أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » لغتی » مقال الإشكالية اللغوية في الأهواز/ عاشور قاسم الصياحي

مقال الإشكالية اللغوية في الأهواز/ عاشور قاسم الصياحي

مقال مهم جداً في الإشكالية اللغوية في الأهواز

  • للكاتب: عاشور قاسم الصياحي
  •   صیغة الملف: PDF
  • حجم الملف: 250 kb

اضغط هنا لتنزیل الملف
Download-File

مقدمه: لا أتصور أن أحداً يخالفني الرأي بأن الأهوازيين لم يحاولوا إنجاز دراسات أو بحوث نظرية و تطبيقية جديرة بالاهتمام حول الوضع اللغوي في المجتمع العربي الأهوازي، لاسيما من منظور علم الاجتماع اللغة. كل الذي يدور حول اللغة العربية و مكانتها لا يتجاوز الحديث العام عن حرمان العرب من اللغة الأم فضلاً عن تناول مشكلة الثنائية اللغوية بطريقة تعدم الالتفات اللازم إلی العوامل النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية التي تؤثر في تكوين الوضع اللغوي و موقف العرب من لغتهم، و هي عوامل تخلقها الشروط التاريخية البنيوية المحددة بعلاقات السلطة و الهيمنة.

أحاول أن أبحث في هذه المقالة الإشكالية اللغوية في الأهواز بمقاربة نظرية – منهجية ستمكننا من إنجاز تحليل منهجي يلقي الضوء علی الواقع اللغوي الأهوازي. إن هذا التحليل سيجهزنا بطريقة وصفية و تفسيرية تميط اللثام عن الأسباب الكامنة وراء تكوين الوضع اللغوي المنطوي علی مشاكل ضعف اللغة العربية أو فقدها لدی الأفراد فضلاً عن تقييم مكانتها في المجتمع العربي و إيضاح نظرة أهلها إليها ( مواقفهم منها). لا أدعي أن البحث الذي سأقدمه في خصوص الإشكالية اللغوية سيشرح أبعادها كلها شرحاً نظرياً و تطبيقاً عميقاً و متكاملاً، لأن القيام ببحث أو دراسة في هذا المستوی من العمق النظري و التطبيقي ليس بالأمر الهين لكونه يستدعي من الباحث أن يصرف وقتاً من أجل المطالعة و التفكير و يبذل جهداً أكثر لتقصي الواقع اللغوي و وضعه المجتمعي، و هو ما لم يتسنَ لي، و لهذا مع أن بحثي يوظف مقاربة نظرية – منهجية إلا أنني أنوي به أساساً إلقاء الضوء علی قضايا و مشاكل متعلقة بالإشكالية اللغوية، ربما تحتاج كل منها، علی حدتها، إلی دراسة نظرية و منهجية خاصة بها. و لا أدعي أيضاً أن آرائي و وجهات نظري التحليلية كلها صحيحة، بل إني في الحقيقة لا أعتبرها أكثر من بحث تميهدي في إطار علم الاجتماع اللغة لدراسة الظواهر اللغوية الاجتماعية، و الذي يجب أن يُستكمل بدراسات أكثرعمقاً تزيل الأخطاء و تقوّم المسار النظري و المنهجي الذي ينبغي أن تنتهجه البحوث الاجتماعية اللغوية.
سأشرح في البداية المقاربة النظرية – المنهجية التي ينتهجها البحث، ثم أعطي تعريفاً عن الإشكالية اللغوية الأهوازية و سأشرح تكونها التاريخي، ثم سأناقش علاقة اللغة بالهوية و الثقافة و تأثير فرض اللغة الفارسية كلغة رسمية للتعليم و التواصل في تهميش العرب من البنية الاجتماعية ( إدارياً و سياسياً و اقتصاديا )، و في النهاية سأتناول المواقف التي قد يتخذها العرب من اللغة العربية و اختيارها أو عدم اختيارها كلغة للتواصل و التعبير، و العوامل الكامنة وراء تلك المواقف فضلاً عن المشكلة الثنائية اللغوية و تأثيرها في اللغة العربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*