أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » مواضیع صحیة » النارجيلة… سمفونية تُعزف على خطف الأرواح/هناء مهتاب

النارجيلة… سمفونية تُعزف على خطف الأرواح/هناء مهتاب

ﻛﻨﺖ ﺍﻧﻈﺮ ﺑﺸﻐﻒ ﺍﻟﻰ ﺃﺻﺎﺑﻊ حجية هاشمية ﻭﻫﻲ ﺗﻠﻒ ﺳﻴﺠﺎﺭﺗﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﻭﺗﺆﺩﻩ ﺛﻢ ﺗﺒﻠﻞ ﺑﻄﺮﻑ ﻟﺴﺎﻧﻬﺎ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ
ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺒﺎﻓﺮة ﻟﺘﻌﻴﺪ ﻟﺼﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﻠﻔﻮﻑ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﺃﻧﺠﺰﺕ ﻟﻒ ﺳﻴﺠﺎﺭﺗﻬﺎ . ﺛﻢ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻑ
ﻋﻮﺩ ﻣﺠﻮﻑ ﺫو ﻟﻮﻥ ﺃﺻﻔﺮ ﻣﺎﺋﻞ ﻟﻠﺴﻮﺍﺩ ﻭﺗﺒﺪﺃ ﺑﺘﺪﺧﻴﻨﻬﺎ ﺑﻠﺬﺓ.
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ نغماشة ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻦ من العمر، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﻋﻠﺒﺔ ﻛﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺤﺰﻣﺔ ﺍﻟﻤﺰﺑﻦ ﺍﻟﺘﻲ يأﺗﻴﻬﺎ ﺑﻬﺎ شريك حياتها في ﻛﻞ ﺍﺳﺒﻮﻉ . ﻭﺍﻟﻤﺰﺑﻦ ﻟﻤﻦ ﻻ ﻳﻌﺮفه ﻣﻦ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﺗﻴﻼ، ﻫﻲ ﺳﺠﺎﺋﺮ ﺗﺼﻨﻊ ﻳﺪﻭﻳﺎ ﻭﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺤﺰﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﺳﻴﺠﺎﺭﺓ ﺑﻌﺸﺮﺓ ريال أنذاك ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻇﻦ .
نعم كان هذا الزمن من الماضي،  حيث ﺗﺪﺧﻦ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻣﺴﺘﻐﻼﺕ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻓﺮ لهن ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻌﺰﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺪ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ أعين ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ .. ﻓﻴﺪﺧﻦّ
ﻣﻜﺮﻫﺎﺕ ﺃﻣﺎ ﺗﺒﺎﻫﻴﺎ ﺃﻭ ﻣﺴﺎﻳﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﺷﺒﺎﻋﺎ ﻟﻨﻬﻢ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻻ ﺗﺠﺮؤ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﺍﻣﺎﻡ الزوج في ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ..

ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻓﺄﻥ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍلعصور الخوالي ﻟﻢ ﻳﻜﻦّ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﺎﺕ، حيث ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻦ ﺗﻀﻊ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﻭﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺍﻻﺧﺮﻳﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻋﻼﻣﺔ ﺇﺳﺘﻔﻬﺎﻡ .

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻓﺄﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻡ
ﺑﻜﻞ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺍﻣﺮﺍﺓ ﺗﺪﺧﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭجيلة .
ﻣﺎاﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ و السيدات؟

ﺷﺎﺑﺎﺕ ﺭﺍﺋﻌﺎﺕ ﺃﻧﻴﻘﺎﺕ ﺑﻌﻤﺮ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ … ﺳﻴﺪﺍﺕ ﻭﻗﻮﺭﺍﺕ ﻳﺒﺪﻭ
ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺍﻟﺮﻗﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ .. ﻧﺴﻮﺓ ﻣﻦ ﻃﺒﻘﺎﺗﻨﺎ .. ﻣﺤﺠﺒﺎﺕ
.. ﺳﺎﻓﺮﺍﺕ .. ﺫﻭﺍﺕ ﺑﻨﻄﻠﻮﻧﺎﺕ ﺍﻭ ﺟﺒﺐ ﺃﻭﻋﺒﺎﺀﺍﺕ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ..  ﺗﺘﺒﺎﻫﻰ و في اماكن عامة، ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﺑﻤﻐﺎﺯﻟﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻃﺮﻑ ﺧﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺭجيلة ﻟﺘﺴﺤﺐ
ﻣﻨﻪ ﻧﻔﺴﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﺛﻢ ﺗﺮﺟﻊ ﺭﺍﺳﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﻗﻠﻴﻼ ﻟﺘﻨﻔﺚ ﺳﺤﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺩﺧﺎﻥ ﻋﻄﺮ .. ﺗﺘﻄﻠﻊ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ
ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ ..ﻫﻞ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺭﺯ؟
ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ ..ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻳﺘﻘﺎﺳﻢ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺼﻔﺎﻗﺔ ﻣﺘﻌﺔ
ﻗﺒﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻊ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ .. ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺗﻨﺎﻓﺲ ﺍﺑﺎﻫﺎ ﺃﻭ ﺃﺧﺎﻫﺎ
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺳﺤﺐ ﺃﻃﻮﻝ ﻧﻔﺲ من الدخان .. ﺷﺒﺎﺏ ﺗﺤﺖ ﺳﻦ
ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﻪ ..ﺟﻬﻠﺔ ..ﻣﺘﻌﻠﻤﻮﻥ . ﻣﺜﻘﻔﻮﻥ . ﺍﺳﻼﻣﻴﻮﻥ .. ﻣﻠﺤﺪﻭﻥ .. ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻧﺘﺎﺑﺘﻪ ﺣﻤﻰ ﺍﻟﻨﺎرجيلة ..  و هل  ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻤﺪﻥ !!؟

ﻻﺃﻗﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ..ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺫﺍ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ … ﻭﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺍﻟﺨﻠﻖ .. ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ ﺃﺻﺒﺤﺖ
ﻣﻤﺠﻮﺟﺔ ﻭﺣﻤﺎﻟﺔ ﺃﻭﺟﻪ .ﻭﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺍﻟﺬﻭﻕ ..ﻷﻧﻪ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻗﻮﻝ : ﺃﻻ ﺗﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ﻟﺮﺍﺋﺤﺔ ﺃﻓﻮﺍﻫﻜﻢ ﻭﺃﻓﻮﺍﻫﻜﻦ ﻭﺍﻧﺘﻢ تتحدثون ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻬﻤﺴﻮﻥ مع بعضكم البعض ؟؟!!
هناء مهتاب/

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*