أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » زینب خالد » ملحمة مدونة / زينب خالد

ملحمة مدونة / زينب خالد

أصبحت كملحمة تستنجد شهوة كاتب ليهتك عرض غرطاساً بلهيب حبره.

أصبحت كقطرة ماء تتشبث بفم الصنبور قبل سقوطها.

احتاج لمن ينفخ الروح فيني لتجف أجنحتي و أحلق في السماء عائدة لدياري أستكن على ظهر ذلك الحصان الذي رسمت علي جلده خرائط الدمار و التعذيب جزاءا بإسقاطه فارس عملاق عن صهوته و ها هو الآن يدفع ضريبة ما عمل.

أصبحت زوايا دفتري ممزقة، ذلك الدفتر الذي لطالما تخللته اوراق صولاتي.

أنهكني عناء الترحال أحتاج لمن يفك وثاق الأسر عني لأردد على مسامعه الحان الوفاء و العطاء، لأتزين له و أسبي عقله بجمال كبريائي ممتطية حصاني الأبيض في مزرعة ناظريه.

و من ثم أركع في محضره ليبث جنونه الي و يجعل روحي نضرة مرة أخرى.

فيا لجمال الجنون حين الكل يخاف العقبى كما يخاف الحال.

جنون يبيح لي دك حصون معبوده فيراني أعوم في أزقة معتقداته ماسكة بسوط الكفر مع ابتسامة تشق عرض وجهي لتمتعي بحرية النطق، أحطم أوثان محرماته لأبيح له معاشرتي و أزيل ما يدحض زحف نظراته على جسدي الذي بات يبث شكوى افتقاد الإهتمام.

أريد أن أفلت من شراك حاكمي، أريد أن أطلق سربي صباحا لأتمتع برؤيته يرسم علم الحرية في سماء معاناتي.

أحتاج لمن بإستطاعته انتشالي من وسط دوامة الحزن و الكئابة.

كم بت من ليالي أئن على قارعة الطريق آلام وحدتي.

استبد بي الشوق لك.

و الأدهى من ذلك هو أنني فقدت قطعة القماش التي كانت تحمل عبق جسمك ليخدرني و ليستغيث بآلهة النوم كي ترفق بحالي و تتركني بيد النوم لعدة ثوان.

ألتمسك مولاي لتتحلى بالجرأة و تهب نحوي لتطلق روحي المكبوتة و تستجيب لرغبة قلبي فيمطرك اشواقاً لطالما حبست.

  • بقلم: زینب خالد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*