أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » نصوص أدبیه » الخالدون في الذاكرة/هناء مهتاب

الخالدون في الذاكرة/هناء مهتاب

في رحلة الحياة قد نمر ﺑﺄﻃﻮﺍﺭ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﻧﻠﺘﻘﻲ ﺑﺄﺻﻨﺎﻑ متعددة ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺪﺩ ﺃﻟﻮﺍﻧﻬﻢ ﻭﺃﺟﻨﺎﺳﻬﻢ ﻭﻟﻐﺎﺗﻬﻢ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﻭﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻬﻢ ﻭﻃﺒﺎﺋﻌﻬﻢ ..

ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺑﻤﻦ ﻳﺨﻠﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻨﺎ.
إن ﻛﻠﻤﺎتهم قد ﺗﻬﺰﻧﺎ معانيها ﻃﺮﺑًﺎ، ﻭﺗﻀﻤُّﻨﺎ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺑﻀﻤَّﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮحة و البهجة.. ﻭﻧﺼﺎﻓﺢ الروح ﻛﻞ ﻳﻮﻡ أثر هذا التلاقي.

قد نتعرف ﻋﻠﻰ ﺯﻣﻼﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ أو الجامعة ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ حيث ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ ﺑﻬﺆﻻﺀ ﻭﺃﻭﻟﺌﻚ ﻋﻼﻗﺎﺕ
ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺧﻔﻴﻔﺎً ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﺎ ﻳﺸﺪ إﻧﺘﺒﺎﻫﻚ ﺃﻭ ﺗﻔﻜﻴﺮﻙ ﺍﻭ ﺇﺣﺴﺎﺳﻚ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮَّﺍﻛﺪﺓ ﺭﻛﻮﺩ ﺍﻟﻤﺎء
ﻳﺼﻴﺒﻚ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻀﺠﺮ ﻣﻦ ﺭﻛﻮﺩﻩ.

ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺗﻠﻘﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺃﺳﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺸﻒ ﻟﻚ ﺃﺳﺮﺍﺭﺍ، ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﺬﻭﺑﺘﻪ ﻭﺻﻔﺎﺋﻪ ﻭﺣﺮﻛﺘﻪ ﻭﺧﺮﻳﺮﻩ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺇﻟﻴﻚ
ﺣﻴﻦ ﻳﺘﺪﻓَّﻖ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ، ﻓﺘﻨﻄﻖ ﺟﻮﺍﺭﺣﻚ ﺇﻋﺠﺎﺑﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺗﺴﺒّﺢ ﺗﻌﻈﻴﻤﺎً ﻟﺨﺎﻟﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ فهنا يكمن لنا الذات الإلهي المتجسد بهم.

ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻓﻲ ﺻﻔﺎﺀ ﺳﺮﻳﺮﺗﻬﻢ ﻭﻗﻮﺓ ﻓﺮﺍﺳﺘﻬﻢ ﻭﺣﻜﻤﺘﻬﻢ ﻭﺭﻗّﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﻭﺻﺪﻕ ﺇﺧﻼﺻﻬﻢ ﻭﻭﻓﺎﺋﻬﻢ، ﻻ ﻧﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻧﺤﻴﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ، ﻓﻠﻬﻢ ﺍﻟﺴَّﺒﻖ ﻓﻲ ﺗﻘﺪُّم ﺻﻔﻮﻓﻨﺎ نحو الحياة.

يتربعون ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭيخلدون ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻨﺎ ﻣﺎ ﺩﻣﻨﺎ ﺃﺣﻴﺎﺀ، ﻷﻧﻬﻢ ﺍﺣﺘﻔﻈﻮﺍ ﺑﻄﺒﺎﺋﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﻓﻄﺮﺗﻪ، ﺑﻼ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻭﻻ ﻣﻄﺎﻣﻊ ﻭﻻ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺩﻧﻴﻮﻳﺔ …

ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺆﻻﺀ قد ﻛﺸﻔﻮﺍ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺠﺐ ﺣﻘﻴﻘﺘﻨﺎ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺄﺩﺭﻛﻮﺍ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺮﻭﻋﺔ ﻓﻴﻨﺎ ﻭبوﺍﻃﻦ ﺍﻟﻘﺒﺢ
ﻭﺍﻟﺬﻣﺎﻣﺔ، ﻭﺃﺩﺭﻛﻮﺍ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻣﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻀﻌﻒ، ﻭﺷﺎﺭﻛﻮﻧﺎ ﺃﺩﻕَّ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ، ﻭﻓﺼﻮﻟﻬﺎ ﺑﺄﻟﻮﺍﻧﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺘﻘﻠّﺒﺔ ﻭﺑﻤﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﻭﺗﺠﺎﺭﺑﻬﺎ ﻭﺑﻤﺤﻨﻬﺎ ﻭﺷﺪﺍﺋﺪﻫﺎ ﻭﺑﺄﻓﺮﺍﺣﻬﺎ ﻭﺑﺴَﻤﺎﺗﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ، ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ، ﻭﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻭﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ، ﻭﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻻ ﻧﻤﻠﻚ ﺃﻥ
ﻧﺤﺼﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻨّﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻟﻬﻢ ﻭﺟﻮﺩﺍ ﻭﺇﺳﻬﺎﻣﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻗﻒ
ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﻢ ﺗﺠﺎﻩ ﺣﻘﻮﻗﻨﺎ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﺸﻌﺮﻭﻧﻨﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺴﺘﻌﺪﻳﻦ ﻟﻠﺒﺬﻝ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﻏﺎﻝ ﻭﻧﻔﻴﺲ، ﺗﻌﺒﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ
فطوبى لمن يكن من هؤلاء الخالدون و هنيئا لمن يمتلك منهم فأحسنوا ببقائهم في *الروح قبل الذاكرة…*

هناء مهتاب/

تعليق واحد

  1. تحيتي لإدارة الموقع المحترمة
    الحقيقة أتفاجئ أحيانا لمن يكتب اللغة العربية بكثرة في المواقع والقنوات و… لكنه لا يتقن اللغة العربية ويخطأ كثيرا في الإعراب والصرف والمعنى وكتاباته عادية لا تصعد إلى المستوى المطلوب ككتابات السيدة هنا مهتاب. أرجو من الإدارة أن لا تنشر هذه الكتابات وتعطي وجبة طازجة للقراء بلغة مكتنزة بالجمال ومنغمسة باللغة العربية السليمة ليتعلم القارئ منها ولا يتخذها نموذجا لكتاباته. إليكم بعض الأخطاء: النحو: كما هو مولودا (مولود )، ولكنهم كانوا دائما لهم وجودا (العبارة كاملة خاطئة ) ، أنهم مستعدين (أنهم مستعدون ) و…. المعنى: حدث ولا حرج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*