوطا علي اغلبية المواطنين و تحابي قلة منهم ممن يقدمون كل الولاء للشخص الحاكم و يخدمون سياساته، هذه الأنظمة تحاول مرارا غرس نظرية المؤامرات الخارجية(العدو الوهمي)في اذهان الشعب لتحميل الآخرين سبب فشلها في الداخل أو لفت انتباه الشعب لقضايا لا اساس لها من الصحة، هي ايضا انظمة تستخدم القمع لكل رفض شعبي سواءا كان سلمي او مسلح.لعل أبرز ما يميز الأنظمة البوليسية عن باقي الانظمة هو قمع المعارضة المستمر هذا ما يؤدي الي تضييق المجال امام المخالفين عن طريق الاعدامات أو السجن لفترات طويلة او المنفي.في الأخير سنجد القبح كل القبح في هذه الأنظمة و مهما قلنا سيكون قليل بحق هذه الديكتاتوريات لأنها عديمة الأخلاق و القيم.قد تحاول هذه الأنظمة التحالف مع القوي الخارجية في حال الإحساس بالخطر او لتلوين و تلميع صورتها في الخارج لكنها في الداخل عبارة عن بركان ينتظر ساعة الصفر لكي يطفح و يثور علي جلاده.طبعا هذه الأنظمة ستستخدم كافة الحلول لإخماد هذه الثورات، و في نهاية المطاف أريد أن أنوه بأن فشل هذه الأنظمة لا يتوقف علی حدود المجالات السياسية و الإجتماعية فقط بل انها فاشلة و بإمتياز علي جميع الأصعدة منها الإقتصاد بحيث تجد اقتصاد هذه الأنظمة غير مستقر و التضخم مرتفع و العملة المحلية ليس لها مكانة دوليا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*