أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٥٣)/إسكنـدر مزرعة

مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٥٣)/إسكنـدر مزرعة

١- ناعور:
ج نَواعير، مِسْگاية، ساقية، جهاز يصنع من الأخشاب الصلبة وأغصان الاشجار المتوفرة محليًا أو من الحديد الصلب لرفع الماء من النهر ليصبه في الأرض الزراعية عندما يكون مستواها اعلى من النهر، له صناديق ذوات فتحات جانبية أو دلوات مصنوعة من الطين المفخور أو الخشب الصلب أو الحديد مركبة على هيكل دائري الشكل لغرف المياه أثناء دخول جزء منه ( الناعور ) تحت الماء. وقد سُمّي بهذا الإسم نسبةً إلى صوت النعير والحزين الصادر عند دورانه نتيجة الإحتكاك الخشبي لمحوره على قاعدته.

يقول المثل الشعبي؛ مثل الناعور يترس ويبدي، وهو مثل يضرب لمن يعمل دائماً بصبر واناة لفائدة وخير لغيره من دون ان يصيبه من الخير شيء فهو مثال للايثار والتضحية .
كان في القدم يستخدم الناعور في الأهواز والعراق وسوريا ومصر والمغرب بكثرة ليسهم في إحياء الأرض واِزديادها اخضرارًا وعنفوانًا وتقدم الزراعة آنذاك، للأسف اندثر اليوم بسبب التطور الصناعي وأيضًا قلة المياه في الأنهر وإقامة السدود عليها.
يقول الشاعر الشعبي سید حسن الشريفي في قصيدة ” نسمة عتب “:

من اسولف ضیم هجرک للعصافیر
تحط یم بابــنه وما تقبل اتطــیر
صار اسـنین حلمک ساکن العین
اجیب منین یوسف ینطي تفسیر
نهر شوگـــک یبس ما ظل اثر بي
وماتت بالهجر کل النواعـیـــــــــر
عسـاها ابَخت کلمن گلک اتروح
وعساها اتصیبه دعوات المکاسیر

تطلق هذه اللفظة في اللهجة الدارجة الأهوازية أيضًا على لعبة صغيرة مخروطية الشكل من خشب أو بلاستيك، والتي تُسمّى في بعض قرى وأرياف الأهواز بالـ ” فَرّاريّة ” ؛ مزخرفة بألوان متعددة تميزها عن بعضها البعض، هيكلها يشبه الإجاص ( عرموط )، عريضة من الأعلى اكثر من الأسفل وتنتهي بسن رفيع، لها عود في أعلاها، يوجد نوع آخر منها لديها حفرة مستديرة يلف عليها خيط أو حبل صغير من القطن، قديماً كان الطفل يمسك بطرفه ويترك اللعبة لتقع على صِيْنِيَّة أو أرض مسطحة ومنبسطة خالية من الحجارة، تدور وتدور في مشهد ممتع، بحيث أن الطفل يرتاح نفسياً وتدخل البهجة والسرور على قلبه.

 

٢- عِبيد الماي:
عِبيد الشط، عبد الماء، يعتقد الأهوازيون والعراقيون القدامى في الأرياف والقرى، أنَّه مخلوق يشبه الإنسان هيكلاً، ولكن خطير رهيب قبيح وبشع المظهر، وجسمه مليء بالشَّعر الكثيف القذر، قصير القامة ولونه أسود، يتواجد بكثرة في الشواطئ والأنهر ويظهر في عز النهار في فصل الصيف للسابحين يخيفهم ويمسك بهم ويغرقهم حتى الموت. الفئة اﻷكثر عرﺿﺔ لهذا المخلوق الخطير هم اﻷطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، لهذا كان يذكر بأوصاف مرعبة ومخوفة بكثرة في قصص أجدادنا لإخافتنا وعدم الخروج من البيت ظهرًا والذهاب إلى الأنهر والشواطئ بحجة السباحة خشيةً علينا من الإصابة بأذي.
الشاعر الشعبي الأهوازي ابوعبدالعزيز الباجي يقول:

أخذ منّي چثیر الدهر وشـ شط
واخیِّط یا جرح مفتوگ وشَّط
صرت چنِّي اعبید الماي وشَّط
الـ لچحني ایرعبل المخلوگ بِيَّ …

 

✒️ إسكنـدر مزرعة
ــــ ٢٠١٧/٠٨/٢٦ م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*