أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » فهد الباجي » لقاء الأسبوع: مع الكاتب و الناشط الأهوازي هادي الهيالي

لقاء الأسبوع: مع الكاتب و الناشط الأهوازي هادي الهيالي

  • نبذه مختصره عن الناشط و الكاتب الأهوازي هادي الهيالي

الکاتب هادي حسين الهيالي ولد سنة(1332ش) في مدينة الشعيبية. و بعد ما قام الشاه محمد رضا بهلوي بتنفيذ المشروع الأمريكي و هو زراعة قصب السكر بدل القمح و الشعير ،بدأت الحكومة البهلوية بسلب اراضي آبائه و اجداده كاباقي المزارعين .حينها هاجر هادي إلى ضواحي المدن الكبيرة كالأهواز ،المحمرة و عبادان . سكن حي (حصير آباد) في الأهواز و بعدها انتقل إلى حي (الكفيشة) في عبادان ثم إلى المحمرة،واستقر في حي الكبارة إلى أن حصل على شهادة الدبلم .
أصبح معلماً لیدرس في مدارس (داروين) أحد مقاطعات مدينة (شيراز) و في بدء سنة (1354ش) بعد انتهاء العطلة السنوية في إيران ،اعتقل من قبل الساواك (إستخبارات نظام بهلوي) بتهمة محاربة النظام ، الإختلال في أمن الدولة و إعطاء اللجوء لأحد قطاع الطرق كما يزعمون (المناضل هليل أحد رفاق حته الكعبي  الأوفياء ) في بيته،حتى سُجن في سِجن (عادل آباد) و بعد إنتصار الثورة في إيران عمل كموظف في وزارة المالية و في بدء الحرب بين العراق و إيران أقيم في مدينة الأهواز و في سنة (1377 ش) هاجر إلى العاصمة طهران بسبب دلائل إستغنى عن ذكرها.

 

  • سؤال 1: ماهي وجهة نظرك حول المرأة العربية الأهوازية ؟

المرأة العربية الأهوازية صانعة المعجزات . و الشرح بسيط، إذا تقبلوا المعاناة التي اطرحها في التالي و ما صنعت المرأة الأهوازية رغم هذه المعاناة سوف تعلمون حينها حقاً إنها صانعة المعجزات.
1:عدم وجود العدالة بين الشعب الإيراني كافة
2:عدم مراعاة حقوق المرأة الأيرانية كعام
3:التمييز القومي و إضطهاد العرب في الأهواز
4:العادات و التقاليد السيئة الموروثة من زمن الجاهلية ضد المرأة العربية الأهوازية.
لكن رغم كل هذه الضغوط و المعاناة فهي واقفة جنباً إلى جنب الرجل الأهوازي نحو الرقي و التنمية . لهذا إعطوني الحق إذ سميتها (صانعة المعجزات)

 

  • سؤال 2: متی اکتشفت موهبة الكتابة في نفسك و لماذا بالتحديد الكتابة ؟

حتی الصف الثاني في الثانوية كنت اخذ أقل الدرجات في كتابة المقالات، في تلك السنة نقلت وظيفة التعليم الثانوي لفرع الأدب و التاريخ لنا إلى طالب جامعي تم تبعيده إلى الأهواز ،كان السيد (تمنا)من طلاب الجامعة الفنية و كان أحد رفاق (سيد بيجن جزني) .
القدماء یعرفون إن صف كتابة المقالات كان سطحياً بمواضيع ك : ( العلم أفضل، أم المال   .   كيف قضيت عطلتك الصيفية و…) السید (تمنا) في أول محاضرة له كتب على السبورة (أكتبوا ما تحبون) فهنا أصبحت لدي فرصة ذهبية حتى أكتب عن حياة الناس البسطاء الذين يسكنون في ضواحي مدينة المحمرة في سبعة صفحات ، العمل الذي عجز عنه كل زملائي في الصف. أول محاضرة خصصت لي تماماً. إمتلأة وجنات السيد (تمنا) بعد ما قرأت المقالة . و لأول مرة حصلت على علامة جيدة في كتابة المقالات .
كان السيد تمنا يأخذ كل ما اكتبه.
بعدها عرفت إنه يرسلهن إلى أحد أصدقائه الذي يسكن في ألمانيا
و نفس ما أكتبه كان ينشر علی جريدة اليونسيف بإسم مستعار.كما نشرت إحداهن بجريدة (كيهان بچه)

