أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » ﻋﻴﺪ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ/هناء مهتاب

ﻋﻴﺪ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ/هناء مهتاب

ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻛﺄﺳﺮﺍﺏ ﻃﻴﻮﺭ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗﻄﺮﻕ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﺍﻟﺮﻭﺡ كلما نغمض أعيننا ﺗﻼحقننا وﺗﺤﻤﻞ ﺭﻭﺍﺋﺢ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻭاحياناً ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ …

ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻓﺘﻨﺖ ﻗﻠﻮبنا ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺳﺮ ﺳﺤﺮﻫﺎ ﻣﺠﻬﻮﻝ ،ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ،إنها ﺃﺭﺟﻮﺣﺔ ﺗﺄﺧﺬﻧﺎ ﻟﻸﻋﺎﻟﻲ ﻓﻨﺤﻠﻢ ﺑﻠﻤﺲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺛﻢ ﺗﻌﻴﺪﻧﺎ ﻟﻼﺭﺽ ﻟﺘﺬﻛﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻊ ،ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺗﻤﻀﻲ ﺃﻳﺎﻣﻨﺎ…

إرتجف اريج الحنين و أنصت لصدى
ﺗﺮﺩﺩ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﻏﺒﻄﺔ ﺍﻷﺯﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺞ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮ ﻭ ﺍلبخور
ﻭأصوات ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺪﺍﺕ ﻭﺗﺮﺍﻧﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻌﺘﻴﻘﺔ ﻭﺃﻧﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺜﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﺤﻠﻮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺎﻱ ﻭ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ العربية ﻣﻦ ﺃﻳﺎﺩﻱ كبار العوائل، ﻳﻤﻠﺆﻧﻲ شوقاً تجرفني امواجها لتلك الأيام .

ﻛﺄﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺻﻼﺓ وﻣﻦ ﻋﻤﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮ تناﺩﻳﻨﻲ: (تعالي تعالي ولچ النهار خلص و انتِ ما جهزتي ).

ومن ثم ﺑﺴﻤﺔ ﺃﻣﻲ ﻭﻫﻲ ﺗُﻌﻄﺮﻧﻲ
ﻭﺗﻠﺒﺴﻨﻲ ﺛﻮﺑﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ و تلقي نظرة لشكل الحناء على يدي و بلطف ﺗﻀﻤﻨﻲ ﻭ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ:(ﻳﺎ ﺭﺏ ﻧﺸﻮﻓﻚ ﻋﺮﻭﺳﺔ)
حينها ﻛﻨﺖ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺑﺸﻤﻮﺥ ﺛﻢ أﻣﻀﻲ ﻣﻊ ﺣﻠﻤﻲ …

إنه فردوسنا ﺍﻟﻀﺎﺋﻊ، ﺫﺍﺕ ﺣﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻭﻝ ﺛﻢ اختفى ﻣﺨﻠﻔﺎً ﻓﺮﺍﻏﺎً ﻻ ﻳﻤﻠﺆﻩ ﺷﻲﺀ ﺳﻮﺍﻩ. ﻧﺒﺼﺮ ﻟﻤﺤﺎﺕ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ، ﻧﻐﻤﺎﺕ ﺇﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺤﺮﻙ ﻓﻴﻨﺎ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺩﻓﻴﻨﺔ ﻓﺘﺒﻌﺪﻧﺎ ﻭﻟﻮ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻫﺘﺰﺍﺯﺍﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻨﺸﻌﺮ ﻛﺄﻧﻨﺎ ﻻﻣﺴﻨﺎ ﺧﻴﻄﺎً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒُﻌﺪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ .ﻭﻗﺪ ﻧﻠﻤﺢ ﺑﻌﺾ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﻟﻪ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺘﺮﻙ ﺃﺛﺮﺍً ﻋﻤﻴﻘﺎً ﻭﻣﺤﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻨﺎ ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻼﻣﺎً ﻳملء ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻭ ﻓﺮﺣﺎً ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﺠﻬﻮﻝ ﻳﺒﻬﺞ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﺃﻭ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﻐﻮﺭ ﺗﻔﻌﻢ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺃﻭ ﺷﻌﺎﻋﺎً ﺧﻔﻴﺎً ﻳﺨﺘﺮﻕ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﺃﻭ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﻭﺗﻠﻚ ﻭﺃﻛﺜﺮ…

إذن عيشوا هذا الحنين كل حين كي نملء الروح نقاء و صفاء حيث ﺗﺸﺮﻕ
ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎتنا المخلصة ﻭﺗﺘﻮﺍﻣﺾ العيون ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﺑﺒﺮﻳﻖ ﻏﺮﻳﺐ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻨﺒﺜﻖ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺁﺧﺮ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻮﺍﺯﻳﻨﻪ ﻭﻧﻈﻤﻪ ﻭﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻪ ﻭﻗﻴﻤﻪ ﻋﻦ ﻧﻈﻴﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ البسيطة …

 

هناء مهتاب /

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*