أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٥٢)/إسكنـدر مزرعة

مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٥٢)/إسكنـدر مزرعة

١- إسْمَيْچِي:
إسْمَيْكِي، سْمَيْچِي، طائر أكبر حجمًا بعض الشيء من العصفور وله أنواع، قصير الساقين ولونه ابيض وأسود أو أزرق وحني، وعادةً جناحاه رماديا الطرف وذيله كذلك، ومنقاره الطويل المدبب أسود أو أحمر يميل إلى الأصفر، محرّم أكله وصائد للسمك باسلوب ينم عن ذكاء واسع ومهارة فائقة، أثناه عملية الصيد يطير ثابتاً ويرفرف بجناحيه فوق سطح الماء وحينما يرصد صيده محلّقاً، يطوي جناحيه إلى الخلف بسرعة فائقة وقوة شديدة ثم يهوي إلى الماء مخترقاً سطحه بغية صيد السمك دون ان يصاب بأذى. يعيش في البحيرات والمستنقعات والأهوار والأنهر والشواطئ ويتغذى على صغار السمك، وأصبح طائرًا نادرًا في الأهواز بسبب تجفيف الأهوار والمسطحات المائية الطبيعية والتدهور البيئي .

الشاعر المبدع وصاحب الكلمات الرائعة نبيل أبو مالك الباجي يقول:

يكفيچن فرك يكفي يراحاي
و كافي طحن عالمهجه يراحاي
مثلچ مثلِ السْميچي يراحاي
ينقض بس علیَ الصيده الشهية.

 

٢- سِعْلِوَّة:
والجمع سِعْلِوَّات، شخصية أنثوية شيطانية شريرة خرافية خيالية رهيبة مفزعة مخادعة قبيحة وبشعة المظهر وطويلة القامة وعارية الجسم المليء بالشَّعر الطويل القذر غير المرتب ولها أنياب وأظافر طويلة وهي تولول وتنوح وتظهر في الأماكن المهجورة ولا أحد ينجو منها، ولديها القدرة على أن تختفي بشكل مفاجئ وتتحول إلى امرأة جميلة المظهر ومرتبة الهندام والهيكل وذات صوت جميل يسحر القلوب، لتُغوي الرجال وتفتك بهم في مكان معزول وتقتلهم وتنهش أجسادهم وتمزق لحومهم. يعتقد بها في القدم سكان الأرياف والقرى في الأهواز وجنوب العراق والشام ومصر والدول الشقيقة المجاورة والمطلة على الخليج، وكانت تذكر بشتّى الاوصاف والأشكال والألوان المرعبة والمخوفة بكثرة في حكايات وقصص أجدادنا وجداتنا المسائية لعدم الخروج من البيت أو لإخافتنا من الوثوق بالغرباء أو لتحريك مشاعرنا وتخويفنا وإرعابنا بها ليلاً عندما كنا أطفالاً مشاكسين ورافضين للنوم.
يقول الشاعر الشعبي المتألق حمزه عبدالي:

ساعه الدهر بط چبدي سعلوه
و ساعه ايسل عضب غضبه سعلوه
ساعه أم المساحي اتهد سعلوه
ساعه و ساعه طنطل يغث بيه

 

قد وردت مفردة السِّعْلِوَّة في كثير من المؤلفات العربية على سبيل المثال قال ابن منظور في كتابه ” لسان العرب ” : ” السِّعْلِوَّة هي الغول أوساحرة الجن “. وقد أورد المسعودي بعضاً من أخبار السِّعْلِوَّة في صفحة ٣٥ من كتاب ” أخبار الزمان “، فقال: ” هي من تظفر بالرجل الخالي في الصحراء أو الخراب، فتأخذ بيده فترقصه حتى يتحير ويسقط فتمص دمه ” .[١]
في قديم الزمان إذا كانت المرأة قبيحة الوجه ونحيلة ونحيفة الجسم وسيئة المظهر شبهت بالسِّعْلِوَّة، لهذا يقال لها من قبل الطرف الآخر لسوء تصرفها وسوء معاملتها معه حينما تغضبه: ” إتگولنچ سعلوة ” أي كأنكِ سِعْلِوَّة.

ـــــــــــــــــــــ
[١]. أخبار الزمان؛ تأليف أبو الحسن على بن الحسين بن على المسعودي؛ ط ٢؛ المكتبة الحيدرية، العراق؛ ١٩٦٦م.

 

✒️ إسكنـدر مزرعة
ــــ ٢٠١٧/٠٨/١٤ م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*