 

  • سؤال 3: لماذا الكتابة؟

لو مررتم بسيرة حياة كل كتّاب القصص
بالأخص كتّاب الروايات
تعلمون؛ بالوقت الذي كانت الحکومة تکتم صوتهم إتجهوا نحو الكتابة
بالواقع كتابة القصص والروايات ، صوت ضد الطغاة

 

  • السؤال 4: من ساعدك في بدء مسيرتك الأدبية ؟

لن ابالغ إذا قلت لم يوجد أحداً یشجعني حتى ، فداعيك عن هذا إن هل كان أحداً یساعدنی.

 

  • السؤال 5: طریقتک في الكتابة تجعل القارئ في كل حديث الشخص الثالث في القصة : فجأةً في وسط الهور أو… لماذا إتخذت هذه الطريقة للكتابة؟

إذا تهيأت أجواء الكتابة لي (الإحساس و الحافز)  أكتب اربعة أو خمسة ساعات بلا توقف،ادمج الواقع المّر و الحلو في الحياة بالخيال و بعد إن أضع قلمي جانباً ابقی ایاماً عدیدة سارحاً بین الواقع و الخيال.

 

  • السؤال 6: هل هناك كاتباً تأثرت به؟ و كيف ترى ظاهرة التأثير بالكتاب.

نعم، المرحوم احمد محمود مرة سألني:
( هادي! لماذا تخفي كل ما تكتبه بزاوية؟)
قلت له: بالوقت الذی انت حي و تكتب لن أنشر شيئ
و بقيت علی عهدي حتى إنتقل إلى رحمة الله .
انا اشمئز من التقليد.
لكن التأثير يختلف عن التقليد . التأثير من شخصٍ ما يعني الأوجاع المشتركة بينكما .

 

  • سؤال 7: أرجو أن تذكر لنا كم جائزة و لوحة تقدير قد كسبت في ساحة الكتابة.

من حسن الحظ ام من سؤ الحظ لحد الان لم اكسب حتى جائزة واحدة . و في الواقع لم أبحث على هذا الشيئ. أفضل جائزة كانت عندي هي الرسالة التي وصلتني من أحد شباب حي العبودي من مدينة الفلاحية،  الذي كان عمره ۱۶ سنة،كتب لي :
(كتابتك سلسة و محبوبة . تكتب عن معاناتنا . انا ايضاً صممت أن أكتب) و أفضل لوحة تقدير ايضاً رسالة من أحد شباب الحويزة ،كتب لي:
(انا أيضاً جهزت رسالة كارسالة هيثم إبن عطوان . أنا أيضاً کتبت في الرسالة عن هول جفاف نهر الكرخة . أنا ايضاً ك هیثم ارى كوابيساً إذا ماتت جواميسنا . لكن لم أعرف إلى أين و إلى من أرسل رسالتي) .

 

سؤال 8: إشرح للقراء عن القاعدة و الإطار الذي إخترته للكتابة و لماذا اخترت هذه النوعية بلذات للكتابة؟

حين أمسك بقلمي لم أفكر بأي قاعدة (تكون القصة واقعية ،فكرية،خيالية ) او بأي أسلوب او نمط (كلاسيكي ،حديث  و..)
حين أكتب لم أفكر بأطار او نوعية الكتابة . لن أعين إن تكون كتابة القصة من نوع  القصة القصيرة او الطويلة او رواية او… القصة هي التي تعين مصيرها.

 

  • سؤال 9: في طريقك الذي سلكته نحو الثقافة و الأدب إذكر لنا أفضل ما التقيت به .

