أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأخبار » من الفلاحیة عاصمة التمر: تغطیة إعلامیة (تقریر مصور)

من الفلاحیة عاصمة التمر: تغطیة إعلامیة (تقریر مصور)

قال رسول الله(صلى الله علية والة وسلم):
بيت ليس فيه تمر جياع اهله
وبيت الذي فية تمر لايجوع

?الفلاحية عاصمة التمر…?
الجولة الثانية لموسم تمر الفلاحية الموافق: ليوم الخميس (٦/أكتبر/٢٠١٧.م) في الفلاحية..?.

  • بقلم:وفاء زاهدي

في ليلة الخميس كنت افكر ان اكتب تقرير بل أن اكتب قصة جولتي للفلاحيه .سالت والدتي عن ما تمتلكه من المعلومات فبدأت بالتكلم وانا اسمع .!؟
اهتم العرب قدیماً وحديثاً بزرع النخلة، و تعتبر هذه الشجرة مهمة عندهم وحتى يذكر جدي عندما ذهب للعاصمة التمر ليشتري *تمر البرحي والبريم*، من اشهر الثمار في الفلاحية، فسأل صاحب المزرعه ماهي اهم الاثمار عندكم؟؟؟ فقال التمر ،وثم ماذا؟ فقال وايضا ثم التمر.!
التمر من اهم الأثمار في كل دولة عربيه و أحدُها الفلاحية في وطننا .لكن نحن نشاهد انقراض هذه الثمره الذهبيه. في السنة الفائته كان عدد النخيل في الفلاحية ما یقارب الاربعة ملايين واما مع الاسف الشديد بمرور سنه واحده شاهدنا مليونين نخله تحرق جراء حرارة الشمس والجفاف. ولا حل لها حتى ان وصلنا اصوتنا للأعلى لأن ما نشاهده أكثر من كافي .
اتجهنا نحو سوق التمر في الفلاحية ،كنت في مسيري اصور وأتألم بشدة ،الشي العجيب كان هو أنني لا ارئ سوى المسنين يبيتون أثمار جهود سنينهم وعمرهم الذي مضى فداء لهذه الاثمار .
رأيت رجل مسن في السوق ويديه متعبة كارض جافه بدون ماء ،سألت منه أسألة عن حياته الزراعية والمعيشية ،فأجابني بكل حزن *الماء*.الماء عندنا هنا مقطوع من سد الجراحي و في هذا الشهر الأثمار كلها حشفت وتعب سنين راح هباء ونشف واكثر النخيل ماتت من شدة العطش . *مثل واحد يغسل ارلي ابماي ما يگدر يشرب منه*.
كم جرحني الرجل يُكلمني بصوت يرجف من التعب عند الصباح الباكر.
الحرارة تفوح والزمان يمشي والمكان يتغير ..اصبحت الساعه ١٠ صباحا ،اتجهنا نحو النخيل وانا زعلي وألمي يزداد.
هنالك اطفال عراة وتجرح اطراف ارجلهم الحصى المدببة وهنالك عائلة مجروحة القلب والقدمين ،اتجهت نحوهم و لا يأتيني سوى شدة الألم والزعل حينما تسال ما هي مشكلتك فيقول *الماء* أو حينما تتكلم يرجو منك ان تکلم من هو السبب في هذه المشكله الكبيرة ،واما الفاجعة الكبرى! الناس تترك منازلها من دون بيع وتهاجر الى مناطق اخرى لشدة قلة المياة في محطتهم المملؤة من ذكريات تعب سنين ،مملؤه من ذكريات طفولة الهور ،اما لا حل لها فتهاجر.
رحلتي بدأت تنتهي اما بقت اسألة بدون أجوبه وقررت مرة اخرى افتح موضوع الحوار بين احد الشباب المرافقين معانا وهو المصور صادق بوعذار.

  • ما هو شعورك حين تأخذ لقطة لطفلة حافية القدمين؟

?صادق بوعذار:
بصراحه ممکن بنفس اللحظه اصورها بشوق، لکن بعد ما التقط الصوره و اشاهد الصوره، تنزل الدموع لا ارادیا.هکذا نحن المصورون نعیش مأساة التصوير و ما بعده!نبث الواقع امام الأنظار عسى و أن يتغير الواقع المرير.

شكر الجزيل من صادق بوعذار المصور الوطني و انا احيي بمن يصور مشاهد مؤلمة حتى يبرُز ألم مظلوم.

سالت احد الاشخاص الى اين نذهب بعد كل ما رأيناه،هل يوجد مكان اخر ليخدش قلبنا؟ *نعم هور الفلاحية*

انصدمت بشدة لان كنت اتصور ما سوف اراه ،كنت اتمنى المسير يطول و الزمان لا يتحرك ،لاكنت قادرة على رؤية هذه الفاجعة والشئ الغريب الذي حدث في خمس اربع سنوات الاخيرة.
رافقنا شخص مسن اما ذكريات الهور كان يحفظها كأنه مازال طفل هناك، كان يقول عندما كان الهور في حي الفلاحية لم يكن فيها سيارات بل كانت ممتلئة بالأبلام وأمام كل منزل يوجد بلم وحتى عندما نذهب للدراسة لازم اكثر الطريق نمشيه بواسطة الابلام حتى نستطيع الوصول ،اما اليوم لا شئ يوجد في نهران الفلاحية إلى *الملح* الملح الذي هدم بيوت ناس وهاجرت ،هدم احلام مسنين وانهدلت ،هدم *عمر* وانهدلت .
وصلت لمحطة الموت رأيت كل شئ الذي تصورته واكثر من تصوري للأمر، الهور جاف لا ماء لا نخيل ولا حتى حشف ،كل من صادر الماء لا نفع له سوى في الاموال ، مثلا: مما اخذت من معلومات من اصاحب السوق عرفت الكثير من الاشياء التي يصعب سماعها ! فيضان الملح المتكون من ماء قصب السكر في هور الفلاحية الذي في السنة يقارب الخمسة او ستة مليون طن يصنع من السكر ويفيض في الاهوار في الفلاحية ،خطط جديده لنقل مياه الانهار وجفافها ..والله عليم بكل شئ..
والان حان الوقت كي اكتب اخر حواري مع المصور الأهوازي الذي رافقنا في هذه الرحلة المصور محمد سواري.

?محمد سواري:
مع الاسف انا كمصور كنت ازور هذه المنطقة قبل ثمن سنوات او اقل لكن لم اشاهد ما شاهدت اليوم من جفاف و ملوحة اما مانشاهدة الان سنة بعد سنة من سوء الى سوء تنتقل هذه المرحلة و هذا الشئ جدا مؤسف.
طبعا نحن لسنا قادرين على فعل شئ سوى نقل المعاناة ونقل الحقيقة الى العالم الخارجي او للمسؤلين واسأل الله ان يعيد الحياة لهذا الهور.

قصة وطني قد انتهت..
ومن صادر الماء عن اصله     لدى الله والناس لا يعذرى
اعيدوا المياه لأصلها             فلى ملح يبقى ولا سكرى
للدكتور عباس الطائى

 

 


  • تقریر مصور: بعدسة السیدة شیماء

تعليق واحد

  1. هاي شيبتنه خطايه اخر عمرهم ابكان الراحه كون يشتغلون

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*