أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٤٦)/إسكنـدر عنبر مزرعة

مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٤٦)/إسكنـدر عنبر مزرعة

  • ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺰُﻣَّﻴْﺮ:

ﻣﻦ أشهر ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺠِﺮِّﻱ ‏( cat fish ‏)، اسمه العلمي Mystus pelusius، و هو سمك نهري مفترس وضار ومؤذي، أبيض فضي اللون عادةً، جسمه ممدود وعديم الحراشف والقشور لذلك غيرصالح للأكل ومحرم أكله لدى عامة الأهوازيين، لحمه غير الشهيّ، ورائحته كريهة ومنظره بشع وقبيح، عادةً يطفح مع خبط الماء، له شوكتان قاسيتان حادتان بالقرب من فمه يضرب ويلدغ بهما دون رحمة لدغات لاسعة كلدغة العقرب من يقترب منه بحثًا عن السمك أو يسبح ويخوض في المياه المتواجد فيه.
يتوفر سمك ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺰُﻣَّﻴْﺮ بأحجام صغيرة وقد يصل البعض منه لطول ٢٠ سنتمتر تقريبًا، يعيش في الأهوار والأنهر الهادئة بطيئة التدفق والحركة ذات المياه العذبة والقيعان الطينية الرملية والمليئة بالأعشاب الطبيعية، ويتغذى بشكل عام على القَواَقِع والديدان ويرقات الحشرات وبيض الأسماك والأعشاب والنباتات المائية، ويتميّز بجلده اللزق وفمه الواسع ورأسه العريض المسطّح وزوائده الحسّية وشواربه الطويلة، غالبًا ما يُصطاد بالسنارة والشباك والقراقير، ويتواجد بكثرة في آسيا وأفريقيا وأوروبا.
يقول الشاعر الشعبي:

غزونه والحرامي المستفيد بهاي
والباگ امس حجلي ايريد ترچيتك

شد چتفك ابچتفي الطامعين اهواي
بس ينفك نطاقي اتموت بيريتك

اوفك عينك يخوي انصيده ابوالزمير
اذا يعبر شبچتي اتصيده سلّيتك

جاءت مفردة ” الزِّمِّيرُ ” في كتابي معجم الوسيط ومعجم اللغة العربية المعاصر بمعنى: ” سمكةٌ جِسمُها ممدود شديدُ الانضغاط من الجانبين ، مقدمها طويلٌ أحدبُ ، وجسمها أملس لا تغطِّيه القشور ، بل توجد على جانبها صَفائح عظميَّة أو قشريَّة ، ولها زعنفة ظهريَّة بها ثلاث شوكات قويَّةٌ .وهي تعيش في أنهار شمالي أوربَّة وبالقرب من مصابِّها ” .
اصبح وجود ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺰُﻣَّﻴْﺮ في الآونة الأخيرة نادرًا بسبب سوء حالة المياه ورداءة البيئة بعد ما كان منتشر بشكل واسع وبكثرة في نهر كارون والكرخة والجرّاحي، أنه يخدم البيئة بتحقيق نوع من التوازن الطبيعي، عن طريق التغذية على القواقع الناقلة للبلهارسيا[١]، التي تسبب مرض طفيلي بعد نفوذها إلى داخل الجسم عند نزول الإنسان إلى مياه الترع والمصارف الملوثة بالديدان البلهارسيا، لهذا في مطلع الستينات، ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ العراقي ﻋﺒﺪﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻗﺎﺳﻢ قام باستيراده من مصر بهدف القضاء على قَواَقِع الناقلة للبلهارسيا والتحكم في المرض الذي يؤدي إلى سرعة استهلاك جسد المصاب، لذلك كان بعض العراقيين آنذاك يطلق عليه ” الزعيم ” ، بالرغم من ﺃن استخدام مفردة ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺰُﻣَّﻴْﺮ كان ولايزال رائج وسائد في العراق المجيد، والدليل على ذلك أنّهُ يقول الشاعر والباحث العراقي د. خير الله سعيد في قصيدة ” جبت كل العراق وجيت “، التي ترتبط كلماتها بالبيئة العراقية:

جبت لك هاون المرحوم …
ودلاله وفناجينه
ووجاغ الضيافة وهيبة الكمكم
وسدحات المضيف وكل محاجينه ،
جبت لك ماينه الصيهود
والخنياب والزره
جبت رمل الشواطي والخيار أوياه
والبطيخ الاصفر ، تارس العبره
جبت لك كل سمج شبوط
والبني وابو دبيله
وحمري والخشيني وياه
وذاك اللاصف بذيله
وكومه اصبور والزوري
وأبو الزمير والركه و رفش
واليلبط بحيله
جبت كل التريده اوياي ،
جبت هور الحويزة .. وكيمر السده
جبت شجوة لبن والزبد بيها يطوف
وهم خيط السكه الما ينكطع شده

_________

[١]. الْبِلهَارِسْيا في المعجم الوسيط: جنس من الديدان المفلطَحة يتميز عن بقية الأجناس الأخرى بانفصال الزِوجين الذكر والأنثى ، وهي تصيب الإِنسان والحيوان وتسبِّب البول الدمويّ والدوسنتاريا ومضاعفات كثيرة في المسالك البولية ، وفي الكبد والطِّحال . وهي تعيش في الأوعية الدمويّة في المَثانة والأمعاء وغيرها ، واكتشفها الطبيب الألماني تيودور بلهارس في مدرسة الطب بالقاهرة عام ١٨٥١ م فنسبت إليه .

✒️ إسكنـدر عنبر مزرعة
ــــــــ ٢٠١٧/٠٢/٢٤ م
ــــــــــــــــــــــــــــــ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*