أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٤٧)/إسكنـدر عنبر مزرعة

مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٤٧)/إسكنـدر عنبر مزرعة

١ـ أبوالسِّلمبَحْ:

بالفارسي مارماهي، سمك نهري غضروفي مفترس ضار ومؤذي، وقوي وسريع في الحركة والسباحة وجسمه ممدود يشبه اﻟﺤﻴّﺔ، عديم الحراشف والقشور لهذا غير صالح للأكل ومحرم أكله لدى عامة الأهوازيين وسكان جنوب العراق، رمادي اللون عادةً ،ذو رأس مخروطي الشكل ويلدغ لدغات لاسعة وموجعة جدًا.
يمتاز بالأشواك الحادة السامة المؤذية على امتداد ظهره، يتوفر بأشكال وأحجام والوان مختلفة، وقد يصل البعض منه لطول ١٢٠ سنتمتر تقريبًا، يعيش في المسطحات المائية والأهوار والأنهر الهادئة ذات المياه العذبة ومعتدلة الحرارة والبرك المائية الضحلة والمليئة بالأعشاب الطبيعية، يتغذى على الرخويّات والقشريات الصغيرة والديدان والأعشاب والنباتات المائية، يصطاد عادةً بواسطة السنارة والقراقير والشباك.
مفردة ” أبوالسِّلمبَحْ ” رائجة وسائدة في جنوب العراق بنفس اللفظ والمعنى المستخدمينِ في اللهجة الدارجة الأهوازية، والدليل على ذلك استخدام هذه المفردة بنفس المعنى في كثير من اشعار العراقيين، فعلى سبيل المثال قال الشاعر الشعبي العراقي قيس الملوّح في قصيدة ” لاتكسر ” :

ﻻ ﺗﻜﺴﺮ… ﺍﺫﺍ ﻣﺎﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺘﺠﺒﻴﺮ
ﺍﺫﺍﻣﺎﺗﻌﺮﻑ ﺍﻧﺖ ﺍﺗﺪﺍﻭﻱ… ﻻ ﺗﺠﺮﺡ
ﻭﻟﺜّﻖ ﺍﺑﺨﻨﺴﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎ ﻳﻨﺪﻫﻚ ﻟﻴﻞ
ﺍﻛﺜﺮﻫﺎ ﺍﻟﻀﻮﺍﺭﻱ ﺍﻟﺘﻌﺾ ﻣﺎﺗﻨﺒﺢ
ﻭﻟﺘﻬﺰﻙ كلمته ﺍﻟﻤﺎ ﻳﺜﻤﻨﻚ ﻳﻮﻡ
صكر ﺍﻟﻤﺎ يعرفه ﺍيحطه ﻋﺎﻟﻤﺬﺑﺢ!!
ﻭﺍﺫﺍ ﺗﺮﺿﻰ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﻣﻴّﺘﺔ ﺍﻟﺤﻴﺘﺎﻥ
ﻳﺴﺘﻔﺤﻞ ﺍﺑّﺤﺮﻙ ﺣﺘﻰ ﺍﺑﻮﺳﻠﻤﺒﺢ


 

٢ـ أبو شلَّنبَو:

نطّاط الطين، نطّاط الوحل،بالإنكليزية Mudskipper ، سمك نهري برمائي رئوي صغير الحجم، غير مؤذي وأيضًا غير خطر، ونشيط جدًا خارج الماء، يتحرك على اليابسة بسرعة فائقة وثقة عالية لصيد فريسته وضحيته، ذو خياشيم واسعة رطبة تساعده على التنفس حينما يكون خارج الماء، وفمه ذو أسنان إما قمعية مدببة أو مستوية غير مدببة، يظهر في الشواطئ والسواحل الطينية بكثرة، لايؤكل ومحرم أكله لأنه عديم الفلس والقشر ،يتواجد بأحجام صغيرة مختلفة في الأنهر والأهوار والبحار والمحطيات، وقد يصل البعض منه لطول ١٠ سنتمتر تقريبًا، منتشر في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأستراليا وأمريكا الجنوبية بكثرة، يعيش في المناطق الطينية الضحلة المليئة بالأشجار والأعشاب والنخيل وأيضًا في المسطحات الطينية الغنية بالغذاء، يتغذى على الحشرات والديدان الرملية والقشيرات والسرطانات المائية الصغيرة والعوالق النباتية والحيوانات الصغيرة التي تعيش في الطين، عادةً يرقد في بركة ماء أو طين ولايظهر من جسمه سوى رأسه وعينينِ منتفختينِ بارزتينِ واقعتينِ في مقدمة رأسه واللتين تستقل كل واحدة منهما في حركتها عن الأخرى، يُشاهد بكثرة وأعداد كبيرة فوق الطين الزلق في حال أصابة منطقة بالفيضانات المائية نتيجة هطول أمطار غزيرة ومستمرة.
يختفي أبو شلَّنبَو دائما في ثقوب وجحور وأنفاق عميقة التي يحفرها في الرواسب الطينية اللينة وقد تصل اعماقها لـ ١٠٠ سنتميتر ليسكن فيها ويلجأ إليها لتنظيم درجة حرارته ووضع البيض وحماية نفسه من الحرارة العالية والظروف القاسية. من أبرز مواصفاته أن يخزن الهواء في خياشيمه ،لهذا يستطيع أن يتحرك على اليابسة وينشط خارج الماء بتنفس الهواء الذي يخزنه قبل الصعود والذهاب إلى البر والأراضي الطينية،طبعًا يسطتيع التنفس عن طريق جلده الرطب حين ما ينفذ الهواء المخزون في خياشيمه.
يتميز بهيكل مغطى بجلد مخاطي ناعم زلق ولون بنيّ محمر أو رمادي، وزعانف صدرية تساعده في القفز والزحف والمشي على الطين وتسلق الأشجار بسهولة للحصول على الغذاء، وقدرته على التأقلم مع الحياة البرمائية، واستطاعته لمد عضلات جمسه ليصل طوله إلى ٦٠ سنتميتر تقريبًا لصيد ضحيته.

✒️ إسكنـدر عنبر مزرعة
ــــــــ ٢٠١٧/٠٣/٠٥ م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*