أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » سندس علي » أنا و أنا / سندس علي

أنا و أنا / سندس علي

.. أنا و أنا ،کثیر مانستخدم تلک المفرده أو الضمیر فی شتی المجالات والحوارات التی نلقیها علی،مسامع الآخرین من حولنا وهی ناتجة عن شخصیة انسان بمجمل افکاره واعتقاداته وفی الاغلب تکون مستطرقة من ذاته الدفین فی اعماقه لیعکس تأثیرات مرآته الفکریة علی مستمعیه.


هذه المفردة (أنا)تنبعث بقوالب وهیاکل متعدده تختلف فی جمیع الازمنه والاماکن لاسیما قد تکون بقالب صلب ذو بریق ملفت للانظار ولکن محتوا داخله هش کلهشیم لاقیمة له بتاتاً لکی یستطیع أن یلقی التأثیر المستدیم والمطلوب لأصلاح وتبلور القیم من جانب المتحدث بأنا .
هنالک عینات وأمثلة مشهودة فی المجتمع من هؤلاء المستنطقین المتغطرسین بأنا بإستمرار علی المنابر والمجالس الدینیة والسیاسیة والعلمیة، یستقطبون العقول والرکیزه الفکریة للطرف الآخر بهدف توثیق الافکار نحو الحضیض.
لاشک فی ذلک إذ تقلمت هذه الکینونة (انا) بالمصداقیه وتشربت بعذوبة النیة الحسنة والخالصة لله عاریة، من أی خدش علی بلور صفائها النابع من الذات المستبشر بالخیر والصلاح ،فإنها تغرس و تلتبس المستمع وتشبع روحه المتعطشة للخیر والاخلاق المتعالیه .

لحسن الحظ حالیا فی مجامعنا استنورت العقول بنسبة کبیرة بین طبقات مختلفة من الناس ونری الاغلبیه سئمت من الاغفال العقلی، والفکری الفادح الذی، لطالما لسنین حیینا فی أحضانه منومین مغناطیسیا نتقبل کل ماورد من افواه ذو اصحاب ‌‌انا مستعبدیننا بسوط، السلطه الخارمة من التفاهات والخرافات المندسة فی الدین والشریعة الاسلامیة البحتة .

عندما نظرنا بکثب وبثقب علی تصنیفات هولاء جعلنا وقراً فی أذاننا ولمعنا عقولنا من جمیع ما یثقل الکاهل علی الفهم والشعور بالحقیقة المخفیة فی کهوف التاریخ المظلم منورین شموع العقل الخامدة لاستکشاف حقائق مغارات الواقع الضائع وتنامی الشعور الانسانی لزمن طویل .
قدونا الیوم نمیز بأتقان بین أنا و أنا اخری تضلل معالم الدهاء والجرأة والشجاعة بشعوبنا العربیة، بالذات طفح الکیل من التسمم الفکری من قبل السنة الافاعی بأنیاباً سامة شللت خلایا العقل والروح جاعلین منا جسورا تسحق وتمر علیها لوصولهم لاهدافهم المشینة والهدامة ینسلون من ارواحنا الحریة التی لطالما کانت ولازالت وستبقی حقا من حقوقنا کبشر وکعرب فی أقصی بلاد العالم .
لتصبح أنا هی أنا العربی المسلم لاغیر، القیها بکل فخر وامتنان لعرقی وأصالتی وأمجادی فی ما مضی علی طول الازمنة والتاریخ الاسلامی، المزدهر بحضارته العریقه شکلا وقالبا . لست انا المتطرف المتعجرف ولا المنحاز لای مذهب خاص یتخبط مترنح مابین هذا وذاک .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*