أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٤٥)/إسكنـدر عنبر مزرعة

مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٤٥)/إسكنـدر عنبر مزرعة

  • شِـلـِـج:

شِلِگ، شِلِك، الجمع شْلُوْگَةْ وشلوگ وشلوجْ، اسمه العلمي Aspius Vorax و يكنى ” أبوعليوي “، نوع من الأسماك النهرية الزيتية الحرة ومن فصيلة الشبوطيات ( الكارب )، القوي والسريع في الحركة والسباحة، له حراشف مستديرة الشكل ومسطحة صغيرة، ضخم وطويل ورأسه مخروطي صغير، يشبه الشَبّوط تقريبًا ولكن دهنه اقل وحراشفه أضيق وفمه اوسع، صالح للأكل ومحلل أكله، ذوقيمة اقتصادية كبيرة وعالية، والمعروف بكثرة العظام والأشواك المنتشرة في داخل لحمه، والمرغوب في صنع وتحضير أكلة شعبية قديمة مشهورة ومعروفة بطعمها الخاص ولونها الأصفر لدى الأهوازيين والعراقيين والخليجيين، ألا وهي المسموطة التي توارثها الأباء عن الاجداد منذ آلاف السنين، عادةً في يومنا هذا يؤكل الشِلِك بشكل مشوي أو مقلي أو مطبق مع الرز الأبيض ويقدم مع المخلّل والبصل الأخضر وخبز التنور الحار وعصير الليمون.

يقول الشاعر الشعبي ناصر الفرحان العبودي السنجري في الهوسة:

ابـ شاربك لاگت الغيرة وعلى غيرك ماتلوگ
وسفه يا كوسي بحرها بحدّك تفوي الشلوگ
الـ چان مسيوگ بعصاتك صبّح مكانك يسوگ

و ظل يلعب بحدود الغيرة..

يتميز الشِلِك بنموه السّريع وقدرته وقابليته على تحمل التغيرات المناخية والبيئية القاسية والشديدة منها الملوحة والحرارة، وهو واسع الانتشار في آسيا وأوروبا وكافة أرجاء العالم، يتكاثر في فصلي الربيع والصيف، ويتوافر بأحجام متنوعة وقد يصل البعض منه لطول متر واحد ووزن ١٥ كيلوغرام تقريبًا، يعيش في المسطحات المائية والأهوار والأنهر الهادئة بطيئة التدفق والحركة ذات المياه العذبة والقيعان الطينية الرملية والمليئة بالأعشاب الطبيعية وقريبًا من الطعام المحبب له وهو سمك الزوري، اضافةً لذلك يتواجد بشكل كبير في مياه البحار عند مصب الأنهر، يتغذى بشكل عام على الرخويّات والقشريات الصغيرة والديدان والأعشاب والنباتات المائية وعلى بعض الأسماك الصغيرة كالزوري، لذا يجب اعتماد الصياد على الطعام المناسب كالزوري لصيده، يصطاد غالبًا بواسطة السنارة والفالة والقراقير والشباك التي تُسمّى محليًا ” طفاحية “.
مفردة ” الشِلِجْ ” رائجة وسائدة في العراق بنفس اللفظ والمعنى المستخدم في اللهجة الدارجة الأهوازية، والدليل على ذلك أنّهُ استخدمت في كثير من اشعار العراقيين، فعلى سبيل المثال قال الشاعر والمحامي العراقي عماد عبدالرحيم الماجدي في قصيدة ” ﺿﺎﻉ ﺃﺑـﺘـﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒـﺘـﺮﺍﻥ ” :

