أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » الحب الزائف للوطن/سندس علي

الحب الزائف للوطن/سندس علي

موطني… موطني

الجلال والجمال والسناء والبهاء

في رباك…………….. في رباك

والحياة والنجاة……. والهناء والرجاء

في هواك………… في هواك

سالماً منعماً………. وغانماً مكرماً

هل اراك………… في علاك

 

جبارتاً تلك الكلمات تمس شغف كل انسان حُر يلوذ حتى عنان السماء برهيق مشاعره الجياشة أمام سطوة تراب أرضه فتُحدث ثغرةً في نحرة الدئوب الممتلئ بداءً مزمن، ليجثوا أمام مقْصَلة الألم ويغتسل من الندوب الجامحة التي خلفتها له انياب الذل والهوان.

مايدور في خلده حينها ساعياً أن يتسلق رذاذ المطر كالسلاسل معاكساً تماماً لنزولها فيتسلق عنان السماء حيث يُعانق العُلى هارباً من أدنى سطوة ترابها لأعلى بُروجها .

لست أنا من يستسلم بسزاجة بتفريش وتجهیز أثاث عقله بخفايا ما أطلع عليه بمرور الوقت وأستئجار زوایا عقله المدموج بالترهات الغاشیة الغاشمة لندوات تقام بين الحين والآخر بحضور أيادي كَبَست على عقولها مفاهيم متنوره تتناقض تماماً مع اسلوب الدعم، لرقي المجتمع الذي یفتقر للأدب والاخلاق.

هل هنالك فقر أبشع اندثاراً لجذور المجتمعات ومن ثم عروشها من فقر التربية المستقيمة والاخلاق الرزينة التي لطالما تحدث عنها القران والرسول عليه وآله افضل الصلاة والسلام الخَلوق ذو خُلقاً متعالي ،فكان يوصي الصحابة والمسلمين اجمعين قياماً وقعودا بالتزام الاخلاق والادب ،وكان المسلمون في عهده وبعده أين ما وطأت اقدامهم في مشارق ومغارب الارض تَحلُو بالاخلاق الحميدة وغَرست ثقافاتهم السامية الاسلامية و خُلقُهم الكريم في ثقافات الغرب لكونها تُترجم الانسانية بفطرة الانسان. فتعانقت معها جميع الاديان والثقافات العالمية فأصبح الاخلاق والادب يُحمـَل آنذاك بعاتق صدور وعقول التُجارالرحالة كالجواهر والحرير والذهب والماس عبر البحور والصحاري والوديان وكان بمثابة بذرة صغيرة سُقيت وتَدثرت بالاهتمام العارم فكبرت وانتشرت جذورها في شتى بقاع الارض واستقامت جذوعها الي اللانهاية.

جملة الثقافات الهمجيه بالاخلاق الاسلامية غير معتمدين علي اسم الدين بهذا المُسمى وانما مارسوا هذا الجوهر كمبدأ تَحترم الانسان وتَخدم الانسانية بكل مالديه من معتقدات خاصة به فقط، لاتُخص غیره.
وهل للادب والاخلاق دين ومذهب أو مسلك مختلف ومعزول عن الاخر ؟

هل من هم على اديان ومذاهب اُخرى يفتقرون للاخلاق والسلوك علي اساس المبادئ الحسنة؟

لماذا اصبحت المجتمعات الاسلامية النبوية اليوم فقيرة بفجاعة مجاعة الاخلاق الحمیدة في بلدانها وعكس ذلك نشاهد في بلدان اُخرى تفتقر للمسلمين والاسلام ،كثرة ممارسة الاخلاق والانسانية والتربية والتعليم في شتي المجالات من زوايا مجتمعاتهم.

لماذا اصبحوا الغرب والشرق أو العالم الثالث كمثل الصين واليابان وامريكا ودول اُخرى هم العمالقة في اكتساب العلوم ومراتب الدرجات العليافي الصناعة والرقي والاخلاق والتربية ،متقدمون وبارزون عن الدول الاسلامية فاصبحت الأمم الاسلامية العربية اليوم تعيش ضمن عشوائية تفتقد الى ركيزة برمجة الوقت ونظام حياة تعليمة وتربوية بحق في بيوتنا ومدارسنا وجميع موْسساتنه.

كثيرا مانردد تلك المقولات عن الوطن وحفظ تراب الوطن ضمن اشعار و مقالات وكتب وجلسات خاصة وعامة فوق المنابر والمساجد والمدارس.
نرتل الاناشيد ونلحن الالحان بإسم الوطن علي مسامع الصغار والكبار فنضُخ ونغرس بكيان العامة حب الوطن والولاء له. ،
و لكن هل هذا كافيا كفاية لإنجاح وطن الامة الاسلامية العربية ؟
▪هل هو الحل الشافي لملء جميع ثغرات الفقر بالمجتمع ؟
▪هل تلك هي سُبل نضوج عقول اطفالنا وشبابنا في المدارس والجامعات أن نهتف وننشد وتغمرنا العاطفه الجياشة لحب الوطن ؟
▪هل سننال اعلى مستويات النجاح العلمي والمنهجي بإتخاذنا هكذا حلول وبرمجة وهنة كليا؟

الجواب الذي قد يتفق معي الكثير من الناس في المجتمع هو أن لا عزة ولا ترقي ولا ثقافات عالية ولا تطور ألا بإتخاذ الاخلاق النبوية الاسلامية والتربية والتعليم في مجتمعات الدول العربيه الاسلامية. هم اتخذو تلك الاخلاق والتربية في منهاجهم وعَلَموها لشعوبهم فنجحوا نجاح باهر ومكتنز بعقول ناقدة نافذة ومفكرة. فلماذا نحن لا نتخذ ذالك المنهج النبوي. ، نحن من انفلقت الرسالة من باطن اراضينا بنبياً عربياً انشق من نفس ذواتنا وكياننا ،وحينها بالتاكيد سوف ننجح كما هم نجحوا فكفانا رُسُوب وتأخير عن التقدم الفائق الحاصل في العالم الان. وانشغالنا بمُسميات عديدة ومختلفة واذا صح التعبير الطائفية المزعومة من قبل اطراف اُخري كإسرائيل وامريكا تلقيها كالكرة في ملاعب وساحة الدول العربية لتجريدهم من الامن والسلام وتصنيع العقول الباهرة واحتكار التطور لشعوبهم النامية. مصالح تلك الدول تلزمهم بتَمَزُق اشرعة سفن الدول العربیة كي لاترسو بتاتاً الى شواطي الازدهار والوحدة المنشودة.
تفريغ غضب تراب الوطن لن يحصل بالجهل والهمجية وانما بأمتصاص ذلك الجهل وفقر المبادئ وبسكب المزيد من العلم في رواسي عقولنا آنذاك نستطيع لَبس حُلة البهاء والجلال والعلى لموطني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*