أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأخبار » لقاء الأسبوع » لقاء الأسبوع: مع الکاتب و الشاعر المتألق توفیق النصّاري

لقاء الأسبوع: مع الکاتب و الشاعر المتألق توفیق النصّاري

  • المحاوره: عاطفة ابراهیم

 

?من يكون توفيق النصاري؟

 

?ولدت عام 1990 في مدينة “الفلاحية” لأسرة عبّادانية منكوبة هربت من قذائف الحرب، أبي اِختارَ لي اسم ” توفيق” وأنا اِخترت لقب ” النصّاري”!
أصدقائي في الثانوية بعدما سمعوا مني بعض الخربشات، وضعوا علكة “الشاعر” في فمي ومن تلك اللحظة بدأت بالمضغ حتی تعب فكي وكلَّ شيئا فشيًا!. ذات مرة، سألني أحد الأصدقاء: “لماذا تكتب الشعر يا توفيق؟!”،
فأجبته:” لا أدري …. كان لدي إحساس بأنّني سأتركه منذ فترة طويلة ولكنني لم أفعل ذلك، بعد كل شعرٍ جديد أشعر بغياب الإضطراب والإنزعاج، و أستعيد ثقتي بنفسي من جديد، يبدو لي بأن الأمر خارج عن إرادتي، لو كان
الأمر بيدي لتركته ولكنني لا أملك دفة للنجاة من أمواج الشعر واللغة ياصديقي! ” .

 

 

 

?منذ متى بدأت مسيرتك الأدبية وكيف كانت؟

 

? منذ أن جمعت أربعين الف ريال من مصروفي المدرسي لأشتري ديوان الملافاضل السكراني!. كنت في مسيرتي الأدبية، متنقلًا متحولًا مجربًا الكثير من الأنماط الشعرية!. في البداية، أي قبل عشرسنوات تقريبًا، كنت أحاول أن أعالج بعض القضايا الاجتماعية من خلال الشعر الذي أكتبه ولكن أعترف حاليًا بأنّني صرت أستخدم الشعر لعلاج نفسي!
?كانت لديك العديد من النصوص الشعرية الشعبية ك الأبوذية والميمر والعتابا و الدارمي و الهات و المحمرة و أيضًا كتبت القصيدة العمودية والتفعيلة والنثر و بالفصحی كتبت الهايكو والقصيدة النثرية والتفعيلة، أين تجد نفسك بين هذا الكوكتيل الأدبي النادر جدا؟
?نعم كتبت الشعر في جميع الأساليب التي ذكرتيها ولكن تعدد الأساليب الشعرية لا يعني قَطْعا إمكان النجاح المتعدد. أنا أؤمن بروح الشعر لا بالأساليب، لذا لا أجد نفسي وروحي في شكل تعبيري معين.
?هل سبق وان أصدرت كتابًا ورقيًا؟ أو هل سيكون من ضمن مشروعك في المستقبل القريب؟
?طُبع لي عام 2015 كتابًا تحت عنوان “الفصيح الراسب في اللهجة الأهوازية” وهو كتاب يتحدث عن الألفاظ العامية الأهوازية ذات الأصول الفصحی، وهناك مشاريع كثيرة أخرى، منها كتاب” لسان العرب في الساحل والجزر ” الذي سيطبع قريبًا إن شاء الله. الا انني لم أفكر للآن بطبع مجموعة شعرية، ربما سأفعل ذلك بالمستقبل.

 

?المثقف والشاعر هل تراهم بجسد واحد في الشارع الأهوازي؟
?دعيني أقول لك شيئًا، في الحقيقة نحن مازلنا لانميز بين المثقف وغير المثقف و الشاعر و الشويعر! أنا أرى اننا بحاجة إلی الكثير من المثقفين وإلی القليل من الشعراء الحقيقيين.

 
?قال الفيومي:الشعر العربي هو: النظم الموزون، وحده ما تركّب تركباً متعاضداً، وكان مقفى موزوناً، مقصوداً به ذلك. فما خلا من هذه القيود أو بعضها فلا يسمى (شعراً) ولا يُسمَّى قائله (شاعراً). هل أنت مع النثر و الحداثة الشعرية؟ هل تعتقد أنها تواكب عصرنا هذا؟
?حبر كثير قد سكب حول هذه القضية، دعيني أقولُ لكِ أمرًا: لو كان الفيومي في عصرنا هذا، هل کان لیقول هذا الكلام؟!، كذلك لو كان آدونيس يعيش في العصر الأموي هل کان لیکتب قصيدة النثر أم کان لینشد القصائد العمودية ویملأها بالصوارم والصماصم؟!، أنا أحب القصيدة العمودية الحديثة بصورها ومفرداتها كما أحب القصيدة التفعيلية والنثرية. ولدت في عصر لم يولد فيه الفيومي، لاتهمني القوالب والإطارات، أبحث عن اللب لا عن القشور! أريد الشعر الذي يحرك مشاعري ويخرج من قلبي كلمة” الله”، أطرب لكل شعر ماتع يكتبه شاعر مثقف.

