أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » أسكندر مزرعه » مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٣٨)/ اسکندر مزرعه

مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة (٣٨)/ اسکندر مزرعه

  • شَبُّوط:

وجمعه شبابيط، بالآرامية شبوطا، نوع من أفضل وأرقى أنواع الأسماك الدهنية النهرية الحرة التي لها قيمة اقتصادية وغذائية عالية ، وهو جميل المظهر، رأسه مخروطي وله أربع زوائد استشعارية تحيط بفمه الواسع والكبير، ويغطى بقشور عريضة مستديرة الشكل وزيتونية اللون، لذيذ الطعم والمذاق، ذو ردة فعل سريعة ومشهور بصعوبة صيده، ودائم الحذر من الأطعمة غير المعتادة، ويتوافر بأحجام متنوعة وقد يصل طوله إلى متر واحد تقريباً، ويتحمل التغيرات المناخية والبيئية القاسية وقدراً من التلوث، ويعدّ قديماً رمزاً للخصوبة بسبب طول عمره وسرعة معدل نموه، يتميز بنموه السّريع وحذره الشديد وهدوئه ويوصف بالذكاء ذلك انه إذا أراد الاستقرار في منطقة مامن الماء قدر عمقها بمؤخرة ذيله.
يتغذى الشَبُّوط من الأعشاب والأعلاف والرخويات والحشرات المائية، ويعيش في المياه العذبة الدافئة الغنية بالأعشاب والبطيئة الحركة عادة،ً وقد تضرر في الآونة الأخيرة بفعل جفاف الأهوار والأنهار، وهذا يتطلب إنجاز مزارع لتربيته والإهتمام به كي لايتعرض لخطر الإنقراض.
يُعتبر الشَبُّوط من الأسماك الذكيّة وأفضلها من الناحية الغذائيّة، إذ إنّه غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن كاليود والمنغنيز والزنك، وأيضاً يحتوي على كمية عالية من الأحماض الدهنية التي تحسن المزاج وحماية القلب والجسم من الأمراض وتساعد على تنشيط الذاكرة، وهي ( الأحماض الدهنية ) مهمة بالنسبة للحوامل أو المرضعات، لأنها تساعد النظام العصبي للطفل على النمو والتطور المطلوب، لهذا ينصح دائماً خبراء التغذية بأن يجب على النظام الغذائي الصحي أن يحتوي على وجبة واحدة على الأقل أسبوعياً من الأسماك الغنية بالزيوت.
كانت أمهاتنا في القدم تقوم بشق الشبوط من الظهر وتخرج أحشاءَهُ وتنظف داخله بالماء وترش عليه الملح، ثم توقد ناراً من خشب حتى يصبح الخشب جمراً، عند ذلك تضع الشبوط من ناحية البطن عليه والقليل من الجمر على ظهره حتى ينضج ويكون جاهزاً وحاضراً للأكل مع الخبز المحلي والبصل والشعثة ( التمرية أو المبروكة أو المفروكة؛ مزيج دهن الحر والتمر بعد انتزاع النواة من داخلها وعجنه مع بعض في مغلاة على نار هادئة).
يقول الشاعر الشعبي اسماعیل فالح الظبي بكلمات جميلة ووصف رائع:

راح الي یشل الفتگ والبط
وعگب الباز شاخ الغاگ والبط
چنت شبوط الاگي الروي والبط

اشلهت وارداف رگع الفول بیه

يقول المثل الشعبي؛ مثل الشبوط المزوهر، أي مثل الشبوط الذي يلتهم الزهر وهو حبوب سامة يأكلها السمك فيصاب بالصرع ويطفو، يضرب هذا المثل لمن حار في أمره، وقد حلّت به مصيبة تلو الأخرى ولا يدري ماذا يفعل.
في عهد هارون الرشيد صُنِعَ نوع خاص من العود ( آلة موسيقية وترية ) من الخشب الناعم مثل خشب التفاح والصنوبر على يد العازف الشهير منصور زلزال، وسُمّي ” الشَبُّوط “،لأنه يشبه في مظهره سمك الشَبُّوط بوسطه العريض ورأسه الصغير، وملمسه اللين الناعم.
جاءت مفردة ” الشَبُّوط ” في لسان الْعَرَب لِابْنِ مَنْظُور، بمعنى: ضرب من السمك دقيق الذنب عريض الوسط صغير الرأْس لَيّنُ المَلمَسّ كأَنه البَرْبَطُ، وإِنما يشبّه البربطُ إذا كان ذا طول ليس بعريض بالشَبُّوط.
يُسمّى الشَبُّوط في بعض البلدان العربية بـ ” المبروك “، وفي المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية تطلق تسمية ” الشَبُّوط “، أيضاً على طائر جارح،خفيف الطيران وسريع الإقلاع، وأصغر من الصقر حجماً وأقل منه قيمةً والذي يُسمّى ” صقر الجراد ” و ” العوسق ” و” الباشق ” و ” الشرياص”، وفي المغرب العربي يُسمّى ” بوعميرة “.
نقول في المثل الشعبي ؛ شبوط ايگوش ( يگيش) أو يگدر الماي بذيله، يضرب هذا المثل لوصف الذكاء والفطنة والقدرة على توجيه الامور لدى شخص ما.
يقول الشاعر اسماعیل الحي ناصر المشکوکي في الأبوذية:

العُبر بحر الخطر ماهاب مایه
یطلعك لو طحت ما بین مایه
العدو لو شاف گوش الرجل مايه

خذه فوگ الیطلبه حگوگ میه..

تستخدم لفظة ” گوش ” باللهجة الأهــوازية لتقدير عمق الشيء أو الماء، وتعني الغير عميق عادةً.
✒️ إسكنـدر عنبر مزرعة
ـــــــــــــــــــــــــــ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*