أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » قصص قصیره » قصة الثروة والبطالة في الأهواز/زينب الكــعبي

قصة الثروة والبطالة في الأهواز/زينب الكــعبي

عندما دخلتُ إلى الجامعة كنتُ مسروراً وكانت لديَّ أحلام لا مثيلَ لها وكان لي هدف بعد ما أحصل على الشهادة أن أتوظف في إحدى الدوائر الحكومية وأسِرّ قلب أمي… عندما تخرجت من الجامعه وأخذت الشهادة فرحتُ كثيراً و استطعتُ أن أُسِرّ قلب أمي.

بعد كم يوماً مضى من تخرجي من الجامعه ذهبت نحو السوق والتقيت مع أحد أصدقائي الذي يعمل في السوق، فسألني؟ ما رأيك يا علي أن تدخل شريكاً معي في بيع الفواكه؟؟
فأجبته بغرور: أنا خريج جامعه؛ كيف أعمل في عمل حر معك وأنا من المفروض أن أتوظف في إحدى الدوائر الحكومية!
فضحك صديقي وقال: إذا توظّفت وظّفني معك…

شعرت بالحزن وذهبت إلى البيت…

بعد مرور سنتين، أمي قالت لي: ما رأيك أن تذهب إلى مندوب المدينة لكي يساعدك حتى تتوظف في إحدى الدوائر الحكومية؟؟
فقبلت؛ و ذهبت إلى مندوب المدينة وكلمته حول ماحصل معي خلال هاتين السنتين، فقبل ووظفني “حدقچي” على الرغم من أنني أحمل شهادة دراسية وكنت أحلم بأن أتوظف وأداوم في إحدى الدوائر الحكومية ولكن…؟!
تعبتُ كثيراً من عملي! فاضطررت أن أترك عملي وأذهب إلى طهران؛ فبالطبع هناك يوجد عمل كثير…
بعدما وصلت إلى طهران، توظفت في إحدى المطاعم!
عند توظفي في أول يوم سألني أحد عمال المطعم باللغة الفارسية: “أنت من أيّ مدينة؟”
فأجبتهُ: أنا من الأهواز!!
استغرب من إجابتي و ردّ علي!!!: هل أنت جادّ في كلامك أم تمزح معي…؟!
-نعم، أنا جادّ في كلامي.
مرة أُخرى سألني:
لماذا أتيت إلى طهران وتركت كلّ تلك الثروات في الأهواز؟
لا أُصدّق هذا الشيء…
أوليس لديكم نفط؟
أوليس لديكم شريكة فولاذ؟
أوليس لديكم شريكات بتروكيمياء؟
أوليس لديكم أراضي قصب السكر؟
أوليس لديكم نخيل وتمر و أراضٍ زراعية،
أوليس لديكم نهـر كارون يسقي كل أرض ميتة؟
هنا اهتزّ كياني ولملمت شتات كلامي لأصفعه و أردّ عليه:
نعم، كل هذه الثروات توجد في وطني ولكن شعبي يعيش على خط الفقر والحرمان والتبعيض.
وطني شمعةٌ لبلدكم، أما أنا فلست أباً لوطني وليس هناك من يحترق قلبهُ على شعبي ووطني! في وطني تتوظف أبناء غير بني جلدتي وأبناء بني جلدتي تعيش على خط الفقر و البطالة…
نعم!!! وطني ملأ جيوبكم نقوداً و ملأ جيوبنا فقراً وجوعاً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*