أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (۴۳)/ إسكنـدر مزرعة

مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (۴۳)/ إسكنـدر مزرعة

  • گطًّان:

بَرْزَمْ، قطَّان، بالإنكليزية Hippuri، سمك نهري فاخر من عائلة الشبوطيات والأكثر انتشارًا في كافة أنحاء العالم، وهو دقيق الذنب، ثقيل الوزن، عريض الوسط، لين الملمس، صغير الرأس وحراشفه صغيرة ولون ظهره بني أو رمادي ويصل طوله إلى متر تقريبًا، يتميز بمذاقه الجيد ونکهته الطیبة وقيمته الغذائية العالية لكونه يتغذى من داخل النهر، على عكس القطَّان الذي يتربى في أحواض الزراعة المائية ويعتمد في تغذيته على الأعلاف والبروتينات الصناعية، يعيش في المياه العذبة المعتدلة الحرارة، ويتواجد في البحيرات والأنهار والأهوار بكثرة، والمرغوب في تحضير العديد من الأكلات والوجبات الشعبية الشهية الطيبة اللذيذة المميزة، ويعتبر من أفضل أنواع السمك في الأهواز وجنوب العراق، وهو أفضل مرافقًا لخبز الطابق.
يقول الشاعر المبدع أیوب أمیرخنافره:

برزم وبحشو حبهم ملوني
وتالي ابتاوت اجفاهم ملوني
کلو مني لما شبعو ملوني

لان ما بگه بس العظم بيَّ..

سمك القطَّان الذي تضرر في الآونة الأخيرة بفعل جفاف الأنهار والأهوار وكثرة اصطيادة من قِبَل صيادي الأسماك، مما يعرضه لخطر الإنقراض، أنّه غني بالعديد من الفيتامينات والأملاح والمعادن، وأيضاً يحتوي على كمية عالية من الأحماض الدهنيّة التي قد تساعد على تنشيط الذاكرة ومنع الإصابة بأمراض القلب وابقاءه في حالة صحية جيدة.
الشاعر الشعبي المتألق طاهر العاشوري يقول:

غدرك یا دهر بحشاي گطان
و علي همهن بنات الجور گطان
عمر عشت ابشحيح الماي گطان

اشمفر فوول النوايب تشك بيَّ..

ألأهوازيون يتفنون في عملية تحضير واعداد أكلة سمك القطَّان؛ فمنهم من يقوم بإعداده مشوياً على نار هادئة بعد وضعه في مشبك الشوي أي مشواة وهي أداة من أدوات المطبخ التي تُسمّى عند الأهوازيين بالشواية أو إشبچة، ومنهم من يعده مقلياً بالزيت، ومنهم من يحضره بشكل مرق مع الخضروات، وهناك من يرغب أن يعده مع الرز والمسمى باللهجة الدارجة الأهوازية ” مطبگ سمچ “.
يقول المثل الشعبي؛ شچ الفالة برأس الگطان أو حط الفالة على الگطان؛ ﻳﻀﺮﺏ ﻟﻠﺸﺨﺺ الذي يتصرف بذكاء ويصيب ﻛَﺒِﺪَ ﺍلحقيقة حينما تنشب مشادّة كلامية حادّة بينه وبين الطرف الآخر، ويخرج منها ظافرًا منتصرًا ﺑﻨﻔﺴﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ على خصمه.

 

  • طابگ:

قرص أو طبق دائري غلیظ الحافة، مصنوع من الطين الحّر المفخور، بقطر حوالي ٥٠ سنتمتراً وسماكة ٥ سنتمترات على الأقل، يبلغ طول حوافه سنتمتر واحد تقريبًا، له وجه وظهر، ويستخدم ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺪﻡ لتحضير وإعداد خبز خاص شعبي يُسمّى بــ ” الخبز الطابگ “، والمعروف في الأهواز ومحافظات ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻟﺠﻨﻮبية.
لإعداد وتحضير هذه الخبزة، يعجن طحين التمن العنبر مع كمية ضئيلة من الملح بالماء حتى يصبح شبه سائل، ثم توقد نار من خشب أو مطّال على شكل دائري، ويُوضَع ويترك الطابق المفخور فوق ثلاثة مناصب وتحته نار حامية، ووجهه إلى الأسفل حتى من شدة الحرارة يحمر، ثم ينزل على الأرض وينظّف جيداً، ويصب ويسكب ويفرش العجين فوق وجهه الدائري الشكل، ويُوضَع فوقه الجمر لدقائق حتى يستوي وينضج، وبعد ذلك يرفع عنه الجمر ويزاح عنه الرماد، ويزال( الخبز الأرز الناضج ) عن الطابق، ثم يقطّع إلى قطع صغيرة ويقدم إلى افراد العائلة مع سمك البني أوالقطَّان المشوي، والبصل الأخضر الطازج والليمون الحامض، أي ” سمچ وطابگ ” هي من أطيب الأكلات ذات النكهة الطيبة الشهية وكان يتميز بها المطبخ الأهوازي، ولايزال أهلنا في الأهوار يعدونها ويحضرونها في مناسبات خاصة. سُميّت هذه الخبزة بالطابگ( خبز الأرز ) لأن الطابق هو اساس إعدادها وتحضيرها وتجهيزها.
ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ الرائع ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﯿﺖ ﺻﯿﺎﺡ یقول في الأبوذية:

ﺣﯿﻦ ﺍﻟّﻠﯽ ﺍﻫﺠﺮﺕ ﯾﺎ ﺻﺎﺡ ﻃﺎﺑﮓ
ﺍﻣﺸﺮﺩ ﻭ ﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﯾﺎﯼ ﻃﺎﺑﮓ
ﻃﺒﮕﻨﻪ ﺍﻟﭽﺎﻥ ﯾﺎ ﺟﺪ ﺑﯿﻪ ﻃﺎﺑﮓ

ﺑﮕﻪ ﺧﺎﻟﯽ ﺗﺮﻩ ﻫﻞ بین ﺍدﯾﻪ ‏

كان في قديم الزمن أمهاتنا يضعن في عجينة الطابق قبل خبزها، مزیجاً من البصل المفروم والکرکم وعدد من صغار السمك كالزوري ( الاسم العلمي Pilchard، سمك نهری صغير الحجم ينتمي لصنف الأسماك شعاعية الزعانف ) بعد تنظيفها وتقطيعها إلى قطع جداً صغيرة، لتعطيها بعد تحضيرها، نكهة طيبة تثير لدى الضيوف أو أفراد العائلة شهية أكلها.
يقول المثل الشعبي؛ انگلب الطابگ طبگ أي انقلب الطابق طبق، ﻳﻀﺮﺏ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﻭﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ وإخفاء الحقيقة وطمسها وإستبدالها بشيء آخر.

 

  • طبگ:

طَبَق، وعاء أو صحن الذی نأکل فیه طعامنا وغالباً يصنع مستدير الشكل من خوص النخل والحَلف، جهزت الطعامَ في الطبق ، والجمع أطباق وطِباق.
یقول ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍلأﺩﯾﺐ ﺗﻮﻓﯿﻖ ﺍﻟﻨﺼّﺎﺭي:

ﻃﺒﮓ ﻋﻤﺮﻱ ﺗﺮﺳﺘﻪ ﻣﻦ ﮔﺮﺻﺘﻞ
ﻣﺂﺳﻲ ﻭﮔﻠﺒﻲ ﺑﻲ ﻫﻢ ﻣﻦ ﮔﺮﺻﺘﻞ
ﮔﺮﺻﺔ ﺍﻻﺣﺒﺎﺏ ﺍﮐﻠّﻒ ﻣﻦ ﮔﺮﺻﺘﻞ

ﻋﮕﺎﺭﺏ ﻭﺍﻟﻌﮕﺎﺭﺏ ﺳﻬﻞ ﻟﯿّﻪ

 

  • گاهَن:

غاهَن، وهو شارع أو ﻣﻤﺮ ﻣﺎﺋﻲ قد خلفته الطبيعة في الأهوار، لاينبت فيه القصب وماشابه ذلك لعمقه، وعلى جانبيه القصب والبردي الكثيف، ويستخدم كطريق ومسلم مائي لسير المشاحيف ( القوارب الخشبیة التي تصنعها الأهالي بأنفسهم وبطرق تقليدية ) والزوارق، وﻣﻬﻢ ﻻﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﻞ والتجول بين جبال القصب وتِلال البردي.
یقول الشاعر الخلوق حميد جبر الحيدري أبوأمجد:

أحب ديرة هلي البلهور
واحب الهور لوينجاب طاريّه
واحب الگاهن الشفاف من يحضن مراديّه
واحب شيخ السمچ گطّان لو هزهز البرديّه
و احبّن كل سمچ بالهور أحب شبّوط لو غازل البنّية
و احبّن ونّة البرهان وي طرت الفجر لو جرهه مخفيّه
واحب بلمي الوفي لوسار ابطريح الهور لويوگف ابشاطيّه
واحب قرية هلي و الريف‌هاي ام الوفي اشگد بيهه حنّيه…
واحب امضيفنه المنّ الگصب مصنوع
يا محله العصر من نگعد ابفيّه…
✒ إسكنـدر عنبر مزرعة
ــــــــ ٢٠١٦/۱۱/۰۲ م
ــــــــــــــــــــــــــ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*