 

 

?أنت رئيس تحرير مجلة المداد، كلمني عن تأسيس المجلة وعن هيئة تحريرها؟
?انطلقت مجلة المداد في شهر مارس 2016 لتكون جسرًا حقيقيًا يربط الداخل بالخارج وبالفعل استطاعت المداد أن تشد الساحة الثقافية الأهوازية والعربية إليها وقد شاهدنا كتابات قيمة حررت على يد كتّاب أهوازيون و عرب في المجلة ومن خلال الترجمة استطاعت المداد أن تعرض الأدب العالمي للأهوازيین فنشرت ترجمات أدبية لشعراء و أدباء من شرق آسيا و من أوروبا و أمريكا الجنوبية. جاءت المداد لتعزيز الثقافة العربية و مواكبة الأعمال الأدبية و مناقشة القضايا الثقافية بكافة أنواعها آخذة نصب أعينها إبراز اللغة العربية و المحافظة عليها من أي محاولة لتشويهها أو العبث بمقوماتها و محاولة إظهار الأديب الأهوازي وإيصال انتاجه إلى متلقيه في الداخل و الخارج. هيئة تحرير المداد تتكون من طاقم شبابي يؤمن بحرية الرأي و التعبير عن الأفكار والآراء، ويدعو إلى الحداثة والانفتاح على مختلف التوجهات الفكرية والمعرفية، هذه الهيئة تختار النصوص بتدبير وعناية و تنظر للنص بعيدًا عن الكاتب و شهرته، و تطبق معايير التفضيل و التقديم ذاتها على جميع النصوص بِغَير مُحاباة أو تحيّز.

 

 

?مابین هذا الكم الهائل من الشعراء الذكور هل نفتقر للأدب النسوي وبرأيك ما الذي يعيق المرأة الأهوازية من الحضور الفاعل في الساحة الأدبية؟
?نعم نفتقر لهذا النوع من الأدب الذي تسمينه” الأدب النسوي” . أما بخصوص الشق الثاني من السؤال أقولُ أنَّ المرأة الأهوازية لاتزال مقيدة بتقاليد عتيقةٍ لاَ تُلائمُ العصر فرضها عليها المجتمع القبلي.

 

 

?بعيدًا عن المجاملات ماهي رؤيتك عن دور المرأة بالمجتمع؟

? لايمكن أن تسير عجلة الحياة بدون المرأة، فهي نصف المجتمع وشريكة الرّجل.ولكنها مازالت مبعدة عن الحياة الإجتماعية في المجتمعات القبلية التقليدية الجامدة، المرأة في هذه المجتمعات معبودة مستعبدة، أنا مع المرأة في أخذ حقوقها بكل تأكيد!

 
?يقول “ابن رشيق” في كتابه “العمدة”: وإنما سمي الشاعر شاعراً؛ لأنه يشعر بما لا يشعر به غيره، فإذا لم يكن عند الشاعر توليد معنى ولا اختراعه، أو استظراف لفظ وابتداعه، لم يكن أسم الشاعر مجازا علية.برأيك الفئة التي
تستحق أن نطلق عليها لقب الشاعر قليلة أم كثيرة؟
?إذا كنت تقصدين الأهواز، فأقول ممّا لا شك فيه أنَّ هذه الفئة قليلة جدًا . يطلق لقب الشاعر هنا علی كل من هبَّ ودب! أغلب هؤلاء الذين يطلق عليهم لقب الشاعر زورًا وبهتانًا هم في الحقيقة عبارة عن كائنات انتهازية أدمنت المنصات وأصبحت أداة لتمزيق المجتمع. هؤلاء لايعرفون بأنَّ الشعر هم و غم و مسؤولية و إخلاص وأمانة. وصلت منذ فترة طويلة إلى رأي مضمونه هو أنّك إذا اخترت أن تكون شاعرًا – أوكاتبًا أو باحثًا – حقيقيًا فعليك أن تدفع ثمنًا باهظًا جدًا .

 

 

? قبل الختام ترجم الكلمات التالية:
?المداد: الخطوة الصحيحة!
?الصداقة: متنفسي الوحيد
?المرأة: صانعة الرجال
?الأهوار: الجذور العميقة للكينونة الأهوازية

 

?كلمة أخيرة تود أن تقولها؟
?أشكر لك هذا الفضل. سعيد بالتواصل عن طريق منبرك الاعلامي مع القراء و الأدباء و المثقفين الأهوازيون

تعليق واحد

  1. اعشقك
    متابع لكل نشاطك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*