ﺑـُﻮ ﺍﻟـْﻮﻳـﻮْ ﺳـﻮّﺍﻫـَـﻪ ﺩﺭﺱ
ﺣِﻜﻤـَﻪ ﺍﻭ ﺣﭽﺎﻫـَﻪ ﺍﻟـﻌـُﺮﺑﺎﻥ

ﺻـَـﺢ ﺍﻟـﻤـَﺜﻞ ﺑـﻴﻦ ﺍﻟـْﺒـَﺸـﺮ
ﺃﺑـﺘـﺮ ﺍﻭﺑـﻴـﻦ ﺍﻟـﺒـﺘـﺮﺍﻥ

ﺇﺫﻳــﻮﻝ ﺭَﺑـْـﻌـَـﻪ ﺍﺗــْﺒـﺘــّـﺮﺕ
ﺿـﺎﻉ ﺍﻷﺛــﺮ ﻭ ﺍﻟـﻨـﻴـﺸـﺎﻥ

ﺗﺎﻟـﻴـﻬـﻪ ﻛِـﻠـﻬـﻪ ﺍﺗـﺒـﺘـّـﺮﺕ
ﻓﺘـْﻮَﻩ ﺍﻭﻓِـﺘﺎﻫـَﻪ ﺍﺑـﻄﻴﺤﺎﻥ

ﮔـﺮﻋـَﻪ ﺗِـﺴﺎﻭﺕ ﻭُﻡْ ﺷـَﻌـَـﺮ
ﻭﺍﻟﺤﻨﻄـَﻪ ﻳـَـﺮﺩﻭﻫـﻪ ﺍﺩﻧـﺎﻥ

ﻭﺍﻟﻀﺒـُـﻊ ﺻﺎﺭ ﺍﺳْـﻤـَـﻪ ﺳـَﺒـﻊ
ﺇﺣـْـﺮﻳـﻒْ ﺑَـﻴـْـﻦَ ﺍﻹﺛــْـﻨﺎﻥ

ﻭ ﺍﻛـْـﺪﻳـﺸـﻨـَﻪ ﺻﺎﺭ ﺍﻟـﻔــﺮﺱ
ﻭﺍﻟـْـﻔـﻴـﻞ ﺧـﺎﻑ ﺍﻟـﺜــّـﻴـﺮﺍﻥ

ﻭ ﺍﻟـْـﻔـﺎﺭ ﻭ ﺍﺟـﺮﻳـﺪﻱ ﺍﻟـﻨـَـﺨـَـﻞ
ﺗِــﺘـْﺸـﻠﺒـَﻪْ ﺍﻋﻠـَـﻪ ﺍﻟﺤِـﻴـﻄﺎﻥ

ﻭ ﺍﻟـْـﺸِـﻠـِـﺞ ﺷﺎﺥ ﺍﻋـْـﻠﻪ ﺍﻟﺴـﻤـﭻ
ﻭﺍﻟـﺰﻭﺭﻱ ﻳﺸﺤـَـﺖ ﺣﻴـﺘـﺎﻥ

أجود وابرز انواع الأسماك الأهوازية الأصيلة التي تضررت موخرًا بسبب تجفيف الأهوار هي؛ القطَّان والبُنّي وأيضًا سمك الشِلِكْ والشَبُّوط، أهم اسباب هذه الأضرار؛ بناء السدود على منابع المياه وحبس مياه الأنهر وتحويله ونقله إلى مناطق ومحافظات أخرى كاصفهان، من خلال حفر القنوات المائية مما يهدد بتغير المناخ وإثارة عواصف ترابية وزيادة نسبة الأملاح في الأنهر والأهوار المتواجدة في الأهواز كهور الحويزة والدورق، إنّ استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى هلاك الثروة السمكية والحيوانية والزراعية بشكل تام، وفي نهاية المطاف سيؤدي الأمر إلى كارثة بيئية وأزمة إنسانية وانعدام معالم الحياة الإنسانية في المنطقة وهجرة قاطنيها، لهذا ندعو الجهات المعنية إلى ايجاد الحلول والبدائل المناسبة الهادفة الصائبة في أسرع وأقل وقت، خاصةً توفير بيئة مائية مناسبة للأسماك ودعم النشاط الزراعي.

الشاعر المبدع والمتألق سيد جاسم الدنيناوي يقول في الأبوذية:

الطعمهم مر شضوگنهم شلگهم
شدورهم شخمنهم شلگهم
لذیذ وچان اله ذوقه شلگهم
اهل هور العظیم المات میه

جاءت مفردة ” الشلق ” في القاموس المحيط بمعنى: الضرب بالسوط وغيره، وخرق الأذن طولا وبالكسر، أو ككتف: سمكة صغيرة.

✒ إسكنـدر عنبر مزرعة
ــــــــ ٢٠١٧/٠٢/١١ م
ــــــــــــــــــــــــــــــ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*