أنا مثقف الأهواز
خانه » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » حبٌّ في غيرِ أوانه/كريم العبادي

حبٌّ في غيرِ أوانه/كريم العبادي

 

أَبْحَرْتُ في حُبِّي فَصَارَتْ زَوْبَعَةْ
هَدَّتْ شُعُوْرِي وَالْهَوَى وَالْأَشْرِعَةْ

 

قَدْ يَنْتَهِي الْحُلْمُ الَّذِي حَقَّقْتُهُ
في ضَجَّةٍ تَعْدُو الْفُصُوْلَ الْأَرْبَعَةْ

أَحْبَبْتُ بِنْتَاً مِنْ قَبِيْلَةِ خَصْمِنَا
أَلْفَيْتُهَا حُوْرِيَّةً مُتَوَرِّعَةْ

 

أَحْبَبْتُهَا لِأَنَّنِي أَحْبَبْتُهَا
مَا كُنْتُ أَبْحَثُ في الْهَوَى عَنْ مَنْفَعَةْ

 

سُنِّيَّةٌ شِيْعِيَّةٌ مَا هَمَّنِي
مَا ضَرَّنِي لَو أَصْبَحَتْ مُتبَرْقِعَةْ

 

أَنَا الَّذِي أَقْسَمْتُ يَوْمَاً أَنَّنِي
لَو طَارَ قَلْبِي لِلْهَوَى لَنْ أَتْبَعَهْ

 

أَضْحَى فُؤادِي هَائِمَاً في حُبِّهَا
وَالرُّوْحُ قَبْلَ الْكُلِّ جَاءَتْ مُسْرِعَةْ

 

فَالْحُبُّ دَاءٌ قَدْ أُعِيْتُ دَوَاءَهُ
مُرُّ الدَّوَاءِ عَلَيَّ أَنْ أَتَجَرَّعَهْ

 

يَمْشِي الْهَوَى عَكْسَ اتِّجَاهَاتٍ بِنَا
لَكِنْ أَبَيْنَا أَنَّنَا نَمْشِي مَعَهْ

 

فَاسْتَسْلَمَتْ رُوْحِي لِبُعْدٍ حَالِكٍ
وَالْقَلْبُ مِمَّا حَلَّ لَاقَى مَصْرَعَهْ

 

ظَنُّوا خُصُوْمِي أَنَّنِي أَخْشَى الدُّجَى
وَالْحُبُّ مِنْ خَوْفِي سَيَطْمِرُ مَنْبَعَهْ

 

لَا أَلْفُ لَا مَا صَحَّ عَنِّي ظَنُّهُمْ
مَنْ أَوْمَأَ نَحْوِي سَأَقْطَعُ إِصْبَعَهْ

 

نَحْنُ الَّذِي نُحِبُّهُ نَسْعَى لَهُ
مَا نَرْتَدِي لَو مَا زَلَلْنَا الْأَقْنِعَةْ

 

يَا بِئسَ مَا ظَنُّوا وَيَا أَسَفِي عَلَى
مَن زَلَّ عَنْ دَرْبِ الْحَبِيْبِ وَضَيَّعَهْ

 

آتٍ وَلَو مَشْيَاً عَلَى جَمْرِ الْغَضَى
بَخٍ لِمَنْ مَهَدَ الطَّرِيْقَ وَشَرَّعَهْ

 

كريم العبادي

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*