أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأسرة » الأهواز و الأفلام التركية!/علي عبدالعزيز ( فادي)

الأهواز و الأفلام التركية!/علي عبدالعزيز ( فادي)

🔹علي عبدالعزيز ( فادي)

لا جدل أن الكثير من العوائل الأهوازية هم من محبي الدراما التركية الذات دبلجة عربية المليئة بالأحداث الجذابة و الشيقة التي باتت ترغم الكثير على المتابعة ليعيش المتابع في عالم رومانسي رائع و مختلف تماماً عن الواقع الأهوازي الموجود ليعانق المواطن النور الذي حجبته عن أعينه الثقافة الفارسية و لينطلق منها ولو للحظات نحو أفق أرحب من التطور و الرخاء

حيث توالت الدراما التركية فكانت البداية مع نور إذ حسب تقرير موقع قناة العربية الإخبارية وصل عدد المشاهدين العرب لمسلسل نور إلى أكثر من 85 مليون مشاهد في الوطن العربي ،اي من المحتمل مليوني أهوازي شاهد مسلسل نور ،بمساعدة تغطية إعلامية واسعة لقناةmbc1 و من ثم العشق الممنوع، ميرنا و خليل، ندى العمر، بائعة الورود، الأوراق المتساقطة، حريم السلطان و وادي الذئاب…..

يعد أغلب الأهوازيين من متابعين الساحة السياسية خاصة عند قيام عدد من الثورات العربية و ما تبعه من تغييرات جذرية في المنطقة، فقد أنجزت العديد من الأعمال التركية تأثيرها المباشر في تحسين اللغة العربية في ظل فترة عصيبة و حصار كبير مفروض في وجه الفن الأهوازي، هذا إذ توفر في الفن الأهوازي الشروط من فنيين و تقنين و مخرجين للسير و ان كانت الأمور عند ولادتها! و تحديداً في مسلسل وادي الذئاب رأينا الوجه الآخر للمسلسلات التركية التي نالت إعجاب أغلب الجمهور الأهوازي خاصة النخبة إذ كانت تدور أحداث هذا المسلسل في مجاراة الأحداث السياسية في المنطقة ليقدم تحليلاً عميقاً لواقع الشرق الأوسط كونه يفضح دور بعض الدول في تمويل صفقات الأسحلة ،حيث تطرق لقضايا رئيسية مهمة لمصالح و ظروف و علاقات بعض الدول وفق ما تقرره السياسات لبقائها.

فسجلت المسلسلات التركية أعلى نسبة متابعة بين شرائح عمرية مختلفة فلا فرق بين مراهق أو مراهقة، شاب أو شابة، فالإدمان على المشاهدة أصاب الجميع حيث ما كان ملفت للنظر هو حديث مجالس القهوة صباحاً في الأهواز عن أبطال تلك المسلسلات و اختيار أسماء المواليد الجدد .
فاختلفت الرؤى و الأسباب لدى المتابع الأهوازي فلربما البيئه الخلابة و ترتيب العزف و الملابس و الإكسسوارات الفاخره و الديكورات الراقيه و اللهجة العربية السورية الجميلة خلقت فرصة مناسبة لجذب المزيد من المتابعين في المجتمع الأهوازي شوقا للإعلام العربي بعيدا عن مضايقات الإعلام الفارسي التفريسية.

أما يرجح البعض سبب نجاح الدراما التركية في المتابعة لدى الأهوازيين لوجود البطالة التي جعلت من المواطنين ، جلاس البيوت ، فضلاً عن وجود فئة كبيرة من ربات البيوت و عدم عرض أفلام سينمائية عربية في الأهواز، لكن لا يمكن إنكار أن الدراما التركية تمتاز بالرقة و الجمال…

و كان للناقدين وجهة نظرهم الخاصة إذ أخذوا هذه المسلسلات على محمل تأثيرها السلبي على الثقافة و العادات و التقاليد الأهوازية القديمة و إنذار و تحذير علماء و دعاة الدين على ما قد تخلفه هذه المسلسلات من أمراض نفسيه حسب وصفهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*