أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » علی عبدالحسین » الجيل الاهوازي الذي أتمناه/علي عبدالحسين

الجيل الاهوازي الذي أتمناه/علي عبدالحسين

نحنُ انا ومن جايلني سناً وثقافتةً، جيلٌ لم يقدم نفعاً لا لنفسهِ ولا لشعبه ووطنه. جيلٌ عاشَ الضياع بالهوية والاهداف الى حدٍ بعيدٍ، على الرغم من اننا افضل مِن حيث الوعي والثقافة، من اجيالٍ سبقتنا. لكننا قضينا اعمارنا، وجُبلنا وتجسّدنا على ارض الواقع قليلي الجدوى والنفع. لقد تطور العلم، والتقنية، وصرنا نعقد املاً كبير على اجيالٍ تأتي خلفنا هي افضل منا بكثير، تستطيع ان تعيش باكثر عزة وكرامة ومجد وشرف. واما الجيل الذي اتمناه ان يتبلور على ارض الاهواز بعد عقدٍ او عقدين او اكثر، ارجو ان يكون بالصفات التالية.

1- الايمان، وهو النور الذي يحيي القلب. الايمان الذي يعمّر الذات بنور الله. الايمان الذي يمنح الانسان سكينة وطمئنية، ثم يشع هذا النور الالهي من القلب الى الطريق، فيكون هدىً، وصراطاً مستقيماً، وفلاحاً، وعودة لله جل وعلا. يجب ان يتمتع الجيل الاهوازي الآتي بشمس الايمان بذات صدره وروحه ودربه.

2- الانسانية، وهي منظومة قيم لجعل البشري انساناً، وخليفة الله على الارض. الانسانية ليست التحرر من الالهية بل الطلوع من الشمس الالهية نور الهداية والسعادة الفردية والجمعية. الجيل الاهوازي الصاعد يجب ان يُحيي القيم العربية الاصيلة الايجابية، وهي نفسها القيم الانسانية المنشودة لا غير. قيم ومبادئ من مثل الكرم والشجاعة والغيرة والنخوة، تجعل الشعب الاهوازي متراصاً متلاحماً متراحماً، كجسد واحد بروح واحدة.

3- العلم، وهو مجموعة من معارف، تنطلق من اصول العقلانية الحديثة. على الجيل الاهوازي الذي من واجبه ان يكون حرا شامخاً، أن يكسر قيود الجهل، ويرفض الخرافات، ويضع القواعد العقلية نصب معارفه، وعقائده. لقد عانينا كثيرا من الجهل والخرافات على طول الازمنة، وهن ما سببن لنا كل الامراض من فقر واستحمار واستغلال واستعمار..الخ.

4 -القوة، يجب ان يصبح الانسان الاهوازي، قوياً. وقوة الانسان كامنة في روحه وليست في جسده. لا اُحب، بل اكره للجيل الاهوازي الآتي ان يحزن، او يكتئب. لا يجب ان نصبح شعباً بكّاءً، او مكتئباً. بل على العكس اريد جيلاً صعباً جَِلداً عصامياً على المشكلات والمصائب والعذابات. اكره جيلاً حزيناً خائفاً قنوعاً ذليلا. يجب ان يأتي جيلٌ اهوازي قوي الروح بالايمان والعقل والمبادئ العُليا.

5- الحرية، واول وآخر التحرير يبدأ وينتهي من والى الفكر والعقيدة. يجب ان يكون الجيل الاهوازي الآتي متحررا ومستقلاً من حيث الفكر والمُعتقد. اذا ما كان فكره وعقيدته تأتيه من غيره فهو يبقى اسيرا لغيره. اكبر وافضل حرية واستقلالية هي حرية واستقلالية الفكر والعقيدة. لا يحصل لدينا جيلٌ حرٌ وكريمٌ وشريف وقوي ما لم يتحرر من غيره فكرياً وعقائدياً، لهذا يجب ان تكون لدينا فلسفتنا وعقديتنا الاهوازية الخاصة بنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*