أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » أخبر عزيزاً /كريم العبادي

أخبر عزيزاً /كريم العبادي

وَا حُزْنَ قَلْبَاهُ مِن حُبٍّ فَقَدْنَاهُ
إِنَّا فَقَدْنَا عَزِيْزاً وَ انْتَظَرْنَاهُ

مَرَّت سنُوْنَ طِوَالٌ قَبْلَ عَوْدَتِهِ
إِنَّا ظَنَنَّا سَنَفْنَى دُوْنَ لُقْيَاهُ

تِسْعٌ عِجَافٌ أَنَاخَتْ وَسْطَ حَارَتِنَا
وَ اسْتَنْزَفَتْ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَ ذِكْرَاهُ

تِسْعٌ سَتَحْفِرُ قَبْرَاً جَنْبَ صَاحِبِهَا
لَوْلَا شُعُوْرَاً تَسُرُّ الْقَلْبَ سِيْمَاهُ

فَاسْتَنْجَدَتْنَا مَآسِيْنَا وَ شِقْوَتُنَا
وَ اسْتَوْقَفَتْنَا شَكَاوِيْنَا فَجِئْنَاهُ

جِئْنَا لِنَكْتُبَ شَيْئَاً عَنْ سَعَادَتِنَا
مَا تَكْتَفِي مِنْ مَدِيْحِ الْحُسْنِ أَفْوَاهُ

يَا طَائِرَ الْحُبِّ عَجِّلْ فِي مَهَمَّتِنَا
وَ اذْهَبْ سَرِيْعَاً وَ وَصِّلْ مَا كَتَبْنَاهُ

أَخْبِرْ عَزِيْزَاً بِأَنَّا مِن زَمَانِ مَضَى
نَرْجُوْ السَّعَادَةَ فِي بُشْرَى مُحَيَّاهُ

وَ اقْرَأْ عَلَيْهِ سَلَامَاً عَن مَوَدَّتِنَا
فَالْحُبُّ فِي فَقْدِ وَجْهٍ ضَاعَ مَعْنَاهُ

يَا طَائِرَ الْحُبِّ وَ انْقُلْ مَا يُخَالِجُنَا
إِنَّا لَنَعْشَقُ فِي صَمْتٍ ثَنَايَاهُ

كُنَّا نُفَكِّرُ أَنْ يَرْسُوْ عَلَى جِهَةٍ
كَيْفَ لَنَا أَنْ نُبَاعِدهُ وَ نَنْسَاهُ

يَا طَائِرَ الْحُبِّ بَلِّغْ مَا بُعِثْتَ بِهِ
أَخْبِرْ عَزِيْزَاً بِوَسْطِ الْقَلْبِ سُكْنَاهُ

أَخْبِرْهُ أَنَّ كَرِيْمَاً قَدْ دَعَا وَ بَكَى
مَا خَابَ عَبْدٌ بِصِدْقٍ قَالَ رَبَّاهُ

يَمْشِي الْهُوَيْنَا عَزِيْزٌ في تَرَافَتِهِ
مَشْيَ الحَمَامِ تَكَادُ الأَرْضُ تَلْقَاهُ

فَالْحُبُّ لَحْظَةُ طَيْشٍ قَادَهَا رَجُلٌ
لَمْ تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مِمَّا طَاشَ رِجْلَاهُ

مَا صَادَفَتْنَا بَشَاشَاتٌ بِرِحْلَتِنَا
لَا الدَّرْبُ يَأْمَنُ لكِنَّا مَشَيْنَاهُ

فَاسْتَوْحَشَتْنَا دُرُوْبُ الْحُبِّ أَكْثَرُهَا
لَوْ طَارَ لِلشَّوْقِ طَيْرٌ تَعْدُ عَيْنَاهُ

وَ حَمَّلَتْنَا الْخَطَايَا فَوْقَ طَاقَتِنَا
وَ بَشَّرَتْنَا بِمَا لَمْ تُجْدِ عُقْبَاهُ

مَا هَمَّ بَعْدَ فِرَاقٍ طَالَ عِشْرَتَنَا
صِدْقٌ وَ لَمْ يُجْدِنَا دَمْعٌ سَكَبْنَاهُ

مَا أَسْعَفَتْنَا نِهَايَاتُ الْفِرَاقِ وَ لَا
عِشْنَا غَرَامَاً يُغَطِّيْ الْبَحْرُ مَرْسَاهُ

إِنَّ الَّذِيْنَ أَحَبُّوا مِثْلُنَا بَشَرٌ
مَا إِنْ أَرَادُوا دُخُوْلَاً بِالْهَوَى تَاهُوا

وَ الْآنَ عُدْنَا نُدَاوِي الْجُرْحَ فَانْبَجَسَتْ
مِنْهُ الْجُرُوْحُ وَ مِلْحُ الْبُعْدِ أَرْدَاهُ

وَ اسْتَوْطَنَتْ جَمْرَةُ الْأَحْزَانِ أَنْفُسَنَا
شِئِنَا الْهَوَى وَابْتَعَدْنَا عَن سَجَايَاهُ

يَا لَوْعَةَ الْحُبِّ كُفِّي مَا بِنَا شَغَفٌ
مَهْمَا اقْتَرَبْنَا تُفَاجِئُنَا خَبَايَاهُ

قُلْنَا نُحِبُّ وَ مَا نَدْرِي بِوَطْأَتِهِ
وَعْدٌ ثَقِيْلٌ وَ إِنَّا قَدْ قَطَعْنَاهُ

هَوِّنْ عَلَيْكَ أَيَا قَلْبَاً بُلِيْتَ بِنَا
لَا تَبْكِي حُزْنَاً فَإِنَّ الْحُبَّ أَوَّاهُ

لِلْحُبِّ سِحْرٌ وَ إِنِّي قَدْ فُتِنْتُ بِهِ
مَا قَدْ عَرَفْتُ أَوَائِلَهُ وَ أُخْرَاهُ

مَا بَالُ قَلْبِي إِذَا أَحْبَبْتُ يَتْرُكُنِي
يَامَا تَأَوَّهْتُ لكِنْ مَلَّتِ الْآهُ

#ك.كريم العبادي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*