أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » البحرُ لا يرحمُ/د.احمد عثمان

البحرُ لا يرحمُ/د.احمد عثمان

البحرُ لا يرحمُ
قبلَ أنْ يأتيَ العيدُ . . .
إلى ربوع ِ روحي …
دعوتُك ِ إلى وليمة ِ حُبًّ على صدري …
فهلْ للأعاصيرِ أن تستهلك َ …
نارَ الحكايات ِ …

 الهالكونَ عشقاً .. يذهبونَ …
ينفضونَ عن عقولهمْ …
شوقاً صارَ فـي الألم عاثّاً …
تبتلعهُمْ الدروُب إثرَ الدروب ِ …
و العتمُ يمزَّقُ ضجيجَ الغروب ِ…

 يحطمُ كلَّ علامات ِ الاستفهام ِ …
فـي سرعتهِ إلى احتلالي …
يتبخترُ على أرق قَلقي …
وأنا الوحيدُ فـي مصلّى انتظاري …
أدفُع بوحَي ٍ كلّما ..
قضى النهارُ .. تلوَ النهار ِ…
أيا أنت ِ …
أيا عصيّة َ الشوق ِ أيا حسَّي وروحي …
ذُري ما تبقى من صمتي الأزلّي َّ…
فهذا أوانُ اللهاث ِ …

 ولتحييّ من جديد …
وتنتفضي ناهضة ً فـي بعثرتك ِ …
لتجمعي أشلاءَ روحي …
وتسندي آخرَ روحِك ِ على وسادتي …
لتنعُمَ الهمسات ُ…
ونغيبُ معاً وراءَ أو أمامَ …
راحَتي السّراب ِ …
فهلاّ جمعتِ شتاتَ غيابي …
ونفضتِ عن عِشقنا سموَم الأسى …
وتصّلي مع حنيني فـي محراب ٍ واحدٍ …

 لأسمعَ وقعَ كلماتِكِ الحقَّة ِ …
لا تقتربي من ناري …
أحم ِياسميني …
يا أنتِ .. يامنْ روحي أنتِ …
مازلت ُ ألتحفُ ارتباكي وقلقي …
أبحث ُ عن شوقي .. عن عِشقي …

 النازح ِ إلى جسدِك ِ …
قد أغرقتني همساتُك …
وأخذت ِ توازني و أسرارُ ك ِ …
تمنعُك ِ …
يا عَبَقاً مشى فـي دهاليز ِ روحي …
ما عدتُ أفرّقُ بين عطري …
وضمِّك ِ …
بين طيفيَ المشلولِ الأوصال ِ …
وظَِلّك ِ …
يا عِصاميَّة الهوى …

 يقتُلنُي الفعلُ …
يُذهلني بحكايتِك ِ الشرقّية ِ…
وأنتِ تُعلني العِشقَ الأقصى …
تأخذيني إلى سجن الانتماءِ …
فـي الغداة ِ و العشيَّة …

 لماذا .. فأنا أضعتُ …
فـي عِشقي الهوية …
هاتيَك أنا …
لماذا تتبعثرُ أنامُلكُ بذاكرتي …
تغتالُ ذُهولي …
وتسرقُ لهفتي وتمردُّ أقلامي …
يا كلَّ الأماكن ِ فـي ذاكرتي …
أعيديني إليكِ …
أعيدي إليَّ حقّي …
و لكِ ما شئتِ من الهوى …
فأعلنُ عن مرورك ِ فـي شتاتي …

 فأنا الذي ينزحُ منّي السُّكون ُ…
كلّما عصفتْ بيَ الأفكارُ …
وتزحفُ بَعيداً الأعيادُ …
وأنا الذي يمسحُ دمعَك ِ …
كلّما توسدتِ صدري …
يا أنت ِ أيا حَيرتي وأسئلتي …
لكِ ما شئت ِ من حُبَّي …
من خزائنِ أحلامي …
و لي ما شئتُ من عِتاب ِ وبكاء ٍ …
و لي أن أنزعَ آخرُ مفردةِ تعب ٍ …

 من آلام ِعِشقنِا …
يا أنتِ .. أيا فرح َ قلبي …
يا أنتِ .. يا حزنَ روحي …
أشرقي .. أقلعي …
أطلقي العنان َ لشجاعتك …
فالبحرُ حالةَ ثوران ٍ…
وبالسباحةِ.. إني لا أدري براعتك ِ …
أقلعي فإنَّ البحرَ لا يرحمُ …
المثكول ُفـي عقلِه ِ …
فأريني الطُّهرَ بشجاعتَكِ …
واشفعي …
و لك ِ ما شئت ِ من صلوات ِ اللّيل ِ …
ولي ما شئت ُ فـي وصلك ِ …

2 تعليقان

  1. دمتم بخير وشكرا لاهتمامكم

  2. شكرا لاهتمامكم دمتم بخير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*