أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » مصطفی النيسي » الارهاب و تداعياته في العالم العربي/مصطفی النیسی

الارهاب و تداعياته في العالم العربي/مصطفی النیسی

لنعترف أن ظاهرة الارهاب اصبحت ظاهرة من عادات و سلوك لدى الكثير من ابنا المجتمع. و سبب ذلك الاعتقاد بأنها جوهرة من فلسفة الدين، و البعض يرى قمة حب للوطن.طبعا إنهُ احتراف فئة ضالة، ذات فكر إقصائي جانح ومنحرف،لیصبح المعتقد الاسلامی الموسوم بأسم “الجهاد” مقلوباً و ينقل المجتمع الى تآكل اجتماعي لا يرى نظيره في الخلقة اخ له. بنظره خاطفه عن ما يدور حولنا من العنف و الارهاب هو ليس حرب معتقد بل حرب مصالح أصبح ضحيتها العوام من المسلمين لا يوجد تاريخ محدد لبداية هذة الظاهرة لكنها بتطور الاوضاع السياسيه و الاجتماعيه في السنوات الماضيه و تدهور الشعوب بأنقلاباتها و حروبها اصبح المجال مفتوحاً لتيارات المتطرفه و المنحرفه لتقوم بنشر افكارها بنطاق واسع لنرى ثقافة الذبح الاطفال و قطع الرووس و سبي النساء ثقافةٍ واسعه. كما ويُمكننا تعريف هذا باعتباره ميولاً متضخماً نحو رؤية ما، يقوم بل انطواء وبالضرورة على نظرة دونية للآخرين.
عندما نرى بدقه الحالة الوجدانية عند نفسية التكفيري.
الارهاب هو الدفاع و الانفعال تجاه أيدلوجيه لم يتم فهمها بشكل جامع و كامل من جانب المدعي عليها و الايمان بحقانية ما يملك من أدلة و نتايجها امتزاج التطرف الفكري و العنف
بل لا ينتهي بعدم الاعتراف بالآخر، بل يدعو إلى محاربته و التخلص منه و بذالك له الاجر و الثواب عند الله!
وهذا التطرف، يحتوي على ارضيه الفكرية الجانحة، يفرض من التحديات ما يفوق كثيراً العنف السياسي في سياقه التقليدي المعهود. ويُمكن القول اليوم إن البيئة الجيوسياسية للإرهاب قد اضحت دافعة لحراكه ومسيرته المدمرة، وهنا تكمن الخطورة.
إن الفکر النظري المعاصر غير قادر أن يتفاهم ماهي الاسباب الحقيقه تواجد العنف و التطرف. وحتى اليوم، لا يوجد برهان نظري يشرح ظاهرة العنف و يربط بين كل من جذوره النفسية والثقافية وسياقه السياسي. و قد اصبح خارج عن النطاق الدراسة الاجتماعية و التربويه يحتاج دراسة شاملة و وسعة لنري مدي تداخل السياسة ، الدين و قضايا الاقتصادية في نشوة هذه الظواهر ونجد هذه الظاهرة ذات جذور الأكثر عمقاً في نشئتها الأولى، البعيدة عن التعاطف مع الاخرين، و الاستماع لما يقولون. وعلى صعيد جامع و عام ، يجد العنف في فقر الثقافي، الاجتماعي ، وهيمنة على القواسم الحضارية والقومية المشتركة ارضاً خصبة لكسب المطامع و تقلب الموازين لصالح اللعبة السياسية.

تلك الإشعارات الخطيرة لسيادة الطبقات الاجتماعية تظهر اليوم واضحة في الصراعات ذات الخلفية العرقية النزاعات القبلية و التوترات الطائفية و هي نقطة تحول تدعو للإشعار بمطالبة حق الاختلاف و تنازع من اجل السيادة و الوجود. و قد يري أن الاعتراف بحقوق الآخر هو صراع لهويته و تهديد لما يومن به من معتقد!
طبعاً القيام بقبول الآخر يتداعي انعكاس التعايش و بسط علاقات سليمة وصحية بين أفراد المجتمع.و طبع سلوك انساني صحي و ثابت وإن الشخص لا يستطيع الوصول الى حقيقة ذاته دون أن يمر أولا بالغير، يمر به باعتباره فرداً له خصوصيته وتميزه.
أثارت الاراء العلما عن مدى تاثير التعايش و تجنب العنف و الارهاب في المجتمع و تحديات الذي سيواجهها. عندما نتحدث عن مقومات الامن الاجتماعي سنصل بمدى أهمية قبول الآخر، والاعتراف بخصوصياته الاجتماعية والثقافية، والتعامل معه كشريك في الوطن، و رافدا للتطور الاقتصادي الثقافي و تعامل سليم مع العالم مبني على احترام سيادة الدولة و الشعب.لا يعطي للأرهاب مبرر لتواجده في المجتمع.
نحن في زمن اكثر تهديداً للإنصهار و ضعف والأكثر انسياقاً للارهاب و العنف و واجب على الجميع تحمل مسؤوليات و القيام بواجباتهم تجاة الامة العربية بوعيٍ و حذر خوفاً من الدخول بلعبة المطامع بشكل لا إرادي.
ان هذه الأمة يجب ان تبقي شديدة و قوية مقابل التحديات و الازمة . كما يجب أن تبقى ذات ارادته عالية لصنع مستقبل مزدهر للأجيال القادمة مبني علي التعايش و تجنب الارهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*