أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » زینب خالد » المتطرف فاعلا أم مفعول به؟/زینب خالد

المتطرف فاعلا أم مفعول به؟/زینب خالد

نظراً للفوضی العارمة التي احدثتها الأعمال و الإنتمائات السیاسیة المتعددة في الآونة الأخيرة،فلقد أصبح العالم بركة مياه ملوثة لااكثر،بركة مياه يطمح الحاكم بصيد أشهى الأسماك منها عن طريق اللج بالشعوب للإصطدام بحائط التشدد تجاه فکراً ما و فرض جزیة إضفاء طابع العمل السیاسي علی جمیع منطلقات ذلك الفکر للوصول الى غايته و لكي یتنفس الصعداء و یعتلي منصته لیزعق في آذاننا عن قابلیة الإرهاب العالمي مؤكدا علی حصر دوافع ذلك الارهاب المزعوم في صفات الفئات المناظلة لحکمه من ابناء شعبه.و من ضمن تلك الصفات نجد صفة التطرف و على الرغم من أنه هویة ممولي هذا الفکر في اذهان الأقلیات الثائرة مثلا،و المساهمین في نضوجه و صیرورته عملا سیاسیا موازیا للنظام الحاکم الحالي،یکشف للعلن عن الایادي المتصافحة خلف الستار،الا أنه مازال التطرف منهجا يعتنقه من يميل للنزعة السياسية ذات العنف في العمل،حسب اقوال المتكلمون بإسم الحكام.فهي حقیقة لا مناص منها بأنه للأنظمة الحاکمة یدا فی ما ینشب فی البلدان من اعمال متطرفة و ارهابیه.فحین لم یکن لدی الحاکم میلاً لممارسة الأعمال القمعیة تجاه الشعب للحفاظ علی هیمنة حکمه،کانت معجماتنا بغنی عن مفردات تناصب السلم العداء کمفردة التطرف تلك و لکن في الوقت الحالي و مع تفاقم عقدة المیل للتشبث بکل ما یبیح سیطرة الحاکم علی دفة الحکم،خصوصا لدی الانظمة التي تواجه صعوبة في جلب المقبولية العامة من قبل جميع أطياف الشعب،فلم یجدوا الحکام ما يلبي مطامعهم سوی اضافة مفردة جديدة لمعجماتهم القمعية.مفردة لا تسترضي أي حالة من الاعراب سوى الجزم و کنتیجة لهذا الاعراب یجب علی المتطرف أن یتطرف،یجب علیه أن یدان،یجب علیه أن یموت،في ظل القوانین الجدیدة المفروضة أو فی ظل الحروب المنشوبة تحت غطاء تلک المفرده.
فإذا کان المتطرف منغلقا علی معتقداته و یعاني من جمود المعتقد فسبب ذلك الجمود هو وقوف الحاکم عقبة امام فسح المجال له لیتلذد بطیب نکهة افکاره مما حرضه علی تجنید روح الجمود فیه.
لقد جلدتم طیب معتقداته بسوط اتهاماتکم الکاذبة الی أن قرر جلد ذاته لتنبذ جمیع الحلول السیاسیة التي تستنتج من الجلوس علی طاولة النقاش المشترکة.لقد اجتثثتم آخر اواصر الامان في بلدانکم و سلبتم رداء الاعتدال من الشعوب و ترکتموها عاریة مسلوبة الهویة ترکض في شوارع السیاسة تبحث عن من یأويها لا مبالیة لنوعیة انتمائه.
في النهایة ادعوکم لطاولة حوار نناقش فیها السؤال التالي:
في ظل ما تم الإفصاح عنه من اسباب و دوافع للتطرف،هل تظنون بأنه یجب علینا أن ننبذ المتطرف نفسه أم ننبذ الحاکم؟
و لکم حریة التعبیر،کما کانت لي في کل ما اسلفت
زینب خالد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*