أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » إخلاص طعمة » المرأة و الحریة/إخلاص طعمة

المرأة و الحریة/إخلاص طعمة

  • اعتقد بكثر ما طرح موضوع:

العنف ضد المراة أصبح للكثير منا هو موضوع روتيني و الأغلبية حفظت هذه الجملة أي العنف ضد المرأة هو انتهاك لحقوق الانسان لكن هذا لن يغير الواقع في المجتمع!

 

لن اعجب إذ حفظوا القراء بإن يوم ۱۷_ من ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ هو اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة و الذي عين من قِبَل الجمعية ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸ‌ﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. هذا اليوم دُرِج في التاريخ و أضيف للمصادف كما إن بكل عام في هذا اليوم تنطلق حملة لا للعنف ضد المرأة من قبل فئة قليلة وتنكتب القصائد والمقالات والنصوص الأدبية وتنتشر ايضا صور لفتيات ونساء حاملات لافتات لا للعنف ضد المرأة، ویتم ذلك بأمل أن يتضح للناس إن المرأة كاملة لم ينقصها شيء ومثلها كمثل الرجل في الأخذ والعطاء والمساعدة فی الحیاة. وايضا لها دورها الفاعل لاسيما دورها الأساسي و المفصلي في بناء المجتمعات البشرية عبر العصور المختلفة، لكن ما يدهشني هو إن الأغلبیة من الرجال يظنون بأن حقوق النساء تختص بالمرأة الدارسة والقارئة والعاملة فقط!!
وأما البقية من النساء فهن يجاز لهن التعذيب والإهانة والسب والشتم والعنف بكل اشكاله، هؤلاء الأزواج يعتقدون بأن زوجاتهم هن استثنائيات عن النساء التي نصرخ ليل مع نهار و نقول بإنهن نصف المجتمع و مربيات النصف الآخر:

يا أخي المحترم، أبي الطيب، خالي المهذب، وعمي المصون زوجاتكم هن شريكات حياتكم ومدبرات منازلكم، وهن لم يكونن خدم عندكم، بل نساءكم يشاركنكم العيش في الحلوة والمرة كما يقال.
ارجوا أن ترفع سطح تفكيرك تجاهها وتبين شخصيتك للناس الذي حولك من خلال تعاملك معها في منزلكما، فلايهم عدد ختمك لكتاب الله ولا عدد كتب التي تقرأهن بقدر ما تهمنا سعادة تلك الأنثى التي تظن إنك امتلكتها وأصبحت خادمتك الخاصة التي مضطرة أن تتحمل عصبيتك أنانيتك خضوعك استبدادك وديكتاتوريتك الدائمة طوال عمرها فقط لأنها تزوجتك…
ثق تماما أنا وغيري ننظر لسعادة عائلتك، ننظر الى احترامك لهم وتواضعك معهم اولا لا الى المصطلحات الجديدة التي تخاطبنا بهن لتبين لنا مدى فهمك وسطح تفكيرك، رجوليتك لاتعني أن ترفع صوتك و تعصب لأتفه الأمور، كما إن قرائة قرآنك لن تنجيك يوم القيامة بقدر ما ينجيك رضى زوجتك و أسرتك عنك في معایشتڬ لهم،
فكر للحظة بمشاعرها و روحها و انسانيتها، لن يبعثك الله لتذلها إنما بعثك لتكون نصفها الذي يكملها وتكون سعيدة معك لاتعيسة.
تذكر معي آخر لحظة ابتسمت لك زوجتك من كل قلبها تذكر، متى شكرتها على قضاء حاجاتك…
کتابتي في قرن الواحد و العشرون عن امور و ظواهر كهذه الظواهر الإبتدائية للحياة المدنية تعتبر في العالم العربي هو فشل و تأخر بثقافة المجتمع، إن لمن المؤلم والمؤسف أن نرى ونلمس لمس اليد وليومنا هذا عنف شديد جاهلي يستخدم ضد النساء و بالأخص من الطبقة المستثقفة في المجتمع.
نرى الكثير اليوم يصولو ويجولو في المجتمع بإسم الشعب و قضية الشعب وهم لن يراعو واحد في المئة من الثقافة والاحترام تجاه زوجاتهم واسرتهم في المنزل.
لازال مشوار علاج العنف ضد المرأة في بداياته لتتغير الرؤية الضيقة تجاه المرأة وأن تصبح المرأة إنسانة ذو كيان وذو اعتبار ثابت لايمكن أن تتنازل عنه في أي وقت وتحت أي شروط من منظور الرؤية الذكورية في المجتمع الاهوازي، لأن يبقى العنف هو تهديد للانجازات التي حققها الإنسان خلال السنوات الماضية مهما كانت وعظمت تلك الإنجازات.

 

في النهاية أود أن اؤكد بأن العنف ضد النساء لا يتعلق بفئة معينة او ثقافة خاصة و من المضحك أن العنف من قبل المستثقفين هو نسبته عالية جدا.
بينما الشخص الذي نسميه جاهل و لن يقرأ كتابا واحدا بحياته هو اكثر تفاهم مع زوجته وأسرته و نرى نسبة سعادة هؤلاء اكثر بكثير من الطبقة المثقفة التى تقرأ كتب وتعتقد بإنها صاحبة فكرة و رؤية و بإمكانها تخطط لرقى ونجاح شعبها.

 

رجاء؛اترجاك أن لاتقرأ إذ كانت قرائتك تزيد من استبدادك و ديكتاتوريتك وأنانيتك تجاه زوجتك وأسرتك وتأكد بأن همتك لن تفيد ولن تقدم شعبك ولا قضیتڭ ولا قدم واحد!! اذن دع وطنيتك و حس مسؤليتك بجانب و إنهض لتسعد أسرتك قبل فوات الأوان!!!

بقلم: إخلاص طعمة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*