أنا قبل أن اكون كاتباً . اعد نفسي ناشطاً ثقافي . بدأت كتابتي الجيدة قبل 15 سنة برواية (تكيه بر گذرگاه ) التي كان حجمها 500 صفحة . و كانت رواية تاريخية ترتبط بلفترة الزمنية ما بين سنة (1337ش) إلى (1357 ش) (قبل إنتصار ثورة ايران) و کانت تدل علی التغیيرات الأجتماعية ،الثقافية، الأقتصادية و السياسية في تلك الفترة .لكن لم أنجح في نشرها . مرت سنين عليها و هي في الخزانة جالساً علیها التراب . أبتعدت 5 سنين عن الكتابة حين رأيت نفسي لن اتوفق في ارضاء الناشرين . حتى أقبلت على كتابة القصص القصيرة حين شجعني أحد اصدقائي الناشرين الأستاذ (محمد جواهر كلام). كنت في الأساس روائي و لم تكن عندي خلفية في كتابة القصص القصيرة . لهذا طالعت على فنون كتابة القصص القصيرة و قرأت الكثير من قصص أعظم الكتاب ،خلال سنة واحده و كانت النتيجة نشر مجموعتين من القصص القصيرة و هن (مها) و (راز ميناء) و قد أستُقبل منهن بصورة جيدة و بالأخص من قبل عرب الأهواز .

 

  • سؤال 10: ماهي وجهة نظرك عن مستوى الأدب في الأهواز بالنسبة للأدب في العالم  العربي خاص و العالم عام؟و من ترى مستواه عالي من الكتاب العرب الأهوازيين ؟

إن الإيرانين بعيدين عقوداً عن الأدب في العالم العربي و بعيدين قرناً عن الأدب في العالم كله . و الدليل على هذا ضعف اللغة الرسمية (الفارسية) بالنسبة لباقي اللغات في العالم . و لكن اذ تكلمنا عن الأدب الأهوازي فألحال اسوء و توجد ادله على هذا الإدعاء . اولاً إن الأهوازيين يعانون من عدم الدراسة باللغة الأم.   كما أری مستقبل واعد لو رفع هذا الحاجب الكبير منهم و سيخرج منهم كتاباً عظماء . أنا أعيش بين هؤلاء الناس و اشاهد نبوغ المواهب التي يمتلكونها.

 

  • سؤال 11: سمعنا رواية ( رقص با كوسه ها) في المستقبل القريب ستدخل الوطن
    اعطنا ملخص منها.
    هل ستكون هذه الرواية إستئناف لرازمينا و مها ؟

إذا لم يكن مصير هذه الرواية كمصير (بنويس حاتم  بخوان حته) أتمنى ذلك.
هذه الرواية هي رواية تاريخية ترصد التغييرات في اقليمنا الأهواز  4 أعوام قبل ثورة إيران و عام بعده.

  • سؤال 12: بعد ان نشرت رواية (راز مينا) و (مها)
    هاجمك الكثير من العنصريين في وسائل الإعلام ماذا تقول لهم؟

أقول  لهم أحبابي صح الثروة الهائلة و القدرة انحصرت عندكم
لكن تذكروا انقضی وقت العنصرية .
و أصراركم علی هذه الأفكار الرجعية سيأخذكم إلی متاهات العنصرية و الشوفينية
و احذركم لو تحبون بلدكم تراجعوا مما أنتم عليه
لأن سيؤدي بكم هذا الشي إلی ما لا تحبونه.!

  • سؤال 13 : أمنياتك؟

علی مر نشاطي الثقافي جعلت لنفسي هدفان
الأول: السعي لرفع التمييز القوي و العنصري من شعبنا الأهوازي
و الثاني: السعي نحو العدالة والتنمية الإجتماعية
كما لي أمنية أخيرة و هي أن يقرأون احفادي بلغتهم الأم و هي اللغة (العربية).

 

  • المحاور: الأعلامي فهد الباجي
  • كما نتشكر من جهود الأخ علاء ابو عدي

2 تعليقان

  1. حی الله الشعیبیه

    احسنتم یا ابطال علی هذا اللقاء الحر..عاشت اقلامکم یا فهد و ابن الشعیبیه الأستاذ هادي

  2. احسنت فهد علی هذا